لبنان

لبنان ليس مجهزاً لادارة الكوارث… من يتحمل المسؤولية؟

تحت عنوان ” إهمال وخلافات طائفية وسياسية وراء عجز لبنان عن التعامل مع الكوارث” كتبت كارولين عاكوم ونذير رضا في صحيفة “الشرق الأوسط” وقالا: طرحت الكارثة البيئية والحرائق التي تعرض لها لبنان والتهمت مساحات شاسعة في مناطق مختلفة، أسئلة عدة حول الإمكانات الموجودة لدى الأجهزة المعنية للتعامل مع حوادث كهذه، خصوصاً أنها ليست الأولى من نوعها، ما جعل الدولة تستعين بطوافات من قبرص واليونان والأردن.
وألقت الأزمة الضوء على المشكلات التي يعاني منها لبنان في هذا الإطار والتقصير المتمادي من الدولة التي لا تولي اهتماماً لكيفية التعامل مع الكوارث البيئية، فيما ارتفعت الأصوات المطالبة بالتحقيق في قضية طوافات الحرائق التي لا تعمل، وأثيرت قضية عناصر الدفاع المدني الذين لم يتم تثبيتهم إضافة إلى الخلاف الطائفي حول تعيين من يعرفون بـ”حراس الأحراج”، وكلها عوامل كان توافرها سيساعد في احتواء الكوارث البيئية.
وأولى القضايا التي طرحت هي طائرات “سيكورسكي” الخاصة بالإنقاذ وإطفاء الحرائق التي سبق للبنان أن تسلّمها في 2009 وتضاربت المعلومات بشأن تعطلها، فيما طلب رئيس الجمهورية التحقيق في الأسباب التي أدت إلى توقفها وإجراء كشف سريع عليها لتأمين قطع الغيار اللازمة لها تمهيداً لإعادة تشغيلها.
في المقابل، أكدت مصادر عسكرية أن الطوافات الثلاث “لم تكن لتكفي الحرائق التي وصل عددها إلى 104. خصوصاً في ظل عدم توافر الطرق المجهزة والعوائق التي تواجهها جراء الأسلاك الكهربائية التي تعيق العمل”. وأوضحت لـ”الشرق الأوسط” أن الطائرات من طراز عام 1975 و1979 و1980 “وتم استعمالها لفترة، إنما إحداها تعرضت لحادث وأخرى تعطّلت والثالثة استهلكت بدرجة كبيرة، علما بأن فاعليتها ليست كبيرة في المناطق اللبنانية غير المجهزة، إضافة إلى أن صيانتها تحتاج إلى مبالغ كبيرة، كما أنه من الصعب العثور على قطع لها بسبب قدم طرازها”. ولفتت إلى أن “الطلعة الواحدة لكل منها تكلف نحو 5 آلاف دولار فيما تكلّف تلك التي يتم استخدامها اليوم في الجيش نحو 1200 دولار”.
وإذا كانت الموازنة تعيق تثبيت عناصر الدفاع المدني، فإن الخلافات الطائفية تحول دون تعيين من يعرفون بـ”حراس الأحراج” الذين لهم دور أساسي ومهمة استباقية لتفادي هذا النوع من الحرائق، إذ كان قد نجح عام 2016 في مسابقة في مجلس الخدمة المدنية 106 هم 87 مسلماً و19 مسيحياً، فيما العدد المطلوب هو 145.
لكن معارضة بعض الأطراف السياسية، وعلى رأسها “التيار الوطني الحر”، للنتائج انطلاقاً من أن عدد المسلمين يفوق عدد المسيحيين، مطالبين بالتوازن الطائفي، يحول إلى الآن دون توقيع مرسوم تعيينهم.
وأمام كل هذه المشكلات، يجزم الخبير البيئي زياد أبي شاكر بأن “لبنان ليس مجهزاً للتعامل مع الكوارث البيئية”، مؤكداً أن “هناك أموراً بديهية وأساسية لا بد من توافرها في أي بلد للتعامل مع كوارث كهذه، وهي ليست صعبة في لبنان لو تم اتخاذ القرار المناسب بشأنها”.
وأكد لـ”الشرق الأوسط” أن “الطائرات الثلاث كافية للقيام بالمهمة إذا تمت صيانتها”، مشدداً كذلك على “أهمية وضع برنامج لإدارة الأحراج على كامل الأراضي اللبنانية، ليقوم كذلك مأمورو وحراس الأحراج الذين يخضع تعيينهم لصراعات طائفية بعملهم، خصوصاً لجهة تنظيف الأحراج وإفراغها من النفايات الزجاجية التي تساعد في تمدد الحرائق، فيما يتم إهمال تثبيت عناصر الدفاع المدني الذين يعملون باللحم الحي”.
لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق