الاستثمار في الجامعة اللبنانية أحد أبرز أوجه الإصلاح

26 سبتمبر 2023
الاستثمار في الجامعة اللبنانية أحد أبرز أوجه الإصلاح

 
 
اضاف: “إن ما يميِز حفل التخرج اليوم هو أن الجامعة اللبنانية تتشارك هذا الفرح بتتويج كوكبه من حملة شهادة الدكتوراه في الاختصاصات العلمية والطبية والهندسية والزراعية، مع جامعات أوروبية عريقة. إضافة إلى بعض المؤسسات والجمعيات الحاضرة بيننا ساهمت مساهمة فعالة في دعم مسيرة من نحتفل بتخرجهم اليوم، فإلى هؤلاء جميعا كل الشكر والامتنان على إيمانهم بقدرات شابات وشباب لبنان الجامعي. إن أبرز التوجهات التي يُجسدها هذا التخرج هو أن الجامعة اللبنانية تتقدم بشكل مستمر في عملية الانتقال من مرحلة التعليم وتحصيل المعلومات إلى مرحلة البحث العلمي المنتج الذي يسمح بتحريك مسارات التنمية على كل الصعد من جهة، ويمكِن الجامعة من الحفاظ على مركزها العلمي المتقدم محليا وعربيا ودوليا”.

وتابع: “ولأننا نمثل الرقم (1) على الصعيد المهني والرقم (2) على الصعيد الأكاديمي محليا، سنعمل جاهدين لتعزيز استراتيجية الجامعة المنتجة عبر تعزيز متطلبات البحث العلمي وتطوير مراكزها البحثية التي أثبتت فعاليتها ونجاحها في التصدي لجائحة كورونا، إضافة إلى نجاحات مجموعة كبيرة من أساتذتها وباحثيها الذين يستمرون في تسجيل براءات الاختراع في كل ميادين المعرفة”. وقال: “إننا في هذه المناسبة ندعو إلى تعزيز موازنة الجامعة اللبنانية لتمكينها من تعزيز موازنات البحث العلمي التي تراجعت كثيرا بفعل الأزمة الحالية، لذا نكرر الدعوة إلى المسؤولين بضرورة ربط البحث العلمي بمشاريع الدولة وكافة وزاراتها ومؤسساتها إضافة إلى تفعيل آليات دعمه لضمان تصنيف الجامعة وبقائها في موقعها المتقدِم، إضافة إلى إقرار نظام إعفاءات ضريبية لقطاعات الإنتاج، يرتبط بالتقديمات المالية والتجهيزات والمعدات والمواد الضرورية لمراكز الأبحاث في الجامعة اللبنانية. وهذا أحد اقتراحات القواس التي قدَمناها في ورشة العمل التربوي التي انعقدت في مجلس النواب الأسبوع الماضي”. وشدد على ان “الاستثمار في الجامعة اللبنانية، وتحديدا في كفاءاتها العلمية والبحثية والمهنية، هو أحد أبرز أوجه الإصلاح الذي تتطلبه المرحلة الراهنة، ذلك أن الخروج من الأزمات الاقتصادية والمالية والصحية والبيئية لا يُمكن أن تتم إلا باشتراك العقول المبدعة في البحث والتخطيط والتنفيذ ومن أولى من الجامعة اللبنانية التي تضم أكثر من أربعة آلاف أستاذ من حملة الدكتوراه والباحثين في مراكز البحث في لبنان ومراكز البحث العالمية، لذلك أكرر دعوتي اليوم إلى كل المعنيين، بأن استفيدوا من جامعتكم الوطنية، التي ورغم كل الصعاب وكل التحديات المعطلة لمسيرته ما زالت تصنف في المراتب الأولى، وأنا أكرر هذه المقولة في كل مناسبة بكل فخر واعتزاز بأساتذتها وموظفيها وكل العاملين فيها الذين بفضلهم تتحقق هذه الإنجازات. لذا أنا أدعو للحفاظ على العقول المبدعة في الجامعة اللبنانية، الذين بدأوا يفكرون بالهجرة إلى أوطان أخرى آمنت بقدراتهم وقدمت لهم متطلبات العيش الكريم الذي بات مهددا في وطنهم الأم”. وختم: “طلاب الأمس، زملاء اليوم، حاملي راية المستقبل، أبارك لكم تخرجكم وأبارك هذا التخرج للأهل الذين يفخرون بكم مرتين، مرة لأنكم حققتم أحلامكم وأحلامهم على السواء ومرة لأنكم تتخرجون من الجامعة اللبنانية الأولى في لبنان والجامعات الأوروبية المشاركة.الجامعة اللبنانية آمانة في أعناقكم، أكملوا مسيرتها وحافظوا على إرثها. عشتم وعاشت الجامعة اللبنانية وعاش لبنان”. ثم وزعت الشهادات على الخريجين والتقطت الصور التذكارية.