هذا ما تعدّه عين التينة لجلسة الاربعاء

8 يونيو 2023
هذا ما تعدّه عين التينة لجلسة الاربعاء


كتب ابراهيم بيرم في “النهار”: بدا “الثنائي الشيعي” في الساعات القليلة الماضية يتصرف وكأنه استوعب مفاعيل “الضربة” التي أتته من جانب رئيس “التيار الوطني الحر”، والتي نتج عنها اصطفاف أعرض وأطول وراء جهاد أزعور مرشحاً ندّياً وجدياً لمرشح هذا “الثنائي” المعلوم لسدة الرئاسة الاولى زعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية،

منطلق عملية الاستيعاب تلك تجسّد، وفق مصادر في عين التينة، في مسارعة الرئيس بري الى تحديد 14 حزيران الجاري موعداً لجلسة انتخاب بما يقطع الطريق أمام فيض من التكهنات فحواها ان بري سيلجأ الى لعبة المماطلة والتسويف والتهرب ليبقي ابواب المجلس موصدة وجلسات الانتخاب معطلة.والخطوة الثانية التي بادر اليها بري لإثبات جدية التزامه بقراره دحضه المطلق لأي كلام عن امكان ان يؤجل انعقاد الجلسة على رغم دعوته رسميا اليها، اذ حرص يوميا على تأكيد التزامه بدعوته.وكانت الخطوة الثالثة أكثر دوياً عندما اعلن وبلسانه ايضا ان “الثنائي الشيعي” في صدد أن يتخلى عن “الورقة البيضاء” وانه قرر المضي نحو انتخاب مرشحه بالاسم.الخطوات الثلاث تنطوي، وفق المصادر اياها، على ثلاث رسائل يبعث بها بري الى من يعنيهم الامر:الاولى “اننا لم نفاجأ بخطوتكم، واستطرادا لم نفقد زمام المبادرة كما قال الذين يناصبوننا العداء ولا شغل شاغلا لهم إلا منازلتنا وتسجيل الانتصار علينا ومنع مرشحنا من العبور الى قصر بعبدا”.الثانية “ان اللعبة مازالت قيد تحكّمنا وسيطرتنا، خصوصا ان هؤلاء الخصوم سارعوا الى اعتبار تقاطعهم على مرشح واحد وفق المصطلح الذي يستخدمونه نصراً مؤزراً وان الطريق مأمون لبلوغ هذا المرشح غايته القصوى. وقد تجلى ذلك في إغراق السوق الاعلامية بأرقام تثبت سلفا ان مرشحهم فائز لامحالة قبل ان يدور صندوق الاقتراع دورته وقبل ان تشهر بعض الكتل مواقفها النهائية”.الرسالة الثالثة “ان مفعول الانتصار المزعوم قد امتد لاحقا بعض الوقت عندما بدأوا بالحديث عن مرحلة ما بعد انتخاب ازعور طالبين منا ان نرتضي بالامر الواقع المستجد ونتكيّف معه، منطلقين من زعم ان تخليهم عن مرشحهم الابتدائي، أي ميشال معوض، والمضي نحو خيار أزعور هو نوع من التنازل والانزياح نحو مربع ملاقاة الشركاء على مرشح توافقي”.لا تخفي تلك المصادر ان جلسة الاربعاء المقبل هي الحلقة الاولى في الجزء الثاني من مسلسل السباق الرئاسي بعدما دخل على الخط المعطى الجديد المتمثل بنزوح من المنطقة الرمادية التي وقفها سابقا وترجمتها العملانية هي الورقة البيضاء التي مارسها “التيار الوطني الحر” في الجزء الاول الاستهلالي من هذا السباق وانضمامه علانية وعن سابق وعي وتصميم الى دائرة ائتلاف سياسي اوسع يكسر الكثير من معالم الائتلافات في المرحلة الماضية.وعما تتوقعه تلك المصادر من جلسة الانتخاب المحددة مبدئيا، أجابت: “نحن ماضون الى الجلسة بكل ثقة وعزم مع تأكيدنا لأمرين: الاول ان كل ما يقال عن امكان ان يحصل مرشحهم على اصوات اعلى من مرشحنا هو كلام غير دقيق. والثاني ان لدينا مروحة من الخيارات الدستورية نناقشها مع حلفائنا لاتخاذ الموقف المناسب في الجلسة المقبلة، ومن ضمنه خيار تطيير النصاب، خصوصا ان الفريق الآخر لوّح به صراحة اذا ما تبين له رجحان كفة مرشحنا. ونحن نملك القدرة العددية على تطيير النصاب”.وعن زيارة العماد ميشال عون الى دمشق، اجابت المصادر: “ذلك دليل اضافي على مدى تخبط الخيارات التي يعيشها هذا الفريق”.