استعادة موقوفين لبنانيين وإطلاقهم قبيل نهاية شهر رمضان

20 مارس 2024
استعادة موقوفين لبنانيين وإطلاقهم قبيل نهاية شهر رمضان

بدا لافتا التطور الذي تمثل في الكشف عن توجه رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في “حزب الله” وفيق صفا الى دولة الإمارات العربية المتحدة الاثنين الماضي على متن طائرة خاصّة في زيارة نادرة لمسؤول من “حزب الله” لأبو ظبي . وافيد ان زيارته على صلة بمعالجة ملف موقوفين لبنانيين في الامارات وإطلاقهم قبيل نهاية شهر رمضان من ضمن تسوية معينة. وأفادت معلومات ان صفا يفترض ان يلتقي في أبو ظبي امين عام الأمن الوطني في الإمارات علي الشامسي لانهاء ملف عدد من الموقوفين .

وكتبت” الاخبار”: زيارة صفا محصورة فقط بمتابعة ملف الموقوفين في الإمارات، وفقَ ما قالت مصادر سياسية بارزة أشارت إلى أن «هذه الزيارة أتت بعد مسار طويل من المحادثات بدأ منذ حوالي ستة أشهر». وكشفت المصادر أن «الإمارات حاولت أكثر من مرة فتح قنوات للتواصل المباشر مع الحزب بينما كان الأخير يرفض هذا الأمر، ووقتها كان الملف في حوزة المدير العام السابق للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي أوكِلت إليه مهمة متابعته، وأدّت الاتصالات التي قامَ بها آنذاك إلى إطلاق سراح عدد منهم عام 2021، إذ أفرجت الإمارات يومها عن ثمانية لبنانيين عادوا إلى بيروت بموجب اتفاق بين السلطات اللبنانية ونظيرتها الإماراتية لإطلاق سراحهم، وذلك بعد توقيفهم لأشهر عدة في الدولة الخليجية لاتهامهم بالتعامل مع حزب الله». كذلك وُعد إبراهيم بالنظر في إطلاق بقية المعتقلين في أي مناسبة وطنية أو دينية مقبلة. غير أن الملف لم يُغلق…
وفيما يفترض أن يعود صفا من الإمارات اليوم، تقول المصادر إن هناك معلومات عن إمكان أن يصطحب الموقوفين معه بعد الإفراج عنهم وهم: عبدالله هاني عبدالله (الخيام – محكوم مؤبّد)، علي حسن مبدر (صيدا – مؤبّد)، أحمد علي مكاوي (طرابلس – محكوم 15 سنة)، عبد الرحمن طلال شومان (كفردونين – مؤبّد)، أحمد فاعور (الخيام – محكوم 15 سنة)، فوزي محمد دكروب (زقاق البلاط – مؤبّد)، وليد محمد إدريس (البقاع – محكوم 10 سنوات).
وكشفت المصادر أن «فتح قنوات التواصل بين الإمارات والحزب أتى بعدَ وساطة من دولة إقليمية»، علماً أن مساعيَ بذلها مسؤولون أمنيون لبنانيون لدى نظرائهم السوريين ولدى الحكومة العراقية للتوسط لدى الإمارات لإقفال هذا الملف. وأكّدت المصادر أن «الاتصالات التي كانت قائمة أحيطت بسرية تامّة ولم يكن أحد على علم بها ولا حتى حلفاء الحزب في الداخل الذين استوضحوا عن ذلك بعد تسريب الخبر، وأن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أوكلَ المهمة لصفا، باعتبارها أمنية بامتياز ولا أبعاد سياسية لها»، جازمة بأن «ملف الموقوفين هو الملف الوحيد الذي يبحثه صفا في الإمارات ولا علاقة لزيارته بالملف الرئاسي ولا ملف الحرب».
وكتبت” البناء”: كان الحدث بالإعلان عن استقبال دولة الإمارات العربية المتحدة لوفد من حزب الله برئاسة مسؤول التنسيق والارتباط الحاج وفيق صفا، لمواصلة مفاوضات بدأت بمساعٍ سورية قام بها الرئيس بشار الأسد لفتح قناة اتصال مباشر بين الطرفين، موضوعها إفراج الإمارات عن موقوفين لبنانيين مقرّبين من حزب الله. وتحدثت التقارير الإعلامية عن مجرد اللقاء بصفته حدثاً يؤشر إلى مرحلة جديدة في المنطقة، بمثل ما كان قرار الانفتاح الإماراتي على الدولة السورية ورئيسها إعلاناً ببدء مرحلة جديدة أنهت القطيعة الخليجية مع الرئيس السوري والدولة السورية، معتبرة أن الإمارات التي تُعيد قراءة اتجاهات رياح المنطقة قد استخلصت أن الحرب الدائرة على نهايات قريبة، سوف تكون المقاومة فيها في موقع المرتاح الى وضعه بخلاف الرغبات الإسرائيلية، وان المقاومة ومحورها، حيث حزب الله قوة مركزية، في قلب معادلات المنطقة الجديدة كلاعب رئيسي.