بعد طعن كرامي.. هل تشهد طرابلس إنتخابات على مقعدين سني وعلوي؟

15 يونيو 2022
بعد طعن كرامي.. هل تشهد طرابلس إنتخابات على مقعدين سني وعلوي؟


كتب غسان ريفي في “سفير الشمال”: أعاد فيصل كرامي خلط الأوراق النيابية في طرابلس بعد الطعن بنتائج الانتخابات النيابية الذي قدمه وكيله القانوني الى المجلس الدستوري، كما أعاد ذلك الأمل الى مناصريه بإمكان فوزه في الانتخابات وإستعادة المقعد النيابي الذي آل الى النائب رامي فنج، خصوصا أن كرامي جدد التأكيد أمس بأنه لم يكن ليقدّم هذا الطعن لولا قناعته بإكتمال كل المعطيات والوقائع والأدلة التي تشكل البناء المنطقي والقانوني لهذا الطعن.

كما أشار كرامي الى أنه إستأنس بآراء خبراء وقانونيين وسياسيين، وكانت الآراء شبه موّحدة لدى هؤلاء بأن التقدم بطعن الى المجلس الدستوري هو حق لا يجب تجاوزه.
كرامي قدم الطعن بالنائب رامي فنج من لائحة “إنتفض”، وبالنائب فراس السلوم من لائحة “التغيير الحقيقي” برئاسة النائب إيهاب مطر والتي نالت حاصلين فاز بهما مطر والسلوم، علما أن الفارق في الحاصل بين لائحة “التغيير” ولائحة الارادة الشعبية التي ضمت كرامي هو فقط 41 صوتا.
وتشير معلومات الى أن كرامي تبلغ من بعض المغتربين بأنهم بادروا الى إنتخابه لكن لم يُعثر على أصواتهم في صندوقة الاقتراع، فضلا عن عدم إحتساب مئات الأصوات العائدة له في منطقة المنكوبين ـ البداوي، إضافة الى إلغاء المئات من أصوات” لائحة الارادة الشعبية”، فضلا عن تجاوزات عدة عمل الفريق القانوني على توثيقها في ملف الطعن.
وبانتظار أن يبدأ المجلس الدستوري عمله بدرس الطعن المقدم أمامه الى جانب خمسة طعون أخرى حتى الآن، تشير المعطيات الى أنه في حال تم قبول هذا الطعن، وتبين بعد إعادة فرز الأصوات والاطلاع على المحاضر، صحة ما يتضمنه الملف المقدم من كرامي، فإن المجلس الدستوري سيكون أمامه خيارين:الأول، أن يُبطل نيابة رامي فنج وفراس السلوم ويدعو الى إنتخابات فرعية على غرار ما فعل في العام 2018 في ملف طعن النائب طه ناجي بنيابة الدكتورة ديما جمالي، وعندها ستشهد طرابلس إنتخابات على مقعدين سني وعلوي وستكون المنافسة فيها مفتوحة سواء بين كرامي وفنج، أو بين من يرغب من المرشحين السنة والعلويين.

الثاني، أن يُبطل المجلس الدستوري نيابة فنج ويعلن فوز فيصل كرامي، وهذا الأمر من شأنه إسقاط النائب فراس السلوم الذي تكون لائحته “التغيير الحقيقي” قد حصلت على حاصل واحد هو للنائب إيهاب مطر الذي هو خارج معادلة الطعن، وإعلان فوز حيدر آصف ناصر بالمقعد العلوي.
وفي الوقت الذي قال فيه كرامي: “إنني ذاهب الى المجلس الدستوري بوصفه المحكمة الدستورية المخوّلة بدفع الظلم الذي لحق بي وبكل المواطنين الذين اقترعوا لي وللائحة الارادة الشعبية، وإنني اذ احتكم الى القانون والى الحق الدستوري فإنما هذا يأتي في سياق احترامي للمؤسسات الدستورية وايماني بالقضاء اللبناني”.. يقول النائب رامي فنج لـ”سفير الشمال”: أنه عرف بموضوع الطعن من وسائل الاعلام، وهو بانتظار أن يتبلغ الأمر رسميا من المجلس الدستوري ليبنى على الشيء مقتضاه.
ويرى فنج أن الأرقام ومحاضر لجان القيد واضحة وهي موجودة لدى الدولة، ومن المفترض أن تكون لدى المجلس الدستوري، مؤكدا أنه بالنظام الديمقراطي من حق أي مرشح أن يتقدم بطعن في حال وجد أن هناك ظلما لحق به، وأنا لديّ ملء الثقة بالمجلس الدستوري وسوف أكون تحت سقف القانون في أي قرار يتخذه.
لكن فنج يخشى أن تتدخل السياسة في هذا الطعن، مشيرا الى أن من يقرأ في السياسة خصوصا في الأيام الأخيرة يمكن أن يفهم لماذا تم تقديم هذا الطعن قبل يوم واحد من إقفال باب الطعون، مؤكدا أننا لسنا غافلين عن هذا الأمر، وإذا وجدنا أن الطعن سياسي، فسيكون لنا رد بالسياسة أيضا.