إتّهامات متبادلة في إشكال الMTV.. والملفّ بعهدة الجيش والقضاء…

5 نوفمبر 2022
إتّهامات متبادلة في إشكال الMTV.. والملفّ بعهدة الجيش والقضاء…


تفاعل الإشكال الذي حصل داخل استديو محطة «MTV» وخارجه مساء الخميس الماضي على المستويين السياسي والقضائي والإعلامي، في ظل اتهامات متبادلة بين “التيار الوطني الحر”وإدارة المحطة بتدبير هذا الإشكال لأهداف سياسية.

وفي هذا السياق كتبت” النهار”: يصعب تجاهل اعتداء موصوف على محطة تلفزيونية ووسيلة إعلامية بارزة وسط هذه الظروف من دون التحذير الصريح من ان الاعتداء الذي استهدفها يتجاوز بتداعياته التقليل من الأهداف الخفية لاثارة الشغب، علما ان هذه الريبة غدت مشروعة اكثر في ظل امتناع الجهة الحزبية – السياسية المتورطة في الاعتداء على “ام تي في”، أي “التيار الوطني الحر” عن الإقرار بتبعة الجماعات التي من صفوفه في اثارة الشغب والامعان في ترسيخ سياسات رمي التبعات والاتهامات على الاخرين. في أي حال رسمت الترددات الواسعة السلبية سياسيا واعلاميا واجتماعيا حيال هذا الاعتداء مزيدا من الغموض حيال الحقبة السياسية المشدودة والمتوترة التي بدأت البلاد تتخبط في ظلها مع توغل الفراغ الرئاسي تباعا نحو مراكمة الزمن الضائع فيما تتفاقم الازمات والمشكلات في كل الاتجاهات.

وكتبت” نداء الوطن”:في سياق متدرّج وبخطوات مدروسة، يسير “التيار الوطني الحر” باتجاه إعادة تشكيل صورته على صورة قوى “الأمر الواقع” الخارجة عن القانون والشرعية، وفق أجندة “غوبلزية” ممنهجة تحاكي نقل “بارودة” الدعاية الشعبوية إلى الشارع في محاولة يائسة لاستثارة العصب المسيحي بعدما فشل في استدراج البيئة المسيحية إلى شعبويته السياسية والرئاسية، فانتهى إلى ما انتهى إليه من خيبات ونكسات متتالية أخرجته عن سكّة تكريس هيمنته الشرعية على السلطة التنفيذية بشقيها الحكومي والرئاسي، بعدما انكسر مقود التحكم بإدارة الدولة تحت قبضته مع لحظة خروج العماد ميشال عون من قصر بعبدا.
وضمن هذا السياق المتدرّج، يتدحرج باسيل في قيادة التيار العوني من أعلى هرم الجمهورية إلى ميدان الشغب والتخريب واستعراض العضلات الميليشيوية تحت لواء “الحرس القديم”، ساعياً إلى استنساخ صورة “القمصان السود” بصبغة برتقالية في الوسط المسيحي، وقد بدأ هذا المظهر المليشيوي بالتجلي أكثر فأكثر مع بدء العد العكسي لنهاية الولاية الرئاسية العونية، خصوصاً من خلال تعمّد تظهير صورة نائب “التيار الوطني” شربل مارون متوسطاً مجموعة من المسلحين بزي عسكري موحّد وبعضهم ملثمون يرفعون الرشاشات وشارة “التيار” لمناسبة ذكرى 13 تشرين الأول، مروراً بمحاولة استدراج الشارع المسيحي إلى إشكالات مفتعلة من خلال تنظيم احتفالات استفزازية في 30 تشرين الأول على طول الطريق من بعبدا إلى الرابية، وصولاً أخيراً إلى “اقتحام” النائب مارون نفسه على رأس مجموعة من عناصر ميليشيا “الحرس القديم” استديو برنامج “صار الوقت” مساء الخميس وتوليهم مهمة التعدي على جمهور البرنامج وفريق عمل قناة “أم تي في” وتخريب الممتلكات الخاصة والعامة في المبنى ومحيطه.