فرنجية ومعوض مرشحا تحدٍّ والمقايضة بين الرئاستين بدعة

21 مارس 2023
فرنجية ومعوض مرشحا تحدٍّ والمقايضة بين الرئاستين بدعة


رأى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أن المطلوب من بعض «كبار القادة» في لبنان أن يفهموا التغيرات في العالم والسير إلى الحد الأدنى من تسوية مقبولة، وعدم المراهنة على الفراغ الذي يعيد هاجس التقسيم. واعتبر في حوار مع «الأخبار» أن سليمان فرنجية قد يكون مرشح تحدّ، كما أن ميشال معوّض مرشح تحدٍّ، «وآن الأوان أن نخرج إلى صيغة توافقية»، واصفاً المقايضة بين الرئاستين بأنها «بدعة». ووصف المصالحة السعودية ــ الايرانية بأنها «تطور استراتيجي كبير جداً»، مشيراً إلى أن العالم اليوم يبدو وكأنه أمام يالطا جديدة.

 
سئل:الاتفاق الإيراني – السعودي كيف تقرأه. ألا ترى فيه خطوة سعودية غير عادية؟
 
سبق أن وصفت الخطوة السعودية بأنها ضربة معلم. ما من شك بأن هذا تطور استراتيجي كبير جداً في المنطقة، ودعوة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لزيارة الرياض تشير إلى الحجم الكبير للتغيرات في المنطقة.
 
سئل:هل يسمح الأميركيون باستمرار هذا المسار؟
لا يمكنني أن أجيبك لأنني لا أعرف. لكن ما من شك بأن هناك جو حروب باردة كبيراً يطل على العالم، بما فيها الحرب الساخنة الهائلة في أوكرانيا، والتي هي حرب بالواسطة بين الأميركيين والروس، وقد تطل على العالم حروب مماثلة في بحر الصين في جنوب شرقي آسيا حيث نشهد سباق تسلح لا سابق له. في رأيي، البند الأول في المصالحة السعودية – الإيرانية هو الملف اليمني.سئل: كيف ترى الانفتاح العربي وضمناً السعودي على سوريا؟عندما تحدث خضات كبيرة عالمياً من حرب أوكرانيا إلى التقارب السوري الخليجي، نرى كيف تدفع الشعوب وحدها الثمن. لكن، بشكل عام، يبدو الأمر اليوم وكأننا نشهد يالطا جديدة. وفي هذا السياق، هناك شعوب بأسرها يُضحّى بها سياسياً وعسكرياً.سئل: ما هي انعكاسات المصالحة السعودية – الإيرانية لبنانياً؟مطلوب من بعض كبار القادة في لبنان، والقادة بين هلالين، أن يفهموا هذه التغيرات وأن نسير إلى الحد الأدنى من تسوية مقبولة، وأن لا نراهن على العناد وعلى الفراغ. الفراغ يعيد إليّ هاجس التقسيم.سئل؛ من من «القادة» تقصد؟ من الطرفين؟طرف الثنائي الشيعي واضح. تقدموا بترشيح سليمان فرنجية. أنا أعتقد بأن فرنجية قد يكون مرشح تحدّ كما أن ميشال معوّض مرشح تحدٍّ. آن الأوان أن نخرج إلى صيغة توافقية. أتحدث عن نفسي. عندما أقرأ تصريحاً لسمير جعجع، أستغرب كيف يقول إنه يفضّل الفراغ، وفي كل يوم تشهد الليرة تدهوراً دراماتيكياً. على الأقل، ينبغي أخذ هذا الأمر الأساسي في الاعتبار.سئل : بالنسبة إليك، بين فرنجية والفراغ من تختار؟كنت واضحاً عندما زارني وفد من حزب الله بناء على طلبي وطرحت عليهم ثلاثة أسماء غير نهائية: جهاد أزعور وصلاح حنين وجوزيف عون. باستثناء أزعور، أعتقد أننا لا نزال تقليديين في طروحاتنا. لماذا لا نخرج من هذا التقليد؟ هناك نخب مارونية. في هذا السياق طرحت شبلي الملاط ومي ريحاني. بالنسبة إلي هما الأفضل، لكن القرار لا يعود إليّ.هل لا يزال قائد الجيش مرشحاً؟كان قائد الجيش منذ أشهر مطروحاً لدى الفرنسيين والسعوديين والقطريين. لا أعرف إن كان هناك من جديد بعد التطورات الأخيرة.طرحت دائماً أن يكون الرئيس بمواصفات اقتصادية.أفضّل ذلك، مثل جهاد أزعور أو غيره. أيضاً هناك مواصفات قانونية. الملاط قادر على أن يجمع كلتي هاتين المواصفتين مع فريق عمل. انتخاب الرئيس يجب أن يترافق مع تشكيل وزارة وفريق عمل يكون همه الأساسي كيفية وقف التدهور الاقتصادي.
 
هل تعتقد أنه ينبغي أخذ هواجس حزب الله في الاعتبار لدى اختيار الرئيس؟أي هواجس؟ لا أحد يمكنه أن يطعن المقاومة، وسبق أن ذكرت أن من يتمسكون بما يسمى القرارات الدولية مثل الـ 1559 يعيشون في «غير عالم». منذ 1967، نتكلم عن القرار 242 ولا يزال الجولان محتلاً، وكذلك القدس والضفة، ولم يُطبّق منه إلا بند واحد بالتفاوض بين مصر وإسرائيل، أعاد إلى مصر أراضيها، وأخرجها من الصراع العربي – الإسرائيلي. هل هناك مشكل سعودي – فرنسي حول مقاربة الملف الرئاسي؟قرأت عن ذلك في الصحف.أنت مع طرح المقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة في أي تسوية؟لا بد من فريق عمل منسجم. المقايضة بأن يكون الرئيس من فريق ورئيس الحكومة من فريق آخر، هذه بدعة. إذا بدأت المقايضة هكذا ستشمل كل شيء. بعد وقت قصير سيحل محل حاكم البنك المركزي نائبه الشيعي، كما حل مسيحي في الأمن العام. بهذا نحدث خللاً ضخماً ونخربط قواعد الطائف، أو ربما نتبنى نظرية صائب سلام بمداورة وظائف الفئة الأولى. إذا كان كذلك لا مانع لديّ.