فرنسا لم تتخلّ عن مبادرتها ومفاجآت متوقعة في جلسة الانتخاب اليوم

14 يونيو 2023
فرنسا لم تتخلّ عن مبادرتها ومفاجآت متوقعة في جلسة الانتخاب اليوم


لن يكون ما بعد جلسة اليوم الانتخابية الرئاسية، كما قبله، فجلسة 14 حزيران وما ستشهده من اصطفافات جديدة ستشكل منطلقا لمرحلة جديدة من البحث والنقاش بشأن كيفية إنجاز الاستحقاق الرئاسي، وسط دعوات تظهرت في الساعات الماضية اعتبرت أن لا بد من الحوار لإنهاء الفراغ وتفعيل مؤسسات الدولة.

يعتبر الفريق الداعم للمرشح الوزير السابق سليمان فرنجية أن عنصر المفاجأة سيخيم على جلسة اليوم، ويبدي تفاؤله بالنتيجة التي سيحصل عليها فرنجية (بين 46 و49 صوتا) ومبديا اقتناعا بأن عددا كبيرا من النواب الذين لن يصوتوا اليوم لفرنجية ليسوا بعيدين عن التصويت له في جلسة الانتخاب الحقيقية لا سيما وان اي معطيات خارجية جديدة ستفرض نفسها على المشهد الرئاسي، هذا فضلا عن ان نوابا من تكتل “لبنان القوي” لن يصوتوا للمرشح جهاد أزعور، الذي تبدي اوساط فريق 8 آذار اعتقادها بأنه لن يحصل على الاصوات التي قيل انه سيحصل عليها، وسط ترجيح أن لا يتجاوز الـ 59 صوتا كحد اقصى.
وعليه فإن عددا من النواب السنّة سيقف اليوم على الحياد، وهذا يعني أن الأمور لم تنضج بعد وان كلمة السر السعودية لم تصل بعد. اما على خط “قوى التغيير” والمستقلين، فتشير مصادرهم إلى أن ما حصل في الساعات الماضية ليس إلا دعسة ناقصة سوف يدفع ثمنها من ذهب زاحفا باتجاه المعارضة (في اشارة الى النواب مارك ضو، ميشال الدويهي، نجاة عون صليبا، بولا يعقوبيان، إبراهيم منيمنة، وضاح الصادق وياسين ياسين) لا سيما وان ازعور ليس إلا ورقة “لاحراق” مرشح “الثنائي الشيعي”،  وعندما يحين وقت التفاهم بين المعسكرين سيكون هؤلاء على الهامش.
كل ذلك يقود وفق مصدر سياسي مقرب من “الثنائي الشيعي”، إلى القول لـ “لبنان 24 “إن ازعور ليس مرشح تقاطع القوى المسيحية فحسب، انما هو يحظى بدعم أميركي لمواجهة حزب الله ولذلك لن ينكفىء الحزب أمام هذا التصعيد وسوف يتشبث أكثر بترشيح فرنجية، خاصة وانه مقتنع ان أزعور سوف ينتهي رئاسيا اليوم وان مهمته سوف تكون قصيرة جدا لن تتجاوز الجلسة الواحدة.
 وسط هذا المشهد، فإن اوساطا في “التيار الوطني الحر”، تعتبر أن التصويت اليوم سيكون موحّدا، على عكس ما يشاع، وأن الاراء المتباينة لن تترجم في صندوق الاقتراع في البرلمان، خاصة بعد أن خاض الرئيس السابق ميشال عون معركة اقناع النواب المعارضين بعدم التمايز والذهاب موحدين إلى جلسة الانتخاب وتهديد رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل لهم امس.
في المقابل اعتبرت مصادر عونية أن الأمور لم تحسم لمصلحة ازعور حيث بقي هؤلاء النواب حتى ساعة متأخرة من ليل امس متمسكين بموقفهم الرافض لتبني خيار باسيل مع أرجحية التصويت بورقة بيضاء.
وبينما يترقب سفراء الدول المعنية نتائج جلسة اليوم الرئاسية، فإن معلومات تشير إلى أن لقاء في باريس سيعقد في الساعات المقبلة بين مسؤولين سعوديين وفرنسيين معنيين بـ”خلية الازمة”، علما أن باريس سوف تستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الجمعة، ومن الطبيعي ان يحضر ملف لبنان بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وبن سلمان.
وتأتي لقاءات باريس كلها قبيل مجيء المبعوث الفرنسي جان ايف لودريان الى بيروت يوم الاثنين المقبل، وهذا يؤشر إلى أن التحركات التي حصلت في الساعات الماضية والاتصالات التي رافقتها والتي سوف تستتبع عقب جلسة اليوم ستوضح المسار الذي سيسلكه “النواب السنّة” و”اللقاء  الديمقراطي” على وجه التحديد في مرحلة لاحقة، علما أن السفيرة الفرنسية آن غريو التي زارت الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي وضعتهما في أجواء تسلم لودريان ملف لبنان.
واشارت مصادر مطلعة على الموقف الفرنسي لـ “لبنان 24 “إلى أن فرنسا لم تتخل عن طرحها أو مبادرتها وهي تستكمل مساعيها لحل الازمة اللبنانية مع السعوديين وتتواصل مع الإيرانيين في هذا الشأن ايضا، ولذلك ليس صائبا الحديث أن لودريان يحمل تسوية جديدة.