لبنان

وفيق صفا يكشف عن رسائل الأسرى وقائد الجيش لنصرالله

في ذكرى “التحرير الثاني”، يكشف رئيس وحدة الارتباط والتنسيق في حزب الله الحاج وفيق صفا، عن رسائل نصية وصوتية وصلت الى الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله من أسرى المقاومة لدى جبهة “النصرة” وتنظيم “داعش” الإرهابي، ويروي كيف بقي سماحته “على الخط” حتى لحظة استلام الأسرى المحرّرين. كما يكشف عن رسائل متبادلة بين السيد نصرالله وقائد الجيش العماد جوزاف عون عبّر فيها الأخير عن رغبته في توليه العملية العسكرية ضد تنظيم “داعش” الإرهابي.

وفي مقابلته لموقع “العهد الإخباري” مع فاطمة سلامة، يقول صفا، إن موضوع الأسرى كان من أولى الأولويات التي انشغل بها السيد، والتي دفعته الى متابعة كل تفصيل في هذا الملف في كلتا عمليتي (وإن عدتم عدنا)، و(فجر الجرود)، إذ كان لدى الحزب أسرى لدى “النصرة” و”داعش”، ومنذ البداية كانت الشروط الأولى “تحرير الأسرى”.

وينقل صفا عن نصرالله قوله المتكرّر “إنّ أي اتفاق يخلو من ملف الأسرى لا يُسمى اتفاقاً ولن يتم”، كاشفا عن رسائل مكتوبة وصوتية وصلت الى السيد نصرالله من أسرى المقاومة سواء لدى “داعش” أو “النصرة” عبر وسيط عمل على هذا الملف، وكان يُطلب منه رسائل للإطمئنان على الأسرى بأنهم بخير. هذه الرسائل التي كانت تصل الى نصرالله من أسرى المقاومة تتضمّن خطاباً موجّهاً الى السيد وفيه “منعرف إنك ما بتنسانا، ثقتنا بالله وفيك كبيرة”، وكانت تترك أثراً كبيراً عند السيد.

في الإجراءات العملية ولدى إنجاز الاتفاق الذي قضى بتحرير أسرى المقاومة، يستذكر صفا كيف بقي السيد نصرالله “على الخط” يطمئن على سير عملية “التسلم” وإتمامها بنجاح. وبين الفينة والأخرى يتصّل ليتابع مع صفا، ويسأله مجموعة أسئلة من قبيل: “استلمتوهم؟”، “كيف وضعهم؟”، ويُحمّله أمانة “سلّملي عليهم وقلهم بشوفهم بعدين”.

أما عن التنسيق بين حزب الله والجيش اللبناني، فيستذكر صفا محطات التنسيق التي تولاها، حيث أرسلته قيادة المقاومة ـ في المحطة الأولى ـ الى اليرزة للقاء قائد الجيش وإبلاغه قرار حزب الله والمقاومة بالقضاء على جبهة “النصرة” الإرهابية بشكل نهائي، انطلاقاً من أمرين: التهديد الداخلي المنبثق من مناطق “النصرة”، الحدود الشرقية بأكملها باتت نظيفة من جبل الشيخ الى عرسال باستثناء هذه البؤرة التي لا بد من تنظيفها.

ويلفت صفا الى أنّ هذين الأمرين دفعا قيادة المقاومة الى اتخاذ القرار باقتلاع “النصرة”. وفي حينها يستذكر صفا أنه جرى إبلاغ قائد الجيش من أجل التنسيق فالقوى مشتركة وهناك مساحات جغرافية متداخلة مع مناطق الجيش اللبناني. حينها بدأت العملية ـ يقول صفاـ وجرى انهاؤها خلال أيام بإعلان النصر على “النصرة”.

وبعدما سجّلت المقاومة هذا الانتصار اتخذت القرار بالقضاء على تنظيم “داعش” في تلك المنطقة. فذهب صفا ـ وفق ما يروي ـ مجدداً عند قائد الجيش وأبلغه قرار حزب الله والمقاومة بالتخلص من هذا الخطر، فرد قائد الجيش “لديّ الرغبة في أن أتولى عملية القضاء على “داعش”، أبلغ سلامي ومطلبي هذا الى السيد نصرالله”. حمل صفا الرسالة الى نصرالله ، فرحّب السيد بالفكرة كثيراً وأرسل رسالة جديدة الى اليرزة مفادها “اتكلوا على الله، في الأرض اللبنانية لن يتدخّل حزب الله، وفي الأرض السورية سنكون شركاء مع السوريين”.

مجدداً، نقل صفا الرسالة الى العماد جوزف عون الذي كان مسروراً بتولي الجيش اللبناني مهمة القضاء على “داعش”، فبدأ الجيش تحضيراته للمعركة. في المحصّلة، يُقول صفا لم يأبه الجيش اللبناني لكل الضغوطات، بل اتخذ زمام المبادرة بمهاجمة “داعش”، وكانت عملية “فجر الجرود” التي انتهت بوقت زمني قليل جداً نظراً لتضافر الجهود بين الجيش اللبناني الذي حارب من الجهة اللبنانية، وحزب الله والجيش السوري اللذين شنا المعركة من الجهة السورية.

لقراءة المقابلة كاملة اضغط على الرابط التالي
https://bit.ly/2P4Pbzo

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق