الترقب سيد الموقف لجلسة مجلس الوزراء في 5 أيلول، في ظل ترقب لخطة الجيش لضبط السلاح وحصريته.
وهذه الجلسة التي جرى تأجيلها من الثلاثاء الى الجمعة، تحظى باهتمام خاص نظراً لارتباطها بخطة الجيش والنقاش الداخلي بشأن أولويات المرحلة المقبلة، في وقت تتباين فيه مواقف الأطراف بين الدعوة إلى التهدئة والتمسّك بالمواقف الثابتة، لا سيما وان الاميركيين الذين فشلوا في انتزاع تنازلات من إسرائيل، اعادوا مجددا الضغط على لبنان، مطالبين بالبدء بسحب السلاح قبل أي انسحاب إسرائيلي أو وقف للضربات وهذا ما أبلغه الموفد توم براك والوفد الاميركي الى المسؤولين اللبنانيين.
ومن المتوقع، وفق مصادر سياسية، ان يتركز النقاش خلال جلسة مجلس الوزراء على خطة الجيش، مع توجه واضح للاكتفاء بتسجيل المعرفة بالخطة من دون اتخاذ قرار فوري بالتنفيذ، انتظارًا لتوفر الظروف المناسبة.
وستعرض القيادة العسكرية كافة المعطيات والتحديات التي تواجهها، والتي قد تؤخر إنجاز المطلوب منها ضمن المهلة المحددة.
إلى ذلك، يوجه رئيس مجلس النواب نبيه بري خطابا غدا في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر سيركز فيه على تعقيدات ملف التفاوض غير المباشر مع إسرائيل، وسوف يعيد تأكيد رفضه لأي تنازل، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية وغياب اي التزام من قبل تل ابيب.
وسوف يبرز بري التوافق مع حزب الله في رفض تقديم مهلة زمنية لتسليم السلاح، ويعيد التنبيه إلى أن قرار الحكومة بشأن السلاح قد يهدد التوازن الداخلي ويزيد التوتر، ولذلك سيدعو إلى التركيز على أولويات انهاء الاحتلال ووقف الخروقات ودعم الجيش، مع التشديد على أهمية الوحدة الوطنية كضمانة لمواجهة التحديات.
وفيما تؤكد مصدر مقربة من “حزب الله” أن العلاقة بين الحزب وقائد الجيش العماد رودولف هيكل اكثر من ممتازة، لفتت الى ان التعاون المتواصل بين قيادة الجيش وممثلي حزب الله يشكل عاملا رئيسيا في الحفاظ على الاستقرار وتجنب أي تصعيد ميداني.
وتقول اوساط سياسية إن استراتيجية الجيش في ملف السلاح تقوم على نهج تدريجي يهدف إلى ضبط السلاح ، مع الحرص على تجنب أي صدام داخلي.
وقال العماد هيكل امس: “الجيش يتحمل مسؤوليات كبرى على مختلف المستويات، وهو مقبل على مرحلة دقيقة يتولى فيها مهمات حساسة، وسيقوم بالخطوات اللازمة لنجاح مهمته آخذًا في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”.
وأكد الناطق الرسمي باسم قوات اليونيفيل العاملة جنوب لبنان أندريا تيننتي، أن الجيش اللبناني لا يملك الإمكانات التي تسمح له بالانتشار جنوب لبنان. وشدد تيننتي على أن انتشار الجيش يتم بانسحاب إسرائيل من النقاط الخمس جنوب لبنان.
وقال الرئيس السابق للحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط إن الجيش قادر على تنفيذ خطته لنزع سلاح إذا اعتمدنا الإجراءات المناسبة وطريقة ذكية للحوار ورفضنا الإملاءات الإسرائيلية والإيرانية يمكن الوصول إلى نتيجة. أما الأسلوب العنيف والمواجهة العسكرية فلن يؤديان إلى شيء. المهم أن يتم الانسحاب الإسرائيلي بالتوازي مع أي عملية نزع للسلاح.
واشار جنبلاط إلى أن “ما طُرح علينا هو الإملاء الإسرائيلي ولا يمكن أن يفرض علينا الاستسلام”، معتبراً أن “الحل هو الحوار لإقناع حزب الله”.
مواضيع ذات صلة