لبنان

للبنانيين: لا تفرحوا بـ’سيدر’.. الأموال بخطر!

كتب فادي عيد في صحيفة “الديار” تحت عنوان ” اموال “سيدر” في خطر؟!!”: “لا زالت المعالجات السياسية والإقتصادية حتى الآن تدور في حلقة مفرغة، ولا سيما على مستوى طاولة الحوار الإقتصادي، إذ ثمة معلومات، تؤشّر إلى عاملين سلبيين نتجا عن هذا الحوار، بداية ثمة تباينات على مستوى المشاركين في هذه الطاولة، وذلك لن يؤدي إلى التوافق على القرارات التي ستقدم عليها الحكومة بتغطية من العهد والزعامات والقيادات السياسية والأحزاب مجتمعة، تالياً بدأت تصل إلى بعض المسؤولين، وفق معلومات وثيقة، أن ثمة بطء واضح المعالم حتى الآن حول ما تمّت مناقشته على طاولة الحوار الإقتصادي وما تسرّب من قرارات، حيث لم يلمس أي من المشاركين في الدول المانحة أي نتيجة إيجابية حتى الآن، إذ تطرح أسئلة حول كيفية إقناع هذه الدول بأن هناك عملية إصلاحية إقتصادية ومالية وثمة قرارات كبيرة اتخذت في هذا السياق على طاولة حوار ترأسها رئيس الجمهورية وبمشاركة رئيسي المجلس النيابي والحكومة وزعامات وقيادات سياسية، ولم يتم التوافق حول أي قرار من شأنه أن يصبّ في خانة الإصلاح المالي والإقتصادي. لذلك، تابعت المعلومات، فإن الأمور ما زالت في مكانها على هذا المستوى، وبالتالي لن تقدم الدول المانحة على الإيفاء بالتزاماتها طالما أن الأوضاع باقية على ما هي عليه.
ولهذه الغاية، تتحدّث المعلومات، عن تكثيف الإجتماعات واللقاءت خلال هذه الفترة قبل ذهاب رئيس الحكومة سعد الحريري إلى باريس، ليحمل في حقيبته ما يمكن أن يواجه به أو يطرحه على الرئيس الفرنسي ومن سيلتقيهم، أن الحكومة أقدمت على خطوات وإجراءات تصب في خانة الإصلاح الإقتصادي والإداري، ويقال في الصالونات السياسية أن رئيس الحكومة هو من بادر وعبر اتصالات مكثفة للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون، بعدما وجد أن أموال “سيدر” في خطر، وذلك ما ظهر من خلال ما طرحه وتطرّق إليه مستشار مؤتمر “سيدر” السفير بيار دوكان، وتبدى له أن هناك إجراءات وخطوات غير محصورة بفرنسا، أو أنها هي من أقدم على هذه الخطوات، أي ربط أموال “سيدر” بقضايا سياسية وسيادية، بل ذلك محور إجماع دولي، ولا سيما من خلال الولايات المتحدة الأميركية، والدلالة، وما يؤكد ذلك، أنه وعلى الرغم من زيارته إلى واشنطن ولقائه بوزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، فإن العقوبات بقيت كما هي تجاه مؤسّسات مالية واقتصادية وشخصيات لبنانية، وهناك أجواء عن لائحة جديدة، والبعض يقول في لبنان ممن يتابعون الإتصالات ولديهم المعلومات في هذا الصدد، بأن هناك استحالة لإصلاح الوضع الراهن إقتصادياً ومالياً واتخاذ إجراءات من شأنها الحدّ من هذا التدهور الإقتصادي المريع، وذلك مردّه إلى اعتبارات سياسية داخلية وإقليمية، إذ تختم مشيرة إلى أن ما جرى في الآونة الأخيرة من اعتداءات إسرائيلية وردود وردود مضادة، ومن ثم الإنقسام العامودي على مستوى الأطراف والمكوّنات السياسية، فذلك يبقي الساحة اللبنانية مرهونة ضمن سياسة المحاور في المنطقة، وبناء على هذه المعطيات والأجواء، يرى أحد الخبراء الإقتصاديين أنه لا يمكن للمجتمع الدولي، وتحديداً المؤسّسات المالية المانحة، أن يغامروا بمبلغ 11 مليار دولار في مثل هذه الظروف السائدة في لبنان حالياً، إلا في حال استجدّ ما يعيد النظر في أمور كثيرة، أو التصرّف بهذه الأموال من قبل الدول المانحة وعبر شروط بالغة الأهمية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق