ميقاتي مصرّ على التفاهم مع عون “رغم العراقيل” وتشكيلته الحكومية هي الاطار الدستوري للنقاش

8 يوليو 2022
ميقاتي مصرّ على التفاهم مع عون “رغم العراقيل” وتشكيلته الحكومية هي الاطار الدستوري للنقاش


تظهر قراءة هادئة للمشهد السياسي أن الخطوة التي أقدم عليها الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة نجيب ميقاتي بتقديم التشكيلة الحكومية التي اعدها الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، تشكل الاطار الدستوري الطبيعي للنقاش مع رئيس الجمهورية، بمعزل عن محاولات بعض المحيطين بالرئيس عون افتعال صخب سياسي وتشنجات لعرقلة عملية التأليف.
وبحسب الاجواء التي نقلها وزراء في الحكومة امس عن الرئيس ميقاتي، فانه “مصر على التفاهم مع الرئيس عون بشأن ملاحظاته على التشكيلة الحكومية وعلى التفاهم معه”. ويشير هؤلاء الوزراء الى “ان هذا الموقف كان الرئيس ميقاتي ابلغه مباشرة الى رئيس الجمهورية”.
ويؤكد هولاء الوزراء “ان التواصل المباشر بين الرئيسين كفيل وحده بابعاد التشنج واعادة الامور الى نصابها”.
في المقابل بدا واضحا تتالي “بالونات الاختبار والتهويل الاعلامي” التي يعتمدها بعض المقربين من الرئيس عون لعرقلة تشكيل الحكومة .فالتهويل “بخطوة استقالة الوزراء المسيحيين المحسوبين على رئيس الجمهورية” التي تحدث عنها قبل يومين “مصدر مقرب من رئيس الجمهورية” انتهى مفعوله سريعا بدليل ان  محطة الOTV التلفزيونية التابعة للتيار الوطني الحر ، بثت تقريرا في نشرتها امس، خلاصته “ان ليس في الدستور اي استقالة لاي وزير بعد استقالة الحكومة”.
في المقابل تصر اوساط “التيار” على اللعب على “وتر المظلومية المزعومة” حيث اعتبرت “ان ازمة تأليف الحكومة يسعى البعض من خلالها الى اعادة فرض معادلات بالية، تمس الشراكة وتضرب الميثاق، آملين في شغور رئاسي يسمح لهم حصولُه حسب تقديراتهم، بالهيمنة مجددا على القرار، لتمرير كل ما لم يمر، من طبخات وصفقات، سواء عبر وزارة الطاقة التي يستهدفونها، او من خلال غيرها، بعدما امعنوا في تعطيل القضاء ومنع التدقيق الجنائي، وفرّطوا بأموال المودعين وجنى عمر الناس”.
 
 

المصدر:
لبنان 24