نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية تقريراً جديداً شنت فيه هجوماً على فرنسا ونشاطها في الشرق الأوسط لاسيما في لبنان.
وذكر التقرير الذي ترجمهُ “لبنان24” أن “فرنسا تحاول إعادة الترويج لحل الدولة الفلسطينية عبر استغلال القتال في غزة، ومحاولة تعزيز الضغط الدولي الذي يُجبر إسرائيل على إنهاء الحرب، مع تعزيز السلطة الفلسطينية”، وأضاف: “لماذا كل ذلك؟ لأن فرنسا متورطة ومسيطرة على ما يحدث في السلطة الفلسطينية من خلال القنصلية الفرنسية في القدس، وهي مهتمة بالحفاظ على نفوذها وموطئ قدمها في مركز الصراع ومصالحها”.
واعتبر التقرير أن “فرنسا تريد صرف الإنتباه عمّا يجري بشأن مشاكلها الخارجية من خلال تحويل الأنظار إلى بؤر الصراع الخارجية”، مشيراً إلى أنّه “في لبنان، تحاول فرنسا بكل الطرق الممكنة الحفاظ على سيطرتها، منذ أيام اتفاقيات سايكس بيكو (1916) والانتداب الفرنسي هناك، بينما أنهت بريطانيا، على النقيض من ذلك، منذ فترة طويلة انتدابها في الشرق الأوسط”.
الصحيفة استكملت هجومها على فرنسا بالقول إنَّ “سنوات عديدة من الهيمنة الفرنسية فشلت في إخراج لبنان من تشكيل الدولة الفاشلة، وربما حتى العكس، فقد أدت في الواقع إلى إدامة النظام القديم”،وأضاف: “إن هيمنة فرنسا تبرز من خلال قوات اليونيفيل العاملة في لبنان، والتي تحت رعايتها أنشأ حزب الله نفسه من دون عوائق في جنوب لبنان. كذلك، شاركت فرنسا في اتفاقية وقف إطلاق النار الأخيرة بين لبنان وإسرائيل، كما أنها تتدخل بشكل مستمر في الشؤون الداخلية للبنان”.
واعتبر التقرير أن “فرنسا تتصرف في الشرق الأوسط إنطلاقاً من مصالح ضيفة وهدفها الحفاظ على النظام القديم في الشرق الأوسط حيث تتمتع بالنفوذ والقدرة والتدقيق في ما يحدث لصالحها”.
مع هذا، فقد شدّد التقرير على “ضرورة إخراج فرنسا من لبنان من خلال تقويض وسائل تنفيذ سياساتها الرئيسية وتحديداً من خلال إنهاء ولاية اليونيفيل التي تشهد على سيطرة فرنسية، والتي من المفترض أن تنتهي مهامها في كانون الأول 2026 بعدما جرى التمديد لها أواخر آب الجاري في مجلس الأمن”.
كذلك، دعا التقرير إلى “إخراج فرنسا من اللجنة المشرفة على وقف إطلاق النار مع لبنان”، وأضاف: “ليس هناك من سبب يجعل فرنسا، التي شرعت على مدى سنوات استمرار نشاط حزب الله، طرفاً محايداً في لجنة تشرف على وقف إطلاق النار مع لبنان، وبالتأكيد لجنة تخص لبنان. كذلك، يجب منع ترسيخ الوجود الفرنسي في إعادة الإعمار المدني للمنطقة، لا في لبنان، ولا في سوريا، وبالتأكيد ليس في غزة.. لقد حان الوقت لإنهاء الانتداب الفرنسي”.