حمص: حان موعد التطبيع الطائفي!

beirut news
مقالات
beirut news4 فبراير 2019
حمص: حان موعد التطبيع الطائفي!
beirut news

رُفعت الحواجز من شارع الحضارة ومدخل حي الزهراء المؤدي إلى مدينة حمص، وكذلك رُفعت حواجز “الأمن السياسي” من الشارع المؤدي إلى وسط حمص، وأبقي فقط على الحواجز المنتشرة على مداخل ومخارج المدينة، بحسب مراسل “المدن” يزن شهداوي.

وكان النظام قد أعلن، نهاية كانون الثاني/يناير، أن مدينة حمص باتت خالية من الحواجز والمظاهر العسكرية.

وكان أهالي أحياء الحضارة والزهراء الموالية، قد رفضوا قراراً رئاسياً صدر في منتصف حزيران 2017، القاضي بإنهاء المظاهر العسكرية من المدن “الآمنة” وإزالة الحواجز العسكرية منها. وأصر أهالي الحييّن على الاحتفاظ بالحواجز التي تعمل على حماية مناطقهم، وبعناصر من لجانهم الشعبية، للحماية من الهجمات والتفجيرات المتكررة التي تعرضت لها المنطقة مرات عديدة.

مصادر أمنية من فرع “الأمن السياسي” في مدينة حمص، قالت لـ”المدن”، إن أوامر صدرت من القصر الجمهوري، لمنع مظاهر الإعتراض على إزالة الحواجز من مدينة حمص، مهما كانت الذرائع. وأجازت الأوامر استخدام القوة لإزالة الحواجز.

وأضافت مصادر “المدن”، أن أعيان ووجهاء من أهالي حي الزهراء، تدخلوا لتسهيل إزالة حاجز “دوّار الرئيس” في مدخل شارع الحضارة، أكبر وأضخم الحواجز العسكرية في مدينة حمص. ويعتبر ذلك الحاجز خط الدفاع الأول عن الأحياء الشيعية-العلوية في مدينة حمص. فرع “الأمن العسكري” هدد بالتدخل الفوري لمواجهة أي عرقلة في إزالة أي حاجز أو ساتر عسكري من مدينة حمص.

وقد تطوّعت نسبة كبيرة من شبان الحضارة والزهراء، منذ العام 2011، في مختلف مليشيات النظام وأجهزته الأمنية، خاصة “الأمن العسكري” و”اللجان الشعبية” و”لجان الحماية الذاتية” وغيرها. وهنالك ضباط وقادة مجموعات متنفذة من المنطقة، وقفت في وجه إزالة الحواجز. إذ يخشى أولئك من حصول عمليات انتقامية في حال أزيلت الحواجز، نظراً للانتهاكات والجرائم الطائفية التي نفذها البعض من الزهراء ووادي الذهب، ضدّ السنّة في الوعر وحمص القديمة.

وعلمت “المدن” أن توجيهات أمنية صدرت بتخفيض المظاهر الطائفية في حمص إلى أكبر حد ممكن، وإزالة صور القتلى والعبارات الطائفية المكتوبة من شوارع المدينة، في محاولة لإعادة الحياة الطبيعية للعلويين مع أهالي الأحياء الأخرى، والسعي لإقامة مهرجانات وإحتفالات مشتركة بين المناطق العلوية والسنية.

ويرى البعض من أهالي حمص، أن هذه القرارات تأتي لانهاء الغيتوهات العلوية-الشيعية ضمن مدينة مفتوحة، كحمص. كما أن الوقت قد حان لانهاء العزلة الذاتية التي اختارتها تلك الأحياء، والدفع باتجاه التطبيع القسري للعلاقات مع بقية أحياء المدينة السنيّة بعد اخضاعها وتركيعها بالحصار والجرائم الطائفية والتهجير القسري. وكأن شيئاً لم يكن.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر