أفاد الأب ايلي خنيصر المتخصص في الاحوال الجوّية وعلم المُناخ انه ليس من الضروري اذا حلّ الربيع ودخل شهر نيسان بأيامه الدافئة ورياحه الخُماسينية المغبرّة، أن تتوقف حركة المنخفضات على لبنان، ففي السنة الماضية في الرابع من شهر ايار 2024، ضرب منخفض جوي بارد لبنان، وتساقطت الامطار الغزيرة في كافة المناطق ولامست الثلوج 1800 متر وتراكمت فوق 2200 متر بسماكة 30 سنتم، وما سيحمله نيسان في الاسبوع المقبل هو مزيجٌ من دفء الصحاري والموجات القطبية وعودة الامطار.
أضاف: “يسيطر، حالياً، منخفض جوّي على تركيا، وسوف يؤثّر على بعض المناطق اللبنانية اليوم السبت بأمطار متفرقة، ويوم الاحد بعد الظهر بطقس متقلّب مع امطار محلية واحتمال عواصف رعدية، على ان تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع بشكلٍ سريع وملحوظ نتيجة تمدّد تيارات مدارية دافئة من صحراء مصر وسيناء نحو الحوض الشرقي للبحر الابيض المتوسط، وتشتد سرعة الرياح الجنوبية بين الحين والآخر تحمل معها الغبار، ما يؤدّي الى تراجع في نسبة الرطوبة،
يدخل لبنان ومعه سوريا وفلسطين والاردن في ذروة الموجة الدافئة بين الاثنين بعد الظهر ومساء الاربعاء فتلامس درجات الحرارة ساحلا 28-30 (بخاصة في الجنوب)، وبقاعاً 25-26 وجبلاً 24.”
تنحرف صباح الخميس الموجة الدافئة نحو العراق وتشتد سرعة الرياح الجنوبية الغربية لتتخطى 85 كم في الساعة فيتحوّل الطقس الى عاصف بحيث يصل جزء من المنخفض الجوّي البارد الذي سيضرب تركيا، وتنهار درجات الحرارة بمعدل 9 الى 10 درجات مئوية ساحلاً، وبين 17 و 23 درجة جبلاً وبقاعاً، وتتهيأ الاجواء لتصبح شتوية بامتياز بين الخميس بعد الظهر ويوم الاحد، ويُتوقع ان تتعمق الموجة القطبية على ارتفاع 1600متر بشكل ملحوظ ما يؤدي الى تساقط كثيف للثلوج على الجبال المرتفعة وقد تلامس المتوسطة ايضاً”.
وختم قائلا: “باختصار، سيحمل اسبوع الشعانين طقساً يجمع بين دفء الصحاري وبرودة القطب الشمالي فاستعدوا لأحد الشعانين البارد والممطر، فأمطار نيسان المقبلة علينا ستنعش الأرض وتُروي الطبيعة بمعدّل هطولات سيتراوح بين 15 و 90 مم”.