قمّة عمان تُطلق مسار التسوية وسط حرص على الإستقرار

15 ديسمبر 2022آخر تحديث :
قمّة عمان تُطلق مسار التسوية وسط حرص على الإستقرار


كتب فادي عيد في” الديار”: بمعزلٍ عن ترحيل الحوار حول الإستحقاق الرئاسي إلى موعدٍ غير معلوم، تتحدث أوساط ديبلوماسية واسعة الإطلاع، عن حتمية مواجهة الفراغ الرئاسي ورتابة المشهد الإنتخابي في المجلس النيابي، علماً أن الساحة الداخلية على وشك الدخول في عطلة الأعياد ونهاية العام، في ظلّ غياب أي مؤشرٍ على حراكٍ يشكّل بديلاً عن صيغة الحوار التي كان طرحها رئيس المجلس النيابي نبيه بري وبقيت من دون اية أصداء إيجابية.

وتنقل هذه الأوساط عن موفدين غربيين زاروا لبنان منذ أيام قليلة، بأن ما من متابعة خارجية وعلى وجه الخصوص أميركية في اللحظة الراهنة، حيث أن ما من تطورات متعلقة بمجمل ملفات المنطقة ومن بينها الملف الرئاسي، وهو ما يؤجل أي خرق أو حتى حوار ولو داخلي إلى العام المقبل.
لكن الأوساط النيابية، التي تتحدث عن مشهدٍ قاتم يُختتم به العام الحالي، لا تنكر أن الساحة الداخلية قد أصبحت أمام مرحلة جديدة ارتسمت معالمها في المشاورات التي حصلت على هامش الدعوة إلى الحوار، والتي أدت إلى تحديد الإصطفافات بشكلٍ مغاير لما كانت عليه منذ شهرين، وذلك في الوقت الذي تنقل فيه هذه الأوساط عن ديبلوماسيين في بيروت، شكوكهم بالقدرة لدى القوى الداخلية على الامساك بالقرار الحاسم المتمثل بالإستحقاقين الرئاسي كما المالي والإقتصادي، من أجل تحريك المفاوضات مع صندوق النقد الدولي أو من أجل وضع الوعود الأميركية بتأمين الطاقة عبر قرضٍ من البنك الدولي على مسار التنفيذ.
وبموازاة ذلك، تكشف الأوساط نفسها عن خارطة تأثير جديدة في المنطقة، متوقعةً أن تحقق حضوراً وازناً في مجمل الملفات، وهي تنطلق مع القمة المقبلة وخلال أسبوع في عمان، والتي سترسم طبيعة العلاقات الاميركية – السعودية التي تراجعت إلى أدنى مستوياتها، خصوصاً وأنها تتزامن مع تحركات واجتماعات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منطقة الخليج، والتي بدأت بالأمس على هامش مونديال كرة القدم في قطر، وسوف تتبعها لاحقاً زيارة لوفدٍ أميركي إلى المنطقة خلال الأيام المقبلة.
ومن شأن هذه التحركات الدولية على الساحة الإقليمية، أن تفتح المجال، وفق ما تكشف الأوساط الديبلوماسية، أمام التسوية الخاصة بالإستحقاق الرئاسي، على الرغم من مشهد الإنسداد الحالي، علماً أن المعنيين في الداخل والخارج، باتوا اليوم على تماسٍ مع هذا الواقع، الذي سيحمل الترتيبات الخاصة بالأزمة اللبنانية، من خلال بوابة الإنتخابات الرئاسية.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.