سعي حثيث لقيام جبهة مسيحيّة واسعة

16 سبتمبر 2024
سعي حثيث لقيام جبهة مسيحيّة واسعة


كتبت صونيا رزق في”الديار”: لطالما كان الهدف توحيد كلمة المسيحيين في الملفات المصيرية، وبقي ذلك الهدف الاول للبطريرك الماروني بشارة الراعي على الرغم من صعوبته.
الى ذلك، تمنى الراعي على بعض القيادات التحضير لتلك المهمة، عبر مسؤولين من الصف الاول من مختلف الاحزاب المسيحية والشخصيات السياسية والمستقلة، وكل سياسي مؤمن بسيادة لبنان وحريته واستقلاله، بهدف تشكيل جبهة لتقول كلمتها الموحدة في الاستحقاقات الهامة، وضرورة التمسّك بالثوابت اللبنانية والمسلَّمات الوطنية، ومشروع الدولة القوية وتأييد الحياد، ويبدو ان هناك سعيا حثيثا لقيام هذه الجبهة وفق معلومات خاصة افادت بأنّ العمل جار خلف الكواليس وبعيداً عن الاعلام، لتأمين الحضور العريض المطلوب والمشاركة الفعلية، في ظل غياب الرئيس والمرؤوس في الجبهة المذكورة، لان الهدف إنقاذ لبنان وليس البحث عن الزعامة، انما حشد كل الطاقات المؤمنة بهذا الوطن ووجوده، ووضع خارطة طريق ستحوي مشروعاً متكاملاً، لمواجهة الاخطار التي تحدّق بلبنان، وكل التحديات التي تطوقه، في ظل ضعف الدولة وغياب رئيس الجمهورية. وتشير المعلومات الى انه يجري التفاهم اولاً على اسم الرئيس، لتأمين حضوره الفاعل والقوي وعدم شرذمة صلاحياته، بل مواجهة السياسة الانقلابية، التي تستهدف الثوابت كالميثاقية والديموقراطية وإشراك الجميع في القرار، وإعطاء الأولوية لبناء الثقة بين كل مكونات الوطن، والعمل الحثيث على استرداد الوكالة من المنظومة التي دمّرت المؤسسات الدستورية، ومعالجة ملف النزوح السوري، وتنفيذ الاصلاحات السياسية والمؤسساتية والمالية والاقتصادية والى ما هنالك، وصولاً الى استعادة القرار السيادي، والتشديد على استقلالية القضاء، والتأكيد على ضرورة كشف ملابسات تفجير مرفأ بيروت وتحقيق العدالة.

Advertisement

 
الى ذلك، تنقل مصادر المشاركين في هذه الجبهة المرتقبة،” أنّ العمل جار على قدم وساق، والمطلوب التنازل عن المصالح الخاصة امام مصالح الوطن”.
وعن إمكان مشاركة “التيار الوطني الحر” في هذه الجبهة، اشارت المصادر الى ان التيار ركن اساسي من هذه الساحة لذا نأمل مشاركتهم، لكن من الصعوبة ان ينضم التيار الى هذه الجبهة. فمواقف التيار غير واضحة سياسياً، لاننا نشهد تصريحات مغايرة كل يومين للنائب جبران باسيل، فتارة يهاجم المعارضة ويؤيد مواقف حلفائه السابقين وطوراً نرى العكس.