إنتخابات المغتربين… مخيّبة مقارنة مع دورة 2018

9 مايو 2022
إنتخابات المغتربين… مخيّبة مقارنة مع دورة 2018


كتبت غادة حلاوي في” نداء الوطن”: شكلت انتخابات المغتربين غير المقيمين بارقة امل لبعض الاحزاب ومناصريهم ممن بالغوا في التوقعات، بامكانية ان تحقق نسب الناخبين في الدول العربية والدول الغربية تحولاً في نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية. بالقراءة الاولية ومن خلال ما نقلته شاشات التلفزة، شهدت انتخابات المغتربين نسب اقبال جيدة لكنها اعتيادية مقارنة مع نسب اقتراعهم عام 2018، خاصة وانها جاءت بعد سيل الاحداث التي عصفت بالبلاد وفي اعقاب ثورة 17 تشرين وشعارات التغيير التي رفعها الكثير من الاحزاب.

بلغة الارقام وبناء على القراءات الاولية وخلافاً لما يتم تصويره، فان نسب تصويت المغتربين غير المقيمين في الدول العربية جاءت متدنية مقارنة مع الدورة الماضية عام 2018، ومتدنية جداً مقارنة بنسب اقتراع المقيمين، والسبب وفق ما يؤكد الخبير الانتخابي كمال فغالي ان «هذه النسبة هي نسبة مقترعين من ناخبين موجودين احياء سجلوا واعلنوا رغبتهم بالتصويت، ولم يقترعوا لأسباب اي انهم عدلوا عن الادلاء بأصواتهم لأسباب مجهولة قد تكون مادية او سياسية». اما حين نقارنها مع لبنان فهي «نسبة من لوائح الشطب التي قد تتضمن اكثر من 30 بالمئة من الاموات ومن غير المعنيين بالانتخابات اي المهاجرين ممن فقدوا العلاقة بالوطن. ما يعني عدم المبالغة بالحديث عن كثافة ناخبين واقبال غير اعتيادي كما أوحت تصريحات الوزراء، الذين، وعلى ما يبدو، لم يجروا مقارنة للارقام بين الدورتين الماضية والحالية.
بالمحصلة العامة لم تأت انتخابات الدورة الاولى بجديد. فالمرشحون ذاتهم والناخبون بعدد كبير منهم هم ايضا ذاتهم ممن شاركوا في انتخاب المنظومة ذاتها في الدورة الماضية، وقبل ان تجبرهم الازمة الراهنة على الهجرة قبل عامين. كان يوم امس والذي سبقه مسلّيين يحملان الكثير من الحزن والشفقة علينا نحن اللبنانيين التواقين الى التغيير ولكن عبثاً يكون السعي اليه.