المصادر النظيفة ملجأ اللبنانيين في ظل أزمة الكهرباء.. وهذا ما يجب أن تعرفوه

بيروت نيوز
لبنان
بيروت نيوز18 مارس 2022
المصادر النظيفة ملجأ اللبنانيين في ظل أزمة الكهرباء.. وهذا ما يجب أن تعرفوه

كتب فؤاد ابراهيم بزي في “الأخبار”: منذ بداية عام 2021، شهد سوق الطاقة الكهروضوئية (الطاقة الكهربائية عبر أشعة الشمس) في لبنان طفرة غير مسبوقة. وباتت ألواح الطاقة الشمسية تنتشر على الكثير من سطوح المباني في المدن والقرى. الإقبال كبير إذاً على هذه الطاقة، لكن لدى المتردّدين في اعتمادها الكثير من الأسئلة حول آلية عملها، وكيفية الاستفادة منها بوصفها واحدة من مصادر الطاقة المتجدّدة، أو ما يُعرف بالطاقة غير المحدودة، فما الذي يجب أن نعرفه عن هذه التقنية؟

يتألف نظام توليد الطاقة الشمسية بشكل أساسي من:
1. ألواح الطاقة الشمسية photovolaic panels.
2. البطاريات.
3. نظام تحويل الكهرباء.
عندما تصل أشعة الشمس إلى اللوحات الشمسية تقوم بتحريك الإلكترونات الموجودة في المواد المكوّنة لهذه اللوحات، ما يخلق بالتالي تياراً كهربائياً مستمراً ذا فولطية منخفضة أو ما يعرف بالـ DC وكل لوح شمسي ينتج كميّة محدّدة من الطاقة الكهربائية تختلف بحسب نوعيته وحجمه (بين 100 واط/ ساعة و600 واط/ ساعة واليوم هناك منتجات تنتج طاقة بشكل أكبر).
ولكن مشكلة هذه الكهرباء المنتجة عبر الألواح الشمسية أنّها ليست تياراً متردّداً AC وبالتالي لا يمكن أن يُستفاد منها في تشغيل المعدّات الكهربائية المنزلية أو الصناعية مباشرةً، وهنا يأتي دور نظام تحويل الكهرباء أو Inverter الذي يقوم بتحويلها إلى تيار متردّد بفولطية تصل إلى 220 فولطاً (كهرباء منزلية) أو فولطية أعلى في حال تشغيل المعدات الصناعية (وهذا أمر يمكن التحكّم به عبر جهاز تحويل الكهرباء Inverter)، ولزيادة الطاقة المنتجة نقوم عادةً بزيادة عدد اللوحات الشمسية، وما يفيض من طاقة يتم تحويله إلى البطاريات لتعبئتها واستعمالها عند الضرورة (غياب الشمس بسبب الغيوم أو حلول الليل).
أمّا ليلاً، وبعد غياب الشمس، يأتي دور البطاريات العاملة كمخزّن للطاقة التي قمنا بتجميعها نهاراً من أشعة الشمس فنقوم بالاستفادة منها ليلاً على شكل تيار متردّد أيضاً ودائماً عبر نظام تحويل الكهرباء، وعليه سنصل ببعض الترشيد للرقم الحلم في لبنان 24/24 ساعة كهرباء دون انقطاع.
وعليه، هذا النظام سهل التركيب في المنازل ولا يحتاج لمساحاتٍ كبيرةٍ سوى لحوالى الـ 6 أمتار مربعة (على الأقل) على سطوح الأبنية يمكن تأمينها بسهولة وهي أساسية لتجميع أشعة الشمس، بالتالي يصبح من السّهل حلّ مشكلة إنتاج الكهرباء بعيداً عن الطاقة الأحفورية (النفط) سواء كانت هذه الكهرباء منتجة رسمياً أو عبر مولّدات الأحياء.
هذه الأنظمة خفيفة جداً لناحية الصيانة، ولا تحتاج سوى لبعض المتابعة التقنية الخفيفة كما يرد في الإنفوغراف المرفق. أمّا المواصفات الأساسية فهي تختلف كثيراً بين منزل وآخر أو حتى في المنشآت، وهنا يأتي عمل المهندس الكهربائي الذي يقدّر حمولة المنشأة الراغبين بتشغيلها على الطاقة الشمسية وبالتالي تحديد عدد اللوحات الشمسية وقدرتها وكذا عدد البطاريات اللازمة، وهنا يجب الالتفات لنقطة أساسية ألا وهي أنّ هذه الأنظمة تقوم بتخزين الطاقة لا توليدها وعليه فالأمر مشابه لخزان مياه عليه صنبور كلّما فتحته أكثر كلّما فرغ بسرعة أكبر ولكن بحال الترشيد يمكنك الموازنة بين التعبئة والتفريغ والوصول لحالة اكتفاء دائم. كما يجب أن ننتبه لفكرة على قدر عالٍ من الأهميّة ألا وهي سعة البطاريات من الطاقة، وتمثل العائق الأكبر للنظام خلال ساعات المساء أو غياب الشمس كما يوضح الإنفوغراف. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر