حكومة “دياب” للإختصاصيين.. وزير العدل من طرابلس!

24 ديسمبر 2019
beirut news
مقالات
بالكاد يستطيع إدارة مطبخ فكيف له أن يدير وزارة بملفات شائكة مثل "التربية" (علي علّوش)
beirut news

“واثق الخطى” يمضي الرئيس المكلّف حسان دياب، مؤكّداً أنّ “لا اعتذار”، وأنّ الحكومة العتيدة ستولد، من دون أن يؤكد على موقف واضح بشأن هويتها، فتارةً يقول إنّها من المستقلين، وتارةً أخرى يؤكّد على تمثّل الأحزاب والحراك فيها.

أمس بدأ دياب استقبال عدد من الذين قدّموا أنفسهم على أنّهم من وجوه الحراك… وجوه طُرحت حولها شكوك وتساؤلات، وقوبلت بعاصفة من الإنتقادات، ما دفع البعض منها إلى محاولة تبرير الموقف، فيما اتجه البعض الآخر إلى التأكيد على أنّ الزيارة بصفة شخصية وأنّه “لا يمثّل إلاّ نفسه”.

الشخصيات التي انطلقت للقاء الرئيس المكلّف، أو كي تحجز لنفسها منصباً وزارياً باسم “الثورة”، لفظتها “الثورة”، ما فُسّر بحسب مصادر متابعة لـ”لبنان 24″، على أنّه رسالة للفاعلين في الساحات كي لا يخطئوا بحساباتهم، وكي يدركوا أنّ طريق زيارة الرئيس المكلّف هو المفصل لمصداقيتهم.

هذا ولا تنفي المصادر، أنّ بعض الشخصيات البارزة بالحراك، كانت لتستجيب للقاء دياب، غير أنّ حركة الناشطين المكوكية والتبرؤ السريع من أيّ شخصية تلبي الدعوة للقاء، بل وفتح سجلاّتها، دفع الجميع إلى إعادة حساباته. وتتابع المصادر موضحة أنّ موقف الحراك من دياب لم يتغيّر، وأنّ الحوار معه ليس مطروحاً، فهو نتاج هذه الطبقة السياسية التي انتفض عليها الشعب اللبناني.

شخصية طرابلسية تلّقت اتصالاً من دياب

في السياق نفسه علم “لبنان 24″، من مصادر طرابلسية، أنّ أحد المقرّبين من الرئيس المكلّف تواصل مع القاضي الجزائي جناح عبيد، وأبلغه أنّ اسمه مطروح لحقيبة وزارية في حكومة دياب إنْ شُكلّت، وهي على الأرجح حقيبة العدل.

وبحسب المصادر، فإنّ الشخصية المقرّبة طلبت من القاضي جناح أن يتنّبه إلى هاتفه لأنّ اتصالاً سيرد إليه بهذا الشأن، وبالفعل ما هي إلاّ دقائق مرّت على هذا التواصل، حتى اتصل مكتب الرئيس بالقاضي داعياً إيّاه للقاء في منزله في تلّة الخياط، غير أنّ القاضي اعتذر عن اللقاء.

وبحسب المعلومات، فإنّ القاضي عبيد غير مستعد إطلاقاً للقيام بأيّ خطوة تعارض توجهات الثورة والشارع الذي ينتمي إليه. يضاف إلى ذلك أنّ عبيد لا مطامع لديه لا بالكرسي ولا بأيّ منصب آخر، فهو “قاضٍ” وسيظلّ “قاضياً”.

حكومة “الاختصاصيين”.. محفوفة بالمخاطر

إلى ذلك تؤكّد المصادر أنّ سعي دياب لتشكيل حكومة إختصاصيين، أو حتى حكومة تكنو – سياسية، محفوف بالمخاطر، إذ ليس هناك وجوهاً بارزة في الحراك ستنجر لدعم دياب، أو لمساندته في التشكيل.

في المقابل، ترى المصادر أنّ السبيل الوحيد لأن يشكّل دياب حكومة، هو في أن يتجه لحكومة “لون واحد”، أي حكومة مواجهة، وذلك في ظلّ مقاطعة العديد من الفرقاء السياسيين إنْ أراد تشكيل حكومة سياسية، وهذا ما يعتبر إنتحاراً في زمن الإنهيار. فهل سيعتذر دياب أمام هذه العراقيل؟ أم أنّ الـ”أنا” البارزة لديه، أكبر من الوطن؟

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

الاخبار العاجلة