ملف الترسيم: تفاؤل الأسبوع الحاسم

20 سبتمبر 2022
ملف الترسيم: تفاؤل الأسبوع الحاسم

وكتبت “الديار”:لن يتأخر الوسيط الاميركي اموس هوكشتاين في العودة الى بيروت قريبا، فيما تبلغت بيروت من باريس اجواء مشجعة ايضا قبيل زيارة وفد «اسرائيلي» رفيع المستوى للعاصمة الفرنسية حيث سيحضر الملف اللبناني على هامش الاتصالات حول الملف النووي الايراني. وقد ذكرت أوساط أمنية في «تل أبيب» أن رئيس أركان «الجيش الإسرائيلي» أفيف كوخافي، سيستغل لقاءاته مع القيادات العسكرية والأمنية في فرنسا، لنقل رسالة يؤكد فيها أن «إسرائيل» غير معنية بتدهور عسكري، وتحبذ إنجاز المفاوضات بينها وبين لبنان باتفاق حول ترسيم الحدود في المياه الاقتصادية، لكنها سترد بقسوة على أي هجوم لحزب الله. ودعت تلك الاوساط الى عدم التوقف كثيرا عند اعلان الحكومة «الإسرائيلية» بان ضخ الغاز من حقل كاريش سيحصل متى أصبح ذلك ممكناً تقنياً دون أي علاقة بالمفاوضات مع لبنان، لانه تصريح للاستهلاك الداخلي.

وكتبت “البناء”: لم يسجل ملف ترسيم الحدود أي جديد، بانتظار عودة الوسيط الأميركي عاموس هوكشتاين الى بيروت، لأخذ الردّ اللبناني على المطالب الإسرائيلية الأخيرة لجهة خط الطوافات البحري ونقاط تقنية وأمنية أخرى، وحيث ينتظر لبنان إجابات واضحة من الأميركيين والإسرائيليين على توقيت توقيع ترسيم الحدود وفق الحقوق اللبنانية وضمانات لبدء الشركات الأجنبية باستكمال أعمال التنقيب واستخراج الغاز والنفط في الحقول اللبنانية.وأفيد بأن نائب رئيس المجلس النيابي الياس بوصعب تواصل مع هوكشتاين، خلال زيارته الى الولايات المتحدة، ومن المرجّح أن يلتقي به اليوم ومن الممكن أن يسلّمه مسودة الاتفاق التي لم يسلمها خلال زيارته الى لبنان.

وكتبت “نداء الوطن”: على وقع تفاقم أهوال الانهيار وتعاظم تداعياته الكارثية على البلد وأبنائه، تسعى المنظومة الحاكمة إلى استعجال الاتفاق الحدودي البحري مع إسرائيل طمعاً بإعادة تعويم نفسها على آبار النفط والغاز وعوائدها الموعودة، ولعل تأكيدات رئيس الجمهورية ميشال عون المتكررة عشية نهاية ولايته على أنّ “مفاوضات الترسيم بلغت مراحلها النهائية” تأتي في معرض حرصه على حفظ “الحقوق العونية” في اتفاقية الترسيم وتجييرها لصالح “المستفيد الأول” جبران باسيل بعد انقضاء العهد، سيّما وأنّ مصادر مواكبة لمفاوضات الترسيم أكدت لـ”نداء الوطن” أنّ الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله أعطى أركان السلطة “الضوء الأخضر” للسير قدماً بإبرام اتفاقية الترسيم مع إسرائيل وفق إحداثيات الخط الذي طرحه الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين.
وإذ يتركز التواصل مع هوكشتاين راهناً على بلورة الحلول المطلوبة لبعض “التفاصيل التقنية” المرتبطة بعملية إعداد الخرائط النهائية للاتفاق الحدودي المرتقب، أوضحت المصادر أنّ “مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على صيغة الاتفاق بدأت عملياً بشكل يؤسس لانطلاق خط الترسيم البحري جنوباً من نقطة رأس الناقورة الحدودية المعروفة برمز “B1″ بما يشمل موافقة لبنان الرسمي على التنازل عن مساحة بحرية إضافية تتراوح بين 5 و7 كم2 في المياه الإقليمية اللبنانية”.
وعلى هذا الأٍساس، أكدت المصادر أنه يجري التحضير في الأروقة الرئاسية بالتنسيق مع الوسيط الأميركي للاتفاق على “موعد الدعوة إلى عقد اجتماع تفاوضي حاسم في الناقورة تُصاغ في خلاله المحاضر النهائية تمهيداً لتوقيعها والبدء في مسيرة إقرارها حكومياً ومن ثم إرسالها إلى الأمم المتحدة لتوثيق خرائطها”، كاشفةً أنّ “ما تم التوصل إليه في هذا الصدد يتمحور حول وضع نقطة رأس الناقورة مع المساحة البحرية الملحقة بها ضمن إطار اتفاقية الترسيم تحت وصاية الأمم المتحدة بحيث لا يدخلها لا الاسرائيلي ولا اللبناني مع الإبقاء على إشارة تؤكد أنّ هذه المنطقة تقع ضمن السيادة اللبنانية، وذلك في سياق عملية استنساخ لإحدى فقرات القرار الدولي 1701 الذي وضع مزارع شبعا اللبنانية تحت وصاية الأمم المتحدة إلى حين الاتفاق على الحل النهائي”. ولفتت المصادر إلى أنّ عون ينتظر عودة رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي من الخارج للاتفاق معه على “الإخراج الحكومي المطلوب لإقرار التنازل رسمياً عن ممارسة الدولة اللبنانية سطوتها على بقعة جغرافية برية وبحرية عند الحدود الجنوبية معترف دولياً وأممياً بخضوعها للسيادة اللبنانية”.