جلسة الرسائل في ساحة النجمة.. ورفع السرّية المصرفية بمفعول رجعي

19 أكتوبر 2022
جلسة الرسائل في ساحة النجمة.. ورفع السرّية المصرفية بمفعول رجعي


على مشارف الجلسة الثالثة المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية غداً، جدد المجلس النيابي هيكله التشريعي، واعاد اقرار قانون تعديلات السرية المصرفية بعد الاخذ بالملاحظات الرئاسية، وتلك المتعلقة بصندوق النقد الدولي.

واتسمت الجلسة التشريعية التي استغرقت يوماً كاملاً بأنها «جلسة الرسائل» بكل الاتجاهات، سواء لجلسة الانتخاب، او صندوق النقد، او التحالفات بين الكتل الكبرى، وقدرتها على فرض ما ترغب به في المجلس.
وكتبت” نداء الوطن”: أتمّ المجلس النيابي آخر واجباته التشريعية قبل الدخول في “نفق الشغور” الطويل، فلبّى شرطاً جديداً من دفتر شروط صندوق النقد الدولي، بمصادقته أمس على قانون رفع السرية المصرفية “بمفعول رجعي” بعد إخضاع بنود القانون للمناقشة، بنداً بنداً، وإدخال بعض التعديلات عليه بما يتماشى مع مطلب الصندوق ومطالب رئيس الجمهورية التي كان قد ردّ القانون إلى المجلس على أساسها. كما جرى إقرار القرضين الممنوحين من البنك الدولي بقيمة إجمالية بلغت 175 مليون دولار (150 مليوناً لشراء القمح و25 مليوناً لمواجهة كورونا)، مقابل فرض تقديم الوزراء المعنيين جداول وكشوفات حساب بشكل دوري إلى مجلس النواب تُحدد كل شهرين القيمة التشغيلية التي تم اقتطاعها من قيمة كل قرض.أما في الشقّ المتعلق بانتخابات المفوّضين وأعضاء اللجان النيابية في الهيئة العامة، وإذ فرضت “التزكية التوافقية” نفسها في عضوية معظم اللجان، غير أنّ إصرار عدد من النواب التغييريين على خوض المعركة الانتخابية أسفر عن “إقصاء” النائب ابراهيم منيمنة عن عضوية لجنة المال والموازنة وخسارة مقعده في اللجنة لصالح النائب عدنان طرابلسي بفارق 16 صوتاً، الأمر الذي زاد الشرخ في صفوف تكتل “نواب التغيير”، لا سيما في ظل تحميل جزء منهم المسؤولية في خسارة منيمنة إلى تعنّت زميله مارك ضو وإصراره على خوض “معركة خاسرة سلفاً”، وإجهاض الجهود التوافقية التي كان يخوضها النائب ملحم خلف لتعزيز حضور تكتله في عضوية اللجان، ما ساهم تالياً في توسيع رقعة التشظي بين نواب تكتل التغيير الذي تناقص عدده أمس إلى 12 مع إعلان النائب ميشال دويهي خروجه “نهائياً من تكتل الـ13 بصيغته الحالية (…) احتراماً للناس التي انتخبتنا واحتراماً للسياسة”.

وكتبت” النهار”: لم تحدث الجلسة النيابية التي عقدت امس عبر استعادة توزيع أعضاء اللجان ورؤسائها ومكتب المجلس أي جديد في المعطيات التي تسبق انعقاد الجلسة الانتخابية الثالثة التي دعي اليها المجلس غدا لانتخاب رئيس الجمهورية. اما الجديد الوحيد الذي سيملأ المشهد الداخلي اعتبارا من موعد هذه الجلسة سيمثل في انطلاق “العد التنازلي العشري” الأخير قبل حلول 31 تشرين الأول وسط انعدام الرهانات تقريبا على أي مفاجأة مدوية من شأنها ان تحمل النواب الـ 128 بما يمثلون من كتل وأحزاب وتوجهات على احداث الاختراق الدستوري المطلوب وانتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية قبل نفاد المهلة الدستورية. وإذ بات يتردد على نطاق واسع ان الرئيس ميشال عون سيغادر قصر بعبدا يوم الاحد في 30 تشرين الأول ولن ينتظر اليوم الأخير من ولايته لإتاحة اوسع مجال امام أنصاره لاقامة التجمعات التي يعد لها “التيار الوطني الحر” لمواكبة نهاية الولاية الرئاسية لمؤسسه،
وكتبت” البناء”: كان المجلس النيابي أمس، مسرح الحدث، حيث أقرت تعديلات طلبها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على قانون السرية المصرفية بعد إعادته الى المجلس، بينما شهد المجلس انتخاب أعضاء اللجان النيابية بعد فشل محاولات التوافق، التي رفضها كل من الكتائب والنواب الـ 13، وعلق بري على كلام النائب سامي الجميل عن إقصاء كفاءات عن اللجان، بالقول طلبنا التوافق فأصريتم على الانتخابات وها هي نتيجتها، وفشل كل من بولا يعقوبيان وملحم خلف وإبراهيم منيمنة وحليمة قعقور بالوصول إلى كل المواقع التي ترشحوا لها، وفي انتخابات رئاسة اللجان سجلت لجنة الاقتصاد والتخطيط عودة النائب فريد البستاني إلى رئاستها في معركة تصويت ربحها بستة أصوات مقابل خمسة على النائب ميشال ضاهر.
وكتبت” البناء”: من المتوقع أن يتكرّر سيناريو جلسة انتخاب الرئيس الماضية في جلسة الغد في ساحة النجمة، إذ لم تحسم كتل عدة قرارها، لكن كتل لبنان القوي والتنمية والتحرير والوفاء للمقاومة ستحضر لكن لن تؤمن النصاب ولن تنعقد الجلسة.
وتشير أوساط الثنائي حركة أمل وحزب الله الى أن لا أحد يملك الأكثرية النيابية ولم يحصل أي تفاهم أو اتفاق على مرشح توافقي حتى الآن.
وعن اتهام الحزب والحركة والتيار الوطني الحر بتطيير نصاب الجلسة، لفتت المصادر الى أن «الكل يعرف أن النصاب غير مؤمن للانتخاب ولا أحد يملك أكثرية نيابية، وبالتالي حريصون على انتخاب رئيس للجمهورية في المهلة الدستورية لكن الطرف الآخر يقابل دعوتنا للحوار بمرشح تحدٍّ وفرض أمر واقع رغم أنه لا يملك الأكثرية لإيصال هذا المرشح»، وتشدد على «أننا الثنائي لم يؤيد أي مرشح حتى الساعة ويدعو للحوار والتوافق على رئيس».