كلودين عون شاركت في إطلاق تقرير حول “الجرائم الجندرية” خلال الحرب الأهلية

10 يونيو 2022آخر تحديث :
كلودين عون شاركت في إطلاق تقرير حول “الجرائم الجندرية” خلال الحرب الأهلية


شاركت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية السيدة كلودين عون في حفل إطلاق تقرير حول الجرائم الجندرية خلال الحرب الأهلية اللبنانية، “التعامل مع الماضي: ذكرى للمستقبل”، من تنظيم جمعية الحركة القانونية العالمية LAW وهيئة الأمم المتحدة للمرأة UN women وUnited Nations Peace building fund.

 
وكانت كلمة لعون جاء فيها: “تأخرنا عقودا عن الموعد وها نحن!
تأخرنا عن البوح بالحقيقة، تأخرنا عن واجب الذاكرة، تأخرنا عن العبور إلى المستقبل لأننا لم نتعامل مع ماضينا. مناسبة اليوم هي كي نسترجع الذاكرة وكي نواجه الماضي، كي نواجه ما ارتكب في حق ضحايا ذنبهن الوحيد أنه في يوم من الأيام كنّ في المكان الخطأ والزمان الخطأ. ومضت الأيام وظن البعض أن النسيان يتفوق على الذاكرة وأن الوقت ينسينا المساءلة وأن ما فات قد مات ومضى. والحقيقة أن ما من ضحية تنسى الجريمة وأن الذاكرة تبقى أقوى من النسيان”.
 
أضافت: “الأهم من كل ذلك تبقى المساءلة هي المعبر الوحيد تجاه بناء سلام حقيقي وتشاركي ومستدام. ومن هنا أهمية التقرير الذي تطلقونه اليوم حول جرائم النوع الاجتماعي خلال الحروب الأهلية اللبنانية وأهمية الشهادات المكتوبة باللحم الحي لضحايا الحرب العبثية اللبنانية. إن شهادات الضحايا تحكي بشجاعة قصة كل امرأة وفتاة عاشت الحرب وعاشت الخوف مما قد يحصل وما حصل. هو خوفي على صديقاتي وجيراني وأحبّتي وخوفهن المتبادل علي في كلّ يومٍ أمضيناه تحت القصف والقذائف وعلى المعابر. فكيف نمضي قدما ونحن نتجاهل ما تم ارتكابه في تاريخنا الحديث حيث لا زال بعض الضحايا أحياء والبعض الآخر يعيش في ذاكرة أقربائهم وأحبائهم”.
 
وتابعت: ” إن المساءلة ومراجعة التاريخ ليس الغرض منهما الانتقام السياسي إنما هي واجب أخلاقي تجاه الضحايا. هي لشفاء بعض الجراح وللتعويض عن بعضٍ من المأساة. فهؤلاء الضحايا قد قتلن واغتصبن مرتين. مرة حين وقع الجرم عليهن ومرات عندما لم يطلب أحد منهن السماح. لا بل طوى الصفحة ساخرا من الأقدار كأن شيئا لم يكن. إن قرار مجلس الأمن 2467 تحت أجندة المرأة والسلام والأمن يسلم “بأن العنف الجنسي في حالات النزاع يرتكب في ظل سلسلة مترابطة ومتكررة من أشكال العنف ضد النساء والفتيات”. ويلاحظ “أنه لم يقدم الى العدالة إلا عدد محدود جدا من مرتكبي أعمال العنف الجنسي”. كما يهيب “بالدول الأعضاء أن تتيح سبل الانتصاف الفعالة وتقدم المساعدة لضحايا العنف الجنسي في حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع” مع اعتراف القرار نفسه “أن قدرات نظم العدالة الوطنية يمكن أن تصاب بضعف كبير في حالات النزاع وما بعد انتهاء النزاع”.
  
وقالت : “في 13 نيسان من كل عام نكرر عبارة “تنذكر وما تنعاد” وهنا أقول “كرمال ما تنعاد لازم تنذكر”. يقول فرانسوا مورياك “من مجزرة إلى أخرى، لا تتعلم الإنسانية شيئا، لا تتذكر شيئا”. علنا ولو لمرة نتعلم ونتذكر ونستعيد إنسانيتنا”.
 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.