كتب ابراهيم الامين في” الاخبار”: هناك جانب آخر في مهمة الموفد الاميركي توم برّاك لا يهتم الأميركيون بتظهيره، ويحرص المسؤولون في لبنان على تغييبه عن دائرة النقاش، وهو المتعلق بملف الإصلاحات المالية والاقتصادية. وإذا كان البعض في لبنان، يعتبر أن طلبات أميركا بما خصّ الإصلاحات هي أفكار لخدمة اللبنانيين فهو واهم. فقد تبيّن أن الموفدة السابقة مورغان أورتاغوس، كانت قد أعدّت ورقة مفصّلة حول الإصلاحات والقوانين، وسلّمتها للرؤساء الثلاثة ولآخرين.
وبحسب مصدر دبلوماسي غربي «فإن لبنان يشهد مفاجآت غريبة عن سلوك سياسيّيه وإعلاميّيه، وإذا كان براك ممتنّاً لعدم تسريب ورقته الأولى إلى الإعلام، فإن الأميركيين لن يتورّطوا في تسريب الردّ اللبناني. لكنّ الأهم، هو أنه لا يُتوقّع أن يبادر أي مسؤول لبناني إلى تسريب ورقة أورتاغوس».
والسبب، وفق مصدر مطّلع، «أن ورقة أورتاغوس، هي عبارة عن سلسلة من الشروط القاسية التي تتطلب إدخال تعديلات على كثير من القوانين المعمول بها، أو على مشاريع ومقترحات قوانين جديدة، وأن الرؤساء الثلاثة وقوى بارزة في البلاد تعهّدوا بتنفيذها، لكنهم يريدون ذلك بعيداً عن الأضواء». وقال المصدر: «لقد نجح كل هذا الفريق في جعل بند نزع السلاح، بنداً وحيداً على طاولة النقاش، وأبعد الملفات الأخرى عن الأضواء، والسؤال هو عن قدرة خصوم حكام لبنان اليوم على تظهير هذه الأمور».