كتب رضوان الذيب في” الديار”:الجلسة الاخيرة لانتخاب الرئيس خلفت انقسامات كبرى بين حزب الله و”التيار الوطني الحر”، وبين بري ووليد جنبلاط ، الذي ” قب الباط ” لنجله للتمايز عن بري الذي قاد معركة سليمان فرنجية شخصيا ، فحصل التوتر بين “امل” و”الاشتراكي” وما زال يحكم العلاقة، والاتصال الوحيد الذي جرى بعد الجلسة بين علي حسن خليل ووائل ابو فاعور لم يكن وديا مطلقا ، والتباينات قد تتوسع مع بداية عهد تيمور جنبلاط في ٢٥ حزيران ، وتراجع وليد جنبلاط مع الحرس القديم الى الخطوط الخلفية .
اما العلاقة بين حزب الله والوطني الحر ليست افضل حالا ، والتواصل بين باسيل والحزب مقطوع كليا ، حتى ان الرئيس ميشال عون يجاهر بتوجيه الانتقادات للحزب امام زواره وتحديدا حول سلوكه الرئاسي بدعم فرنجية الذي ” مارس كل ما يحلو له ضدنا طوال السنوات الست الماضية مع بري “. وعلم ان لجنة تم تشكيلها في الاجتماع الاخير لقيادة التيار للتحقيق في التزام نواب التيار بالتصويت لجهاد ازعور، وفصل كل من لم يلتزم القرار ؟
واشارت مصادر مقربة من حزب الله الى ان هناك ظلما كبيرا بحق حزب الله مارسه رئيس التيار ، ليس من خلال انتخاب جهاد ازعور وهذا حقه ، بل من خلال الخطابات التحريضية والاتهامات الظالمة التي ساقها في حق الحزب .
وتسأل المصادر المتابعة ، اين تعرض حزب الله ولو بكلمة واحدة الى رئيس التيار او الرئيس عون ؟ بالاضافة الى محاولاته ابعاد التباينات عن الاعلام، والنقاش عبر الاطر المعتمدة بينهما ، وكان يواجه يوميا بتسريبات برتقالية تحمل بصمات باسيل بامتياز عن لقائه السيد حسن نصرالله، والتسريب كما يشاء ، وقد قاد باسيل حملة المواجهة ضد الحزب بين كوادر التيار.
وتسأل المصادر باسيل ، اين فرض حزب الله رأيه على اي فريق سياسي في لبنان ؟ قاد باسيل المواجهة الرئاسية وانتخب جهاد ازعور ، فمن تعرض له ” بقمر ورد” ؟ من خونه ؟ من ناقشه ؟ من عاتبه ؟ من فرض عليه ؟ وكان موقف الحزب الدائم ” باسيل حر في مواقفه”. وتسأل المصادر ، من حق باسيل تأييد ازعور ومن حق حزب الله تأييد فرنجية وايصاله الى بعبدا بالحوار والحوار فقط . وحزب الله مارس في معركته الانتخابية كل الحقوق التي كفلها الدستور والقوانين .
وتسأل المصادر جنبلاط وباسيل وجهاد ازعور، هل هم موافقون على خطابات التخوين ضد الحزب وسلاحه ؟ الى اين يأخذ البلد هذا الكلام ؟ هل يمكن لجهاد ازعور الجلوس على كرسي بعبدا في هذه الاجواء ؟ هل دعوة جنبلاط للتوافق تلتقي مع هذه المواقف؟ وكيف سيلعب الدور الوسطي ؟ ماذا استفاد باسيل من معاركه الاخيرة حيث خسر حزب الله ولم يربح “القوات”؟