ربع الوفيات سببها التدخين والآفة تكبّد لبنان 140 مليون دولار سنوياً

27 مارس 2025
ربع الوفيات سببها التدخين والآفة تكبّد لبنان 140 مليون دولار سنوياً


كتبت” الاخبار”: وكلما زادت أعداد المدخّنين، زادت أعداد المقتولين به. وقد قارب عدد الوفيات في السنوات الأخيرة الـ9200 وفاة سنوياً، ما يمثّل أكثر من ربع الوفيات في لبنان! وتأتي وفيات أمراض القلب الإفقاري الناتجة عن التدخين في المرتبة الأولى بمعدّل 4577 وفاة بمرض القلب الإفقاري ومن ثم سرطان القصبة الهوائية والشعب الهوائية والرئة بمعدّل 1238 وفاة.








وما يزيد الهلع أن 43% من الوفيات تأتي في عمر مبكر، أي دون السبعين عاماً. وغالباً، لا تنتهي معاناة المدخّنين بالموت، إذ إن ما قبل هذه النهاية وما بعدها، ثمة أكلاف يدفعها المرضى وعائلاتهم، كما الدولة عبر صناديقها الضامنة إلى المستشفيات لقاء الرعاية الصحية التي غالباً ما تكون طويلة ومكلفة في الأمراض التي يسبّبها التدخين.

إلى تلك الكلفة، يضاف العبء الاقتصادي الذي يتسبّب به المرض، حيث «تنقل» المصاريف من الاحتياجات الأساسية من التعليم والغذاء إلى الصحة. وبمجمل هذه الأكلاف، بلغت نسبة الإنفاق – تقديرياً – على الرعاية الصحية، عام 2020 نحو 1.2 تريليون ليرة، أي ما يعادل 31 مليون دولار، دفع منها المرضى 410 مليارات ليرة، فيما أنفقت الدولة 576 مليار ليرة، و233 مليار ليرة القطاع الخاص.

ولا تتوقف الخسائر عند الرعاية بحد ذاتها، إذ ثمة خسائر أكثر قسوة، وهي خسائر الإنتاجية التي يتسبب بها غياب العامل عن عمله، والتي قُدّرت بحدود 38 مليون دولار، وإذا ما أضيف إلى تلك الخسائر ما ينجم عن الوفيات وتأثيرات التدخين على البيئة والمؤسسات، فإن لبنان يتكبّد من جراء المنتجات التبغية ما يقارب 140 مليون دولار سنوياً، أو ما يعادل 1.9% من إجمالي الناتج المحلي السنوي.

والأنكى من ذلك أن الخسائر الاقتصادية المنسوبة إلى التبغ تتخطى بـ13 مرة الإيرادات التي تجمعها الحكومة حالياً من فرض الضرائب على منتجات التبغ…. وأكثر من 48 ألف مرة من الإنفاق الحكومي الحالي على مكافحة التبغ.