الدور الفرنسي مستمر … وواشنطن في صدد إعادة درس سياساتها تجاه لبنان

24 مارس 2023
الدور الفرنسي مستمر … وواشنطن في صدد إعادة درس سياساتها تجاه لبنان


لا تحمل مساعدة وزير الخارجيةالأميركية لشؤون الشرق الأوسط بربارا ليف أي جديد في المواقف الأميركية يمكن البناء عليها على مستوى الملف الرئاسي اللبناني. فأوساط مطلعة على الاجواء الأميركية تشير لـ”لبنان24″ إلى ان ليف التي كان يفترض أن تأتي إلى لبنان في تشرين الأول الماضي، ستشدد في البيان الذي سيصدر عقب اجتماعاتها التي تبدأها اليوم على أولويات الدبلوماسية الأميركية تجاه لبنان والتي تقوم على دعم الجيش والاستمرار في تقديم المساعدات الانسانية، بالتوازي مع تركيز ليف على أهمية أن يحافظ لبنان على التزاماته الدولية وتنفيذ القرارات ذات الصلة، هذا فضلا عن أن ليف التي حذرت منذ أشهر أنّ “الفشل في انتخاب الرئيس من شأنه أن يؤدي بلبنان إلى فراغ سياسي غير مسبوق، ما يُنذر بانهيار الدولة مجتمعياً”، سوف تجدد دعوتها القوى السياسية إلى انتخاب رئيس وتأليف حكومة تمهيداً لإنجاز الاصلاحات المطلوبة من لبنان وتوقيع الاتفاق مع صندوق الدولي.

وأبعد من البيان، تقول الأوساط نفسها، أن واشنطن في صدد إعادة درس سياساتها تجاه لبنان، خاصة وأن رهاناتها على منظمات ما يعرف بالمجتمع المدني وNGOS و14 اذار فشلت في قلب المعادلة في لبنان واضعاف دور ايران في بيروت، والذي سوف يتعزز مع اتفاق بكين بين الرياض وطهران.والى حين ان تتوضح اكثر السياسة الأميركية الجديدة تجاه لبنان، لا بد من الاشارة إلى ان اهتمامات الولايات المتحدة ابعد من لبنان الذي سيبقى منتظرا ما ستؤول اليه الامور على مستوى حل أزمة اليمن بين الجمهورية الاسلامية والمملكة والتي تعتبر في سلم الاهتمام الإيراني – السعودي، ولذلك لن يكون هناك اي تطور في المشهد السياسي اللبناني في وقت قريب، علما ان مصادر سياسية تشير لـ”لبنان24 ” ترجح انتهاء الفراغ الرئاسي قبل تموز المقبل، وفق حل يقوم على انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قد تتمتع بصلاحيات استثنائية من اجل الاسراع في انجاز الاصلاحات المطلوبة من لبنان ووضع خطة تعافي اقتصادي ومالي جديدة خاصة وان الخطة الحالية تحتاج إلى الكثير من التعديل انسجاما مع الواقع المالي والنقدي الجديد، معتبرة ان لبنان سيوضع في مرحلة مقبلة تحت وصاية دولية( اقتصادية ومالية) لانقاذه من الكارثة التي حلت به، خاصة وان الاتفاق مع صندوق النقد الدولي ليس الحل انما سيفتح نافذة لحل ازمات لبنان لأنه سيشرع ابواب لبنان امام عودة الاستثمارات والمساعدات.واقع الحال، يشير، بحسب هذه المصادر، إلى ان الدور الفرنسي لمعالجة الوضع في لبنان مستمر ولو بوتيرة متراجعة. فنتيجة لقاء باريس الثنائي السعودي – الفرنسي خلصت إلى “لا اتفاق ولا خلاف” وان للبحث صلة، لكن الثابت أن الاليزية ستجد نفسها مضطرة إلى التراجع عن طرح المقايضة الذي جرى تسويقه، فالمهمة التي كانت تقوم بها، كوكيل أميركي لمتابعة الملف اللبناني، ووسيط على خط الرياض – طهران للغاية عينها، انقضت بعدما جلس الطرفان السعودي والايراني وجها لوجه، علما ان المساعي الفرنسية، وفق هذه المصادر ، لم تثمر لأن باريس قاربت ولا تزال الأوضاع في لبنان ربطا بما يعرف بالاستثمار في ايران مع رفع العقوبات عنها، وفي مرحلة لاحقة في سوريا.ولذلك، فإن المسار الرئاسي المرتقب، بحسب مصادر مقربة من الحراك الدبلوماسي، مرهون بتفاهم القوى السياسية على رئيس خارج الاصطفافات والمحاور ومن خارج المنظومة السياسية وألا يكون متورطا في ملفات الفساد، فالسعودية التي لم تدخل بالاسماء، وضعت مواصفات لرئيس لبنان أجمعت عليها قطر والولايات المتحدة ومصر. وازاء موقف المملكة المتشدد، فإن التواصل القريب بين الرياض وباريس ليس مؤكدا، في حين ان المصادر نفسها تجزم ان حزب الله لم يقفل الباب أمام مرشح توافقي بعيدا عن الوزير السابق سليمان فرنجية، ربطا باي تطور قد يدفعه إلى مقاربة الملف الرئاسي من زاوية مختلفة. 

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.