إنسان يكافح الشر والذل يحارب بكرامة وكبرياء…في زمن الطاغوت

beirut News19 يونيو 2019
beirut News
مقالات
إنسان يكافح الشر والذل يحارب بكرامة وكبرياء…في زمن الطاغوت
beirut News

في هذا الزمن، تُقرأ السطور على أنها أدب، متناسين المشاعر كثر من هم ينتبهون إلى الحروف والكلمات.

ويتناسون كم تخبئ فيها من فرح، من ألم، من حزن..

فنحن أضحينا قشورًا، سلعًا صينيَّة يوصي عليها تاجر شعبيا يريد الربح الكثير مقابل مواد فاسدة..

نبحث عن إنسان يشبه الماضي العفيف، إنسان يكافح الشر والحرام والذل، يحارب بكرامة وكبرياء…

في زمن الطاغوت، وأي طاغوت يشبه هذا الزمن المادي البحت..

الذي يقيم فيه ثقافته من خلال رصيده البنكي وعدد الندوات التي كان حافلا بها، وهل كل من كان مكرما يستحق الثناء والتمجيد…

أساسا لماذا التمجيد لشخص سرق منك المال والمنصب والشهرة، وتحلى بأخلاق العفة والطهارة، وهو بالواقع لا يستحق شيئا ولا يملك شيئا من القيم…

في زمن الطاغوت، السياسي يغرد بإسم الوطن وهو الخائنُ الأكبر، يريق الدماء ويغرر مواطنا لذبح رفيقه في الوطن… وبإسم الحب يغتال الحب والأعياد..

بإسم المواطن وبإسم الشعب يشرد أبناء الوطن، فلا أعمال ولا أوطان… وباسم الحاجة يشحذ بكل ما من قوة لتعبئة الجيوب المكتنزة…

بإسم الطهارة طهر البلاد من الأشراف واعتلى القمم الأراذل…

أي وطن وأي زمن نعيش فيه، وهل يجب أن يسمى وطن، تفتقر فيه الحياة الأدنى من الكرامة، فصار المواطن الصالح الذي يأبى تقبيل الأيادي والأرجل يعيش من قلة الموت، لا يجد الوظيفة فهو رذيلة بنظرهم طبعا…

في أي زمن صرنا، لا ندري أين سنصل في النهاية؟! …

بأزمنة العقاب الرباني، لا شيء يحمد عقباه…

فالله منك السلامة في بلد لم يحوِ من الأمن الا شعاراته الوهمية.. وسلام يخلو من السلام والطمأنينة، في بلد يخلو من الأمل وتنفجر فيه قلوب الشباب قبل العجزة بجلطات قلبية أو دماغية…

وأمراض المستعصية تتفشى في الفتيات والصبية… قلوب وجلة تنتظر الحياة،فداهمها الموت على حين غرة..

في عصرنا ننظر بعيوننا للأشياء، فتغرينا ألوانها البراقة متناسين أن القلب يبصر بحدة أقوى ونظر أعمق…

ننظر به بحب، بأمل، بعاطفة، أو بجفلة نستشعر بها من يريد إيذاءنا من قبل أن يحدث…

في هذا العصر، نُعصر أخلاقيا ودينيا، لنُفرَّغ من كل القيم والدين، فلا يصل إلى من تخلى عن الشرف.

وكأن هناك من يريدنا أن نخسر، كما هو خَسِر…

وكأن هناك من يُريد أن ينتقم منَّا لأننا أطهر منهم، ولأنهم أراذل يريدون الجميع أراذل مثلهم، ليشعروا بالراحة المصطنعة الواهية، التي لا تلبث أن تسقط أقنعتها وتذوب بيد أناس بسطاء، يلمعون لأنهم نجوما متواضعين، وما كانوا يوماً دخانًا يتلاشى كلما ارتفع.

يجب عليك تعيين العنوان

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

الاخبار العاجلة