اللعبة الدولية تخترق حصوننا الوطنية

15 سبتمبر 2023
اللعبة الدولية تخترق حصوننا الوطنية


ألقى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، تطرق فيها إلى الوضع السياسي بالقول:”لا يمكن عزل واقع البلد عن اللعبة الأمنية الخطيرة التي تجري في مخيم عين الحلوة، بخاصة أن أوامر التشغيل الخارجية خطيرة، ولها صلة باللعبة الدولية التي تعمل على استنزاف البلد، والمطلوب تأكيد السيادة اللبنانية على الأرض، والحل يكمن بالإنقاذ السياسي، ودون تسوية رئاسية هناك من يريد إغراق البلد بكوارث طاحنة من النزوح الجديد والاستنزاف النقدي والمعيشي والفلتان والبطالة والجريمة، في سياق مشروع أميركي يعمل على تفتيت لبنان وتمزيقه”. 

وأضاف:”لأن البلد مهدد، وأي خسارة وطنية ستطال الجميع، فالمطلوب إبعاد شبح اللغة الطائفية والنزاعات الذاتية والرغبات التي حرقت الأخضر واليابس زمن الحرب الأهلية، لأن ظروف منطقتنا كارثية، ونار اللعبة الأميركية مشتعلة، والسواتر الصهيونية موجودة ومتمترسة ولها أبواق وإمكانات وكيانات وفعاليات وإعلام يتعارض بشدة مع المصالح العليا للبنان، والحل بالتضامن الوطني والإنقاذ السياسي، لا بلعب دور عميل أو مرتزق، لأن أي خطأ في هذا المجال قاتل وحارق للبلد وكارثة على السلم الأهلي والشراكة الوطنية”. ووجه  خطابه “للحكومة التي تحاول أن تعمل”، مذكرا إياها “أن إنقاذ الموسم الدراسي أولوية مطلقة، كما حماية اليد اللبنانية العاملة والأسواق اللبنانية والأرزاق والأمن الوطني، ومنع النزوح من الفوضى والمنافسة غير المشروعة وضرب المصلحة الوطنية أيضا ضرورة بحجم وجود لبنان”. وشدد على أنه “لقيام لبنان لا بد من إعادة هيكلة المصارف وضمان ودائع الناس، ودون مصارف لا إمكانية للنهوض الاقتصادي، ودون تضامن وطني لا إنقاذ للبنان”. وختم مخاطبا اللبنانيين والقوى السياسية بالقول:”لبنان مفتوح على أسوأ الأزمات، واللعبة الدولية تخترق حصوننا الوطنية، وتتلاعب بأعمق مفاصل البلد، والأخطر في هذا السياق ترسانة الجمعيات التي تم تشكيلها على طريقة الجيوش الغازية بسواتر مدنية وإنسانية، وأخطر منها اختراقها الأمن السيادي لداتا المعلومات الوطنية، في القطاعات كافة، بما فيها القطاعات الأمنية، وتعيد تجنيد الكثير من الشعب اللبناني كجزء من لعبة اغتيال لبنان، وجمعيات بعض السفارات جزء منظّم من هذه الجيوش الخطيرة، ويبقى أن الحلّ هو بتسوية سياسية سريعة قبل فوات الأوان”.