خطر يحدق بكم على الجسور!

26 أبريل 2024
خطر يحدق بكم على الجسور!


في كل مرة يخرج فيها المواطنون إلى الطرقات ويجتازون بسياراتهم جسوراً أقل ما يقال فيها إنها لا تراعي أدنى معايير السلامة العامة، يضعون أيديهم على قلوبهم كي لا تتكسّر مركباتهم.
الحديث اليوم عن مشكلة جسور لبنان التي تشكّل خطراً على اللبنانيين، والتي تكمن بفواصل حديدية تحتاج للكثير من الصيانة.

بيان اليازا
وجّهت جمعية اليازا نداء إلى وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية وجميع المعنيين لصيانة الفواصل الحديدية للجسور لا سيما على الطريق الدولي.
وبحسب بيان اليازا، يشكل وضع الفواصل الحديدية على الطريق الدولي من بيروت مصدر قلق للجميع. فمستخدمو الجسور يعانون في لبنان من التأخير الكبير في هذه الصيانة، حيث تجاوز عرض الفراغات في الكثير من الحالات الـ40 سم، مما يشكل تهديداً كبيراً على سلامة الناس.
وتعد هذه الفواصل أساسية في بنية الجسور، ويجب تبديلها بشكل دوري كل 12 إلى 15 سنة، وفق اليازا، التي أشارت إلى أن المواطنين يواجهون يومياً خطر الموت على جسور تفتقر لأبسط معايير السلامة، حيث يتعرضون لخطر سقوط إطارات السيارات والدراجات النارية في الفراغات المتآكلة، مما يتسبب في تلف وتعطل المركبات وتشويه هياكلها، وحتى انحرافها عن مسارها أو انقلابها في حالات السرعة الزائدة.
كما سلّطت الضوء على خطر سقوط الحصى والمواد الصلبة الأخرى على المارة والسيارات تحت الجسر.
وتأتي هذه المناشدة في إطار الحملة الواسعة التي بدأتها جمعية اليازا للتوعية حول أخطار الطرق في لبنان، وقد أثبتت فعاليتها في تحريك الرأي العام والضغط على المعنيين للتحرك، كما حدث في قضية الريغارات المسروقة.
مشروع مهمل يكلّف 2 مليون دولار
وفي حديث لـ”لبنان 24″، عقّب رئيس جمعية اليازا المحامي د. زياد عقل على البيان، قائلاً إنه من قبل الأزمة وحتى الساعة، تحتاج فواصل الجسور إلى صيانة، لافتاً إلى أن المشروع الذي يكلّف 2 مليون دولار تمّ إهماله.
وأضاف: “الخطر لا يستثني أي جسر في لبنان نتيجة غياب الصيانة”، متمنياً أن تتحرك وزارة الأشغال على هذا الخطّ.
وتابع عقل أنه “في العديد من المناطق في لبنان، حالة الجسور سيئة جدًا، ومن بين هذه الجسور جسر على المتن السريع، وآخر على أوتوستراد جونية وشكا، بالإضافة إلى عدد كبير من الجسور على الطرق السريعة في جنوب البلاد”.
وفي حين أفاد بأنه لا أرقام دقيقة حتى الساعة بشأن عدد حوادث السير الناجمة عن عدم صيانة الجسور، كشف عقل في حديثه لـ”لبنان 24″ إلى أن “ما يجعل الوضع أكثر سوءًا هو تزايد حوادث السير والمشاكل على جسرين محددين بشكل خاص، وهما جسر انطلياس وجسر مقابل سوق الأحد”، كاشفاً أن هذين الجسرين يعانيان من نقص شديد في الصيانة، مما يؤدي إلى وقوع حوادث بشكل يومي نتيجة لانفجار إطارات السيارات عند عبورها على هذه الجسور.
ومن الناحية اللوجيستية والإدارية، الجهة المسؤولة عن تأهيل الجسور والطرقات هي وزارة الأشغال العامّة والنقل، التي تتفرع عنها المديرية العامّة للطرق والمباني والتي تضمّ 5 مديريّات تعنى بصيانة الجسور ضمن دائرة صيانة الطرق.
مصدر معني في الوزارة قال ل” لبنان 24″ ان هذا الملف هو لدى مجلس الانماء والاعمار من ضمن قرص البنك الدولي ولا نزال في انتظار المناقصة لانطلاق ورسة العمل والصيانة”.
 
وفي الخلاصة فان الواقع الذي لا مفرّ منه، هو أن سيناريوهات مخيفة ستنجم بطبيعة الحال عن عدم إصلاح الجسور، وستكون أكثر إيلاماً لناحية السلامة المرورية والمزيد من حوادث السير التي سيترتّب عنها خسائر فادحة، فيما الخاسر الأكبر سيبقى دوماً، المواطن اللبناني.