“حزب الله” برسائل سريعة… لا شيء تغيّر

7 أغسطس 2022
“حزب الله” برسائل سريعة… لا شيء تغيّر


بتعليق سريع تحدث الامين العام لـ”حزب الله”  السيد حسن نصرالله عن المعارك الحاصلة في غزة بين حركة الجهاد الاسلامي واسرائيل، اذ ان نصرالله يحاول تأجيل موقفه الحاسم والمفصّل في اكثر من موضوع مرتبط بإسرائيل الى خطاب العاشر من محرم حيث سيتناول قضية الحدود البحرية والتطورات المتعلقة بالمفاوضات والوساطة الاميركية الحاصلة.

اهمية تعليق نصرالله على حرب غزة تكمن في شكل اساسي في كون الحزب داخل في صلب التوتر مع تل ابيب في ملف التنقيب عن الغاز، وانه هدد بشكل علني بالذهاب الى الحرب في حال عدم الوصول الى تسوية مرضية والسماح للشركات ببدء التنقيب عن الغاز في البلوكات اللبنانية، وعليه فإن الحزب امام تحدي الاستمرار في تصعيده في ظل انفجار الواقع العسكري في غزة.يعتقد البعض ان الانفجار العسكري في غزة قد يردع الحزب، اذ انه في حال كان يتوقع ان استهدافه لمنصات الغاز في اسرائيل سيؤدي الى رد محدود اسرائيليا، فإنه اليوم سيؤدي الى حرب مفتوحة على اعتبار ان تل ابيب ستعتبر اي دخول للحزب على خط المعركة في غزة وإن كان من مدخل الحدود البحرية والغاز وهو بالتالي اعلان حرب وتخطي للحدود، وهذا كله، من وجهة نظر بعض المحللين، قد يؤدي الى منع الحزب من القيام بخطواته التي هدد بها.

من هنا جاء كلام نصرالله امس، اذ اكد ان حسابات اسرائيل خاطئة وان الحزب لن يقبل اي تجاوز لقواعد الاشتباك اولا، ولن يقبل ثانيا بأي انتقاص من حقوق لبنان وانه مصر على ما اعلنه سابقا، وهذا يعني ان الحزب مستمر في التحضير لخطواته الميدانية ضد منصات الغاز، وهو سينفذها في حال عدم الوصول الى تسوية.تأكيد الحزب الاستمرار في معادلاته التي ثبتها في الاسابيع الماضية جاء على لسان اكثر من قيادي في الحزب منهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الذي اكد ان الحزب يريد تسوية مكتوبة واتفاقا مكتوبا ولن يقبل بأي وعود، وهذا كله يأتي بعد تسريبات عن نية اسرائيل تأجيل الاتفاق مع لبنان والقبول بشروطه الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية منعا لاي تأثير سلبي على نتائجها.سيكون لـ”حزب الله”  موقف واضح واكثر حسما خلال كلمة امينه العام في يوم العاشر من محرم،  لكن من الواضح ان الحزب اراد وبشكل لا يقبل الشك ان يؤكد ان حرب غزة لن تعيق اي خطوة يريد القيام بها، خصوصا ان الوقت الذي وضعه – ضمنا – للحصول على اجابة شافية من الوسيط الاميركي كاد ينتهي، وعليه سيصبح الحزب امام استحقاق واضح. 

قبل ايام اعتبر نصرالله ان احتمالات الحرب تراجعت بعد ان كانت توازي ٥٠ في المئة عندما وضعت معادلة الغاز في مقابل الغاز، لكن التطورات الحاصلة والتي تطال بشكل مباشر الحسابات الداخلية الاسرائيلية ستزيد احتمالات الاشتباك العسكري الذي قد يفتح الباب على كل الاحتمالات..