هل تراجع حزب الله؟

11 ديسمبر 2022
هل تراجع حزب الله؟

بدت لافتةً تغريدةُ نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، والتي حدّد فيها مواصفات جديدة لرئيس الجمهورية المقبل، وهي ثلاثة: أولاً رعاية خطة للإنقاذ الاقتصادي المالي، ثانياً القدرة على التواصل والتعاون مع كل الأطراف الموجودين على الساحة، ثالثاً ألّا يكون استفزازياً بل يعمل بهدوء لمعالجة القضايا الخلافية. 

Advertisement

واللافت في تغريدة قاسم أنه تخلّى في شكل واضح عمّا كان السيد حسن نصرالله قد أعلنه في احد خطاباته عندما قال إنه يريد رئيسًا للجمهورية يحمي ظهر “المقاومة”. 
وفي رأي بعض المحللين أن تغريدة الشيخ قاسم ليست قرارًا ذاتيًا، بل هي نتيجة مشاورات أجرتها قيادة “حزب الله” في العملية التقويمية، التي تجريها دوريًا لمسار الأمور وتطوراتها، والتي على أساسها تُبنى المواقف المستجدّة، التي يعلنها هذا النائب المنتمي إلى كتلة “الوفاء للمقاومة” أو ذاك القيادي الحزبي أو أحد المشايخ أو السادة العلماء، الذين يدورون في فلك “الحزب”، أو حتى المحللون والاعلاميون المقربون من “حارة حريك”. 
وفي الاعتقاد أن ما توصّلت إليه قيادة “حزب الله” من قرارات عكسته تغريدة الشيخ قاسم، وهي تعبّر عن موقف “الحزب” المتطور حول الشأن الرئاسي، وهي قرارات تستند إلى قراءة موضوعية لمسار التطورات المتسارعة، والتي تصب في مكان ما في خانة دعم جهود رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى الحوار للخروج من المأزق الرئاسي كمدخل لا بدّ منه للولوج إلى الحلول الأخرى.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.