الـكابيتال كونترول مجدّداً… بين نقاش عبثي والتعطيل متبادل

6 يناير 2023
الـكابيتال كونترول مجدّداً… بين نقاش عبثي والتعطيل متبادل


كتب اكرم حمدان في” نداء الوطن”:بعد إستراحة عطلة الأعياد وعودة الحركة والنشاط إلى ساحة النجمة، ورغم السجالات المفتوحة حول العديد من الملفّات والخلافات السياسية وإستمرار الغموض في ملفّ الاستحقاق الرئاسي الذي ينتظر تحديد موعد جولة جديدة من جلسات الانتخاب الإفتراضية، عاد النقاش مجدّداً إلى مشروع قانون الـ»كابيتال كونترول» بعدما توقّف العام الماضي عند المادة الرابعة منه.أمس كانت اللجان النيابية المشتركة والنواب العائدون من العطلة، على موعد جديد من النقاش الجدّي والبنّاء، وفق توصيف أكثر من نائب لمواد المشروع، ولا سيّما منها المواد 4 و5 و6 التي تتناول الاستثناءات والقيود وتحديد السقوف للسحوبات.وعلى الرغم من هذه الأجواء، ومن أنّ تعديلات جذرية تجري على بعض المواد كما حصل في المادة الخامسة، إلا أنّ نواباً وصفوا النقاش بالعقيم، والمشروع بأنّه لزوم ما لا يلزم بعد مرور أكثر من 3 سنوات على الأزمة. فالنائب مروان حمادة وصف النقاش حول المشروع بالعقيم ويدور في نفس الحلقة المفرغة، معتبراً أنّ المشكلة ليست في القوانين وإقرارها في البلد وإنّما هي سياسية بإمتياز وتتعلّق بدور الدولة وإحترام سيادتها وتنفيذ القوانين وعدم إستباحة الحدود والمطار والمرفأ.من جهته، رأى النائب ياسين ياسين أنّ المشروع هو لزوم ما لا يلزم وكان يُفترض إقراره منذ بداية الأزمة وما يجري الآن هو بمثابة براءة ذمّة للمصارف التي لم يسألها أحد، هي ومصرف لبنان، عن عملية تذويب الودائع التي حصلت وتستمرّ بشكل تدريجي بينما الجميع يتغنّى بكذبة حماية الودائع التي تتبخّر. والتقى مع ياسين زميله النائب وضّاح الصادق الذي تحدّث عن محاولات لتبرئة ذمّة المصارف من خلال هذا المشروع.في المقابل، يبدو أنّ الوتيرة التي عاد النقاش فيها وتحديد موعد جلسة اللجان يوم الإثنين المقبل، يؤشّران أيضاً إلى المسار الطويل الذي ينتظر هذا المشروع بالتزامن مع إنطلاقة النقاش في المشاريع المواكبة له، وخصوصاً منها المتعلّق بإعادة هيكلة المصارف والتوازن المالي الذي ستبدأ لجنة المال والموازنة النيابية بمناقشته الثلاثاء المقبل.

Advertisement

في الخلاصة، يبدو واضحاً أنّ النواب يحاولون القيام بواجبهم التشريعي مع بداية العام الجديد في محاولة منهم للإيحاء بأنّهم يقومون بدورهم، ولكن ما بين الكلمات والمواقف المعلنة وغير المعلنة، هناك من يُعطل ويُعرقل إمكانية أن يلتئم مجلس النواب في هيئته العامة للقيام بدوره، إن كان على صعيد إنتخاب رئيس للجمهورية أو لدرس وإقرار مشاريع وإقتراحات قوانين مهمّة وحيوية للناس، ولكلّ فريق تبريراته وحججه التي يسوّقها للتعطيل.