لودريان في بيروت ووزير الدفاع الى سوريا

26 مارس 2025
لودريان في بيروت ووزير الدفاع الى سوريا


من المتوقع أن تشكل أولويات الحدود والتحديات التي تواجه وقف النار بين لبنان وإسرائيل،كما أفق الاستعدادات لعقد مؤتمر دولي تنظمه فرنسا لإعادة إعمار المناطق اللبنانية التي دمرتها الحرب الأخيرة، محور الجولة التي سيجريها اليوم موفد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان جان إيف لودريان على الرؤساء الثلاثة وبعض المسؤولين الآخرين استعداداً لزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون لباريس الجمعة المقبل. وأما في ما يتصل بما تردد عن تحرك جديد لنائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس بين إسرائيل ولبنان، فتبين أن المسؤولين اللبنانيين لم يتبلغوا رسمياً بعد ما إذا كانت ستزور بيروت قريباً والموعد المحتمل لذلك.        

وأفادت مصادر دبلوماسية فرنسية مكلّفة بالملف اللبناني لـ “نداء الوطن” بأنّ لودريان، يقوم في إطار مهمّته كمبعوث شخصي لرئيس الجمهورية الفرنسية بزيارة الى لبنان، حتى 27 آذار الحالي، لوضع اللمسات الأخيرة لزيارة رئيس الجمهورية جوزاف عوف، إلى فرنسا وفي إطار المرحلة التحضيرية لجهود إعادة إعمار البلاد.
وتهدف لقاءاته إلى تسهيل وضع إطار مؤسساتي يستجيب للمعايير الدولية في مجال التمويل، من أجل إقناع شركاء لبنان بالالتزام بإعادة إعماره وإنعاش اقتصاده في أقرب وقت ممكن.وسيتوجه جان إيف لودريان في ختام زيارته لبنان، إلى الرياض والدوحة.
اضافت : تعكس زيارة لودريان اهتمام فرنسا بالملف اللبناني بالتزامن مع جهود تأمين نجاح المؤتمر الذي تستضيفه باريس لدعم إعادة إعمار لبنان.
يبقى التحدّي الأكبر، في قدرة السلطات اللبنانية على تنفيذ الإصلاحات الهيكلية المطلوبة، خصوصاً في ظلّ الانقسامات الداخلية التي تعرقل أيّ تقدم حقيقي. فالمجتمع الدولي، وعلى رأسه فرنسا، يربط أي دعم ماليّ بتنفيذ إصلاحات جذريّة في المؤسسات اللبنانيّة، بخاصّة في مجالات القضاء والشفافية ومكافحة الفساد وإعادة هيكلة الاقتصاد.
إن نجاح المؤتمر المرتقب في باريس مرهون بمدى جدية الحكومة اللبنانية في تبني سياسات إصلاحية حقيقية، وليس فقط تقديم وعود لا تنفذ ،خصوصاً في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والمعيشية.
وفي سياق التنسيق بين لبنان والقيادة الجديدة في سوريا، تبرز اليوم زيارة إلى دمشق، يجريها وفد لبناني أمني رفيع المستوى، برئاسة وزير الدفاع ميشال منسى، ستتناول، بحسب المصادر، سبل الحدّ من التوتّرات الحدودية، وتعزيز التعاون والتنسيق الأمني بين البلدين، خصوصاً مكافحة التهريب وضبط المعابر غير الشرعية.
على خط متصل، عقد مجلس الامن الدولي، جلسة لمناقشة الوضع السياسي والإنساني في سوريا، وقد دعت خلالها القائمة بأعمال مندوبة أميركا في مجلس الأمن، القيادة السورية الجديدة والحكومة اللبنانية، إلى التعاون لضبط الصدامات عند حدود بلديهما ومنع عودة إرهابيين مدعومين من إيران، إلى سوريا.