قبل ثلاثة أيام من الاستحقاق الانتخابي الكبير، يتوجه اليوم نحو 14500 موظف هم رؤساء الأقلام والكتبة الذين يشرفون على إدارة العملية الانتخابية في أقلام الاقتراع، في السرايات الحكومية في الاقضية التي ينتخبون فيها، مع صمت انتخابي يستمر حتى اقفال صناديق اقتراعهم.
وبهذا سيحفل يوم غد بالمواقف والبيانات والمهرجانات والعراضات الانتخابية للوائح الـ103 التي تخوض السباق الانتخابي في 15 الجاري، لانه سيسود الصمت الانتخابي عند الساعة صفر من يوم السبت حتى إقفال صناديق الاقتراع مساء الأحد.وفي هذا السياق كتبت” النهار”: ثلاثة أيام أخيرة تفصل لبنان عن موعد الانتخابات الاحد المقبل، لن يكون بينها سوى يوم غد الجمعة منبرا مفتوحا للموجة الأخيرة من المهرجانات والحملات الانتخابية والمقابلات الإعلامية والتلفزيونية للمرشحين، اذ ساد الصمت الانتخابي امس جزئياً بسبب انتخابات الموظفين التي ستجرى اليوم ويشارك فيها نحو 15 الف موظف، ومن ثم سيبدأ الصمت الالزامي منتصف ليل الجمعة – السبت حتى الاحد الانتخابي الكبير. والواقع ان كل ما في جعب القوى والأحزاب والمجموعات المدنية والمرشحين قد افرغ مبدئيا بعد الأسابيع والايام الأخيرة التي اتسمت ببلوغ التعبئة الإعلامية والدعائية الانتخابية ذروتها ولكن ستكون الفترات المتاحة لاستكمال الحملات حافلة بالمواقف المحمومة سياسيا وانتخابيا نظرا الى مفارقات كبيرة ارتسمت في افق مجريات العملية الانتخابية قد يكون ابرزها “استقتال” الكثير من الجهات والقوى والمرجعيات السنية وغير السنية على الانخراط في التجاذب حول الوضع الذي يطبع هذه الساحة في ظل خياري المشاركة في الاقتراع او مقاطعته . وبدا واضحا من خلال المؤشرات والتطورات التي تعاقبت في الأيام الأخيرة ان “القطوع السني” المتمثل باحتمال حصول نسبة كبيرة من المقاطعة وعدم المشاركة في الانتخابات قد شكل هاجسا جماعيا وليس سنيا فحسب، بما يسلط الأضواء على الأثر المباشر الفعال لهذه الظاهرة على نتائج الانتخابات في أكثرية الدوائر الانتخابية كما على حسابات معظم القوى وخصوصا في مناطق الاختلاط الكثيف بين الطوائف.