الخطوة هذه تعتبرُ محورية جداً لاسيما أنها تأتي تنفيذاً لقرار الحكومة بـ”حصرية السلاح” بيد الدولة، فيما تعكس أيضاً تعاوناً من منظمة التحرير الفلسطينية مع الحكومة والجيش بشكلٍ خاص.
ويوم أمس، تسلّم الجيش أسلحة من مخيمات صور، الرشيدية والبرج الشمالي والبص، فيما سيتم اليوم تسلم أسلحة من برج البراجنة إلى جانب مخيمين آخرين.
وظهر اليوم، وصلت قوة من الجيش إلى محيط برج البراجنة لتسلم الأسلحة التي سيجري نقلها عبر شاحنات مدنية على غرار ما حصل في الرشيدية، أمس.
وقالت مصادر حركة “فتح” لـ”لبنان24″ إنَّ “الحركة ستُسلم اليوم ما تبقى من أسلحة في مخيم برج البراجنة وهي تشمل السلاح الثقيل مثل القاذفات”، وأضاف: “بعد برج البراجنة سيتم تسليم أسلحة موجودة في مخيمي مار الياس وشاتيلا ظهر اليوم”.
وذكرت المصادر أنه “حتى اليوم سيكون هناك 6 مخيمات فلسطينية باتت خالية من السلاح”، وأضافت: “عملية التسليم مستمرة خلال الأيام المقبلة وستشمل مخيمات الشمال والبقاع”.
وختمت: “الإتصالات بين الحركة والدولة اللبنانية قائمة على أعلى المستويات وهناك تعاون وثيق”.
الجيش سيدخل المخيمات؟
اللافت في علميات التسليم التي حصلت هو أنَّ الشاحنات التي تنقل السلاح من المخيمات ليست عسكرية، بل هي مدنية ويتم استخدامها من قبل الجيش لسحب السلاح من هناك، ما يعني أنّ المؤسسة العسكرية لم تدخل المخيمات حتى الآن.. ولكن هل هذا الأمر سيستمر لاحقاً؟
مصادر مُتابعة للملف الفلسطيني كشف لـ”لبنان24″ إنَّ قوات الأمن الوطني الفلسطيني هي التي ستتولى أمن المخيمات بالتعاون مع الجيش والقوى الأمنية، وذلك باعتبار تلك القوات، الجهة الشرعيّة التي تتعامل معها الدولة اللبنانية من جهة، وتمثل السلطة الفلسطينية الشرعية في رام الله.
وأوضحت المصادر أنَّ المرحلة المقبلة قد تشهدُ دخولاً للجيش إلى المخيمات بالتنسيق مع قوات الأمن الوطني عند الحاجة، وهو الأمر الذي لم يحصل منذ سنوات طويلة.