دولرة الاقتصاد ضربة قاسية للعملة الوطنية

9 فبراير 2023آخر تحديث :
دولرة الاقتصاد ضربة قاسية للعملة الوطنية


رأى الخبير الاقتصادي والمالي د.جاسم عجاقة أن قرار وزارة الاقتصاد تسعير السلع الغذائية والاستهلاكية في السوبر ماركت والمتاجر بالدولار الأميركي قرار سلبي واعتراف رسمي بالعجز، وهي خطوة تخدم التجار ولا تحمي المستهلك. والحجة التي تقدمها الوزارة كما التجار، أن التسعير سيضيف الشفافية ويسمح بمقارنة الأسعار التي قد تنخفض مع المنافسة أمر غير مؤكد، خصوصا أن المواطن كان يقارن الأسعار بالليرة اللبنانية. متسائلا عن سعر الصرف الذي سيتم اعتماده عند عملية الدفع نتيجة التقلبات الدائمة له في السوق السوداء. كما أن هذا الأمر يفترض وجود رقابة صارمة لضبط الأسعار، وهو أمر متعذر بسبب ضعف الإمكانات.

وأكد عجاقة في تصريح لـ «الأنباء» أن أحد أسس الاقتصاد الحر هو المنافسة وهي غير موجودة، لأن هناك هيكلية احتكارية، وكل قطاع من القطاعات يسيطر علية عشرات التجار. ولفت الى أن أكثر من 20 ألف نقطة بيع هي بيد عشرات التجار بشكل مباشر أو غير مباشر، وهو ما يمنع أي عملية منافسة بينهم. وأكد أنه إذا حصل ودخلنا في «الدولرة» الشاملة فان ذلك يعفي مؤسسات الدولة من الرقابة والملاحقة، ويشكل ضربة قاسية للعملة الوطنية.وأشار عجاقة الى أن القيمين على القطاع المالي كانوا يتحدثون عن دولرة الاقتصاد نسبة لحجم الودائع بالدولار على حجم الودائع الإجمالي، ولكن اليوم لم تعد القضية قضية ودائع وحجمها، بعد أن دخل الدولار على عمق العمليات الاقتصادية الحياتية اليومية. وهذا أمر خطير، وهناك مخاوف من خلال السماح بتسعير السلع والبضائع بالدولار، وأيضا التلويح بتسعير مادة البنزين بالدولار، وهذه خطوة إضافية نحو دولرة الاقتصاد بالكامل من الصعب الرجوع عنها وإذا عدنا عنها فكيف؟

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.