مسؤولية ثنائي المقاومة أولاً وأخيراً

25 مايو 2023
مسؤولية ثنائي المقاومة أولاً وأخيراً


كتب صلاح سلام في” اللواء”: في لبنان، وبعد ٢٣ عاماً على دحر الإحتلال الإسرائيلي من الجنوب والبقاع الغربي، ورغم تكريس ٢٥ أيار يوم عطلة رسمية، مازالت احتفالات هذه المناسبة الوطنية بإمتياز، مقتصرة على فريق من اللبنانيين، والدولة تكتفي بالتعامل البارد معها، الأمر الذي حوّلها إلى أحد عوامل الإنقسام الطائفي والمناطقي في البلد.

Advertisement

وإذا كانت الدولة غارقة في غيبوبتها المعهودة عن القضايا الوطنية ذات الحساسية المفرطة، فإن حزب الله بالمقابل لم يقم بالجهود المطلوبة لتحويل هذا الإنتصار على العدو إلى إنجاز وطني شامل، وعدم حصره بحزب محدد وطائفة معينة ومنطقة واحدة، وبمعزل عن مشاركة بقية الأحزاب والطوائف والمناطق الأخرى.
صحيح أن حزب الله وحركة أمل خاصة، والطائفة الشيعية عامة، قدموا الكثير من التضحيات في مجابهة الإحتلال، ولكن ثمة أحزاب وتيارات سياسية كانوا قد سبقوا الحزب في مقارعة العدو، وقدموا العديد من الشهداء، قبل إخلاء الساحة بموجب ترتيبات سورية ــ إيرانية، لا مجال للخوض في تفاصيلها في هذه العجالة.
إخراج يوم التحرير من الشرنقة الطائفية يبقى مسؤولية ثنائي المقاومة، الحزب والحركة، أولاً وأخيراً، لأننا نريد ٢٥ أيار عيداً وطنياً شاملاً، يشارك في إحتفالاته كل اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين، وتتسابق كل المناطق في إحيائه، من المتن وكسروان وجبيل والبترون وصولا إلى طرابلس وأقاصي عكار، ومن بيروت إلى الجبل وزحلة وكل قرى البقاع، وطبعاً صيدا وكل الجنوب.
فهل يتحقق هذا الحلم الوطني في ٢٥ أيار العام القادم؟