مقدمات نشرات الاخبار المسائية
مقدمة نشرة أخبار الـ “أن بي أن”
قبل العيد وبعده سلسلة محطات وزيارات وارتباطات ومواعيد بعضها داخلي بحت وبعضها الآخر له امتدادات خارجية.
في بورصة تعيين حاكم المصرف المركزي إستقرت الأسهم الوزارية على إسم كريم سعيد ب 17 صوتا من أصل 24 وكان التصويت بعد تعذر التوافق خلال الساعات الماصية وإلى ما قبل الدخول إلى جلسة مجلس الوزراء.
وعقبها أعلن رئيس الحكومة تحفظه على تعيين سعيد وقال رغم التحفظات على الحاكم أيا كان أن يلتزم بالسياسة المالية لحكومتنا الإصلاحية لجهة التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي وإعادة هيكلة المصارف وفق خطة متكاملة وفق افضل المعايير الدولية للحفاظ على اموال المودعين.
وإذا كان ملف الحاكمية قد “قطع” فإن ملف تعيين رئيس واعضاء مجلس إدارة تلفزيون لبنان تم إرجاء البت فيه لكي يخضع لآلية التعيينات في ضوء مطالبة عدد من الوزراء بذلك.
ووافق مجلس الوزراء ايضا على طلب وزارة التربية إعفاء الوزارة من إجراء امتحانات الشهادة المتوسطة واستبدالها بإفادة مدرسية.
وسط هذه الأجواء يقوم الرئيس جوزاف عون غدا بزيارة إلى باريس غداة استضافة لبنان الموفد الرئاسي الفرنسي جان إيف لودريان.
وقبل أن يغادر إلى العاصمة الفرنسية أكد عون ل(فرانس 24) أن الجيش اللبناني يقوم بواجبه بالكامل في الجنوب وأن الدولة ملتزمة بتطبيق القرار 1701 مشيرا إلى أن حزب الله متعاون في موضوع السلاح وقال إننا نصل إلى كل الحلول عبر الحوار.
والحضور الفرنسي في لبنان سيعقبه حضور أميركي من خلال زيارة تقوم بها نائبة الموفد الأميركي إلى الشرق الوسط مورغان أورتاغوس إلى بيروت في أوائل نيسان على ما أبلغته إلى رئيس الحكومة نواف سلام خلال اتصال هاتفي.
وقبل الزيارة رصد موقف أميركي قديم – جديد عكسه المتحدث باسم مجلس الأمن القومي (جيمس هيويت) بقوله إننا سنحكم على حكومة لبنان بحسب ردها على من يهاجم إسرائيل عبر أراضيها.
أما الهجمات الإسرائيلية فشيء آخر وقد تواصلت في الساعات الأخيرة حاصدة على وجه الخصوص ستة شهداء في غارات لطائرات مسيرة على سيارتين في معروب ويحمر الشقيف وبرعشيت.
هذا جنوبا أما شرقا فإن الإجتماع الذي كان يفترض أن يعقده وزيرا الدفاع اللبناني والسوري أمس في دمشق نقل إلى السعودية حيث سيلتقي الوزيران ميشال منسى ومرهف أبو قصرة اليوم في جدة بمبادرة من المملكة.
مقدمة الـ “أم تي في”
كريم سعيد حاكما لمصرف لبنان بالتصويت لا بالتوافق. انه الخبر الابرز اليوم لسببين.
الأول ان الحاكمية آلت الى من يستحقها علما وخبرة وكفاءة ونظافة كف. فسعيد سليل البيت الجبيلي واللبناني العريق يجمع في تجربته بين الروح الاكاديمية العلمية وبين البعد العملي المعاش .
السبب الثاني ان الديمقراطية هي التي انتصرت في مجلس الوزراء عبر تصويت سبعة عشر وزيرا مع سعيد مقابل معارضة سبعة.
والتصويت لم يتم الا بعدما حضر سعيد الى مجلس الوزراء باقتراح من الوزير جو عيسى الخوري، وقدم رؤيته الى الاصلاح المالي والى حقوق المودعين واعادة هيكلة المصارف.
لكن المؤسف ان النقاشات التي دارت في مجلس الوزراء بينت واثبتت ان مخططا جهنميا ما هو الذي حرك الحملة الاعلامية الشعواء والمبرمجة التي تعرض لها سعيد. وذلك بهدف شيطنة صورته أمام الراي العام.
وهذا الامر كاشف به سعيد رئيس الحكومة خلال الجلسة، اذ توجه اليه قائلا: منذ عشرة ايام عندما قابلتك يا دولة الرئيس اتصلت برئيس الجمهورية وقلت له: هذا مرشحنا الى الحاكمية، فلماذا غيرت رأيك؟
كلام سعيد يؤكد ان سلام كان موافقا على تعيينه عندما قابله، فلم بدل الاخير موقفه؟ هل لانه تعرض لضغوط من “كلنا ارادة” وسواها من الجمعيات المدمرة للبنان، ام ان الحملة الاعلامية المبرمجة والممولة سلفا كربجت حركته ومنعته من تأييد سعيد حتى النهاية؟
على اي حال، كل هذا اصبح من الماضي. اذ ان عهدا جديدا بدأ في مصرف لبنان ، وهو عهد عنوانه: الشفافية والعدالة، اي سيكون صورة مكملة لعهد الرئيس جوزاف عون، الذي يراهن عليه اللبنانيون لاخراجهم من جهنم التي انزلوا اليها. وهو ما يفسر لماذا وقف الرئيس عون بصلابة استثنائية مع تعيين سعيد. فالرئيس يريد في الادارات والمراكز العامة اشخاصا على صورته ومثاله، يعملون من أجل وطنهم ووطنهم فقط، لا من اجل مشاريع مشبوهة كمشروع كلنا ارادة.
مقدمة الـ “أو تي في”
عدا الوعود والشعارات والاستعراضات في بعض الوزارات، ما هو تصور السلطة اللبنانية الجديدة، بمكوناتها كافة، لحل أزمة أموال المودعين، والخروج من المأساة المالية، والنهوض باقتصاد البلاد؟
هذا هو السؤال الجوهري الذي يفترض أن يطرح اليوم، عوض التلهي بمن كسر من في جلسة مجلس الوزراء، وإبداء الرأي تأييدا او معارضة لهذه الشخصية أو تلك.
فالكارثة التي كشفتها مجريات جلسة اليوم، التي أفضت الى تعيين كريم سعيد حاكما جديدا لمصرف لبنان، عكس رغبة رئيس الحكومة، وبالتصويت، لا علاقة لها بأسماء المعينين، ولا هي مسألة أشخاص.
الفاجعة، كل الفاجعة، أن مجريات الجلسة أكدت المؤكد لكل اللبنانيين: الخطة غائبة والتوجه مفقود، حول مقاربة إحدى أخطر الأزمات التي عصفت بالبلاد وستبقى تهدد الكيان إلى امد غير منظور.
فبالمنطق البسيط، كان يفترض بسلطة الانقاذ والاصلاح أن تحدد تصورها، وأن تختار الاسماء على اساس هذا التصور، لا أن يختلف اركانها على الاسماء، قبل البحث بالتصور، ولو بخطوطه العريضة.
والأسوأ من مشهد اليوم، أنه حلقة جديدة من سلسلة بدأت بإقرار الموازنة السابقة بمرسوم، عوض الانكباب على اقرار موازنة اصلاحية جديدة، تواكب المرحلة الجديدة، التي يمطر اركانها الشعب اللبناني على مدار الساعة، بالكلام الجميل، غير القابل للتنفيذ.
وانطلاقا من هنا، تقدم نواب التيار الوطني الحر اليوم بطعن امام المجلس الدستوري بمرسوم الموازنة، آملين من المجلس إعلان الصلاحية وإبطال المرسوم، حفاظا على ما تبقى من صلاحيات وفصل سلطات ودستور ودولة.
مقدمة الـ “أل بي سي”
على طريق إعادة تكوين السلطة، اليوم خطوة اساسية في تعيين حاكم جديد لمصرف لبنان، هو كريم سعيد. التعيين شابته مفارقة، فهي المرة الاولى التي يستدعى المرشح ليناقشه مجلس الوزراء في خطته.
وبعد المناقشة بدا ان الجميع على موقفهم، لم يمر التوافق فكان الخيار الدستوري الثاني، التصويت. المهم في هذا التصويت ظهور شخصين صلبين: الرئيس جوزاف عون والرئيس نواف سلام ، الرئيس عون تمسك بخياره، والرئيس سلام تمسك بخياره، وهذه خلاصة في غاية الاهمية أنها تؤشر إلى نمط التعاطي بين الرجلين في المستقبل.
خيار التصويت سيجعل لكل مكون وزاري أهميته القصوى، والسبعة عشر الذين صوتوا لتعيين سعيد، قد يرتفع عددهم أو قد ينخفض بحسب البند الذي سيطرح، كذلك هي الحال بالنسبة إلى السبعة الذين لم يصوتوا لسعيد.
أجواء السرايا اعتبرت أنه على الرغم من الاختلاف في مقاربة موضوع الحاكمية، كان هناك اصرار على استكمال التواصل والتنسيق لتحقيق الاصلاح المنشود الذي تعهد به الرئيسان عون وسلام، ما يعني ان الاختلاف اليوم وما حصل في الجلسة لن يؤدي الى الاختلاف في الملفات الاخرى، وما يؤكد ذلك ان التصويت الذي حصل انحصرت نتائجه بالشق المالي والنقدي فقط، ولم تتعداها الى الشق السياسي او الطائفي ، خصوصا ان وزيرين مسيحيين وآخر شيعي صوتوا مع فريق الرئيس سلام.
تضيف مصادر السرايا ان كلا من عون وسلام تمسكا بإقرار قانون رفع السرية المصرفية. وتعتبر هذه الأوساط ان الرئيس سلام تمكن في جلسة اليوم من تثبيت اعتماد آلية التعيينات ليس فقط على صعيد تلفزيون لبنان، انما في سائر التعيينات الآتية، وابرزها تعيين رئيس وأعضاء مجلس الانماء والاعمار .
ما يجدر التوقف عنده مليا تشديد رئيس الحكومة على السياسة المالية التي ستضعها الحكومة وعلى وجوب ان يلتزم الجميع بتطبيقها، ما يعني ان لا “جزر مالية”.
مقدمة “الجديد”
تراجع التوافق فتقدم التصويت وسقط التعيين المعلب ولم يكن اسم الحاكم منزلا على الحاكمية بل جرى اختياره من أصل ثلاثة أسماء رشحت لتولي المنصب.
وصل كريم سعيد إلى النهائيات بعد خضوعه لامتحان دخول إلى المصرف المركزي واجتاز اختبار الساعة وأسئلته بأجوبة العارف بأصول القوانين المصرفية وسنداتها واستحوذ على براءة ذمة وزارية بالثلثين وبرفع الأيدي .
والعبور الى رئاسة المصرف المركزي مر بليل محموم ونهار محتدم كاد ان يسحب التعيين كورقة نقدية سياسية من التداول بانتظار لقاء رئيس الحكومة بالمرشح للحاكمية.
وفي لحظة تباعد اقتربت من تأجيل البحث ببند التعيين اقترح وزراء القوات دعوة كريمة لسعيد الى جلسة استجواب عدا ونقدا .. فأدلى باقواله المالية المصرفية من دون ان يظهر انحيازا لطرف.
وابدى وزراء تقديرهم لمقاربته في معالجة الازمات، ولاحظوا ان لديه عمقا في القوانين المالية ولاسيما قانون النقد والتسليف لكن سلام لم يغير أقواله تمسك بموقفه من تحفظه عن اسم كريم سعيد واحترم رأي الأغلبية، وعلى الرغم من معارضته التزم بالدستور، وكان الحل بالتصويت كتأكيد على أن المعركة ليست معركة صلاحيات إنما إصلاحات بحسب مصادر السرايا.
وقالت المصادر للجديد إنه لا خلاف ولا تباين في الموقف بين رئيسي الجمهورية والحكومة بل اختلاف في مقاربة الأمر وخصوصا أن الرئيسين ملتزمان بخطة الإصلاح ورفع السرية المصرفية وتضيف المصادر أن الاختلاف لا خلفية سياسية أو طائفية له خاصة أن وزيرا شيعيا وآخرين مسيحيين تبنوا موقف رئيس الحكومة.
عين سعيد واحتفى فارس .. واندلعت في قرطبا وعموم اهالي جبيل الاحتفالات بالأسهم النارية بعدما امتلكت دارة آل سعيد الأسهم المالية لست سنوات مقبلة.
وفي “تقريش سياسي” لتعيين الحاكم فإن حزب الله وبموجب قانون النقد والتسليف الوزاري يكون قد تموضع بجانب فارس سعيد، الخصم التاريخي للحزب. ويعود ريع هذا التقارب الى مرحلة جديدة بفوائد لم تكن محسوبة. وفي الجلسة الوزارية عينها، تكرست آلية التعيينات وبالإجماع حول تلفزيون لبنان ومجلس الإنماء والإعمار…
وجاءت مكملة لبعض المواقع الأمنية والقضائية وبعد الجلسة وفي تصريح مقتضب وضع رئيس الحكومة خريطة طريق عمل الحاكم من الالتزام بالسياسة المالية الإصلاحية للحكومة لجهة التفاوض على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي، إلى إعادة الهيكلة للحفاظ على أموال المودعين وختم بالقول إن اللبنانيين يطالبون بالإصلاح، ونحن على الإصلاح مصرون.
وفتح لبنان صفحة جديدة مع صندوق النقد الذي اعلنت المتحدثة باسمه جولي كوزاك أن الحكومة اللبنانية طلبت رسميا برنامجا جديدا خلال زيارة بعثة الصندوق إلى لبنان، لافتة الى أن الإصلاحات يجب أن تركز على استدامة الدين وإعادة هيكلة القطاع المالي.
أما إصلاح ذات البين في فساد الإدارات العامة فكان له وجهه الآخر في وزارة الخارجية و”بكبسة” تذكر “بحكم العسكر” داهم وزير الخارجية جو رجي مكاتب الوزارة متسلحا بدبلوماسية الشوارع وأطلق عبارات من العيار الثقيل بوجه الموظفين، واتهم بعضهم بالإهمال والفساد.
رجي الذي عرف عن نفسه بانه “تيس” خلع القفازات الدبلوماسية ورمى بألفاط خرجت عن الملاك وعنف الموظفين كلاميا وصور الواقعة للتاريخ، ولم يتبع اصول الاجراءات التأديبية في احالة الموظف الفاسد الى القضاء وتفادي الاستعراض “والبهورة” السياسية واطلاق النيران السوقية والضرب من تحت الحزام.
وفي اطلاق النيران الاسرائلية وعشية سفره إلى باريس قال رئيس الجمهورية جوزاف عون إن إسرائيل ومنذ توقيع الاتفاق تعتدي يوميا بالمسيرات جنوبا والطائرات الحربية شرقا وهي بظرف أربع وعشرين ساعة نفذت ثلاث عمليات اغتيال.
في معروب شرق صور وفي يحمر الشقيف وآخرها مساء عند طريق برعشيت بيت ياحون وفي مقابلة له مع فرانس 24 أضاف رئيس الجمهورية أن اسرائيل هي من تبادر بخرق الاتفاق بالبقاء في النقاط الخمس مؤكدا ان التطبيع غير مطروح ولبنان يلتزم الإجماع العربي.
وعلى الجمع بعد التفرقة التقى لبنان وسوريا على أرض محايدة بعد تعذر اللقاء في دمشق فجمعت المملكة العربية السعودية وزيري دفاع البلدين على ملفات داخلية ترتبط بالمسار والمصير والمملكة تأهلت لجمع الثنائي السوري اللبناني بعد اجتيازها الأصعب في القمم الثنائية الدولية التي استضافتها على أرضها.