web analytics

حزب الله “يفجر” الدولة امنيا وحكوميا…ماذا بعد؟

انفجار في مستودع اسلحة في عين قانا...صمت وتكتم التشكيل معطّل...اجتماعات رئاسية مالية..وأزمة محروقات!؟

beirut News
مقالات
23 سبتمبر 2020
حزب الله “يفجر” الدولة امنيا وحكوميا…ماذا بعد؟
beirut News
تحليل سياسي: المركزية

كل يوم كابوس ، ومع شروق كل شمس انفجار …فماذا بعد؟ ماذا ينتظر اللبنانيون اكثر من حزب الله وسلاحه الذي يتهدد حياتهم عسكريا بصواعق التفجير وسياسيا بصواعق التعطيل .

هل هو قدرهم ان يرضخوا لقرارات فريق يستبيح الدولة ويضربها ويهددها ويمنع قيامتها بعدما دفعها بممارساته ومواقفه الى قعر الهاوية، واكثر، هو اليوم يمنع اي مبادرة لانقاذها بذريعة حقيبة لطائفة، لم تعد تنطلي على احد.


ماذا بعد ؟ وهل ما زالت صفة المقاومة تنطبق على هذا الفريق ؟انها مقاومة نعم.


لكنها مقاومة ضد الوطن وضد أهل البيت وابناء هذا الوطن وقد فاض كأسهم لكثرة ما ذاقوا من مرارتها. هم يستحلفونكم اليوم …بالله عليكم اتركوا الوطن لشعبه ونفذوا مشاريعكم الاقليمية والدولية في مكان ما على هذه الارض الواسعة خارج حدوده…هو يناشدكم الرحمة فارحموه.

انفجار عين قانا: لم يكد اللبنانيون يستفيقون من هول انفجار المرفأ الذي لم يمط اللثام حول اسبابه الحقيقية بعد شهر ونصف على “الزلزال” حتى وقع انفجار ضخم في خراج بلدة عين قانا الجنوبية في مستودع أسلحة لحزب الله لم تحدد اسبابه بعد .

مركز لحزب الله: ووسط صمت مطبق من الحزب وفيما اشارت المعلومات الأولية الى أن الانفجار وقع في مبنى تابع لحزب الله مؤلف من 3 طبقات وقد فرض الحزب طوقًا أمنيًا حول المكان الذي تصاعدت منه سحب الدخان، اشارت اخرى الى انه وقع في مركز لتجميع قذائف مخلفات الحرب نافية سقوط ضحايا او جرحى واقتصار الاضرار على الماديات علما ان الفيديوهات المتداولة من مكان الانفجار اظهرت كما كبيرا من الاضرار في المكان وفي المنازل المجاورة.

واذ نفى مصدر في حزب الله ما تردد عن استهداف القيادي الكبير في الحزب علي سمير الرز او اي جهادي كبير آخر اكد ان الانفجار وقع في مركزتجميع مخلفات حرب تموز اي الالغام.


واشارت ام تي في الى معلومات عن أنّ انفجارين سُمعا تفصل بينهما مدّة 10 دقائق وان رقعة الانفجار تتخطى الـ 700 متر دائرياً.


” وقال امين عام الصليب الاحمرجورج كتانة :تلقينا اتصالا وقد هُرعت سيارة الصليب الأحمر الى عين قانا والمعلومات الأولية لم تفد عن وقوع جرحى.

في المقابل افادت معطيات صحافية ان دمارا كبيرا لحق في المبنى الذي وقع فيه الانفجار وفي المحيط وقد تضررت سيارات وابنية، وسقط عدد من الاصابات.

وكانت المعلومات الاولية افادت ان الانفجار ناجم عن حريق في محطة محروقات في البلدة ليؤكد الاهالي لاحقا لـ”المركزية” ان لا محطة في البلدة المذكورة، علما ان طيرانا اسرائيليا مكثفا حلق في اجواء المنطقة قبل الانفجار .

الجمود مسيطر: وبعيدا من الامن المتفجر بسلاح حزب الله، استمر الحزب في تعطيله على الضفة الحكومية. وغداة اطلالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون التلفزيونية مقترحا حلّا يساعد في كسر المراوحة السلبية ، يقوم على “إلغاء التوزيع الطائفي للوزارات التي سميت بالسيادية وعدم تخصيصها لطوائف محددة بل جعلها متاحة لكل الطوائف”، بقي الجمود مسيطرا وسط تمسك كل فريق من المتخاصمين على حلبة التشكيل بمطالبه.

لا ردود: وفي السياق، وفي وقت اكدت قناة “او تي في” الناطقة باسم فريق العهد والتيار الوطني الحر ان ” الثنائي الشيعي لا يزال مصرا على موقفه ومصادره تقول: الحل مش من عنا انما من الخارج عبر الضغط على المعرقلين”، أكّدت مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية للـLBCI أن ما من شيء جديد في تطورات الملف الحكومي وهناك رصد لردود الفعل على طرح الرئيس عون خلال ٢٤ ساعة بانتظار الخطوة التالية.

وقالت المصادر: “اقتراح عون يفتح الباب امام حل، اذا كانوا يريدون فعلا حلاً، وحتى الآن لم تظهر ردود الفعل باستثناء بعض الاوساط التي لا يمكن اعتبارها موقفاً رسمياً”.

وأضافت أنّ من ركّز على عبارة “جهنم” يريد حرف الانظار عن الطرح الجدي الذي قدمه رئيس الجمهورية واهميته، وذلك للتركيز على الشكليات فقط، موضحة أنّ كلمة “جهنم” قصد بها الانهيار وهو تعبير يستعمل عادة للقول اننا ذاهبون للأسوأ.

وعن التقاء مبادرة عون مع طرح التيار الوطني الحر، شدّدت المصادر على أنّ هذا موقف رئيس الجمهورية وهو طرح يراوده منذ بدء ازمة التأليف وتقدم فيه من باب حرصه على تشكيل الحكومة ولا شيء يمنع من أن يلتقي معه طرف بطرح مشابه.

ونفت المصادر أي اجتماع أمس بين النائب جبران باسيل والرئيس عون قبل مؤتمر الأخير، لافتة إلى أنّه لم يسجل اي اتصال من الرئيس المكلّف برئيس الجمهورية بعد اصدار بيانه الصباحي أمس.

حكومة اختصاصيين مصغرة: من جانبه، شدد رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة على ان لبنان يمر بظروف بالغة الصعوبة من انهيار اقتصادي ومالي ونقدي يطال معظم القطاعات وارتفاع هائل بنسبة الفقراء وكارثة نزلت على بيروت نتيجة التفجير المريب ووباء كورونا الذي يجتاح لبنان والعزلة التي يعاني منها عن العرب والعالم.

وأكد في تصريح من دار الفتوى بعد لقائه المفتي عبداللطيف دريان، ان هناك حاجة ماسة لحكومة قادرة وفاعلة لايقاف الانهيار والتصدي للازمات الكبرى التي اوصلت اللبنانيين الى الهلاك في البر والبحر، متمنياً على جميع المعنيين في لبنان التمسك بوثيقة الوفاق الوطني والدستور نصا وروحا والكف عن العبث بهذا النص المرجعي الجامع وذلك بفرض اعراف تخل بنصه او تدعو لنظام جديد يراد التفاوض عليه .


كما دعا السنيورة الى تشكيل حكومة انقاذ مصغرة تتألف من عدد من المتخصصين الاكفاء لا يكونون اسرى للعصبيات او الالتزامات الطائفية.


وقال “ما عادت البلاد تتحمل ممارسات غير وطنية وغير مسؤولة ولا بد من الاقلاع عن التشبث بالحصص”.

مواصلة الدعم: وسط هذه الاجواء، الاوضاع المعيشية والاقتصادية والمالية تزداد صعوبة.

وللغاية، واصل رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الاجتماعات التي يعقدها لمتابعة عمل الادارات والمؤسسات الرسمية، فرأس للغاية اجتماعين في قصر بعبدا في حضور رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب وعدد من الوزراء في حكومة تصريف الاعمال والمختصين.

الاول حضره الى الرئيس دياب وزير المالية في حكومة تصريف الاعمال غازي وزني، حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المدير العام للرئاسة انطوان شقير، الامين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكية، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية شربل قرداحي ومستشار رئيس الحكومة الياس عساف.

وبحث المجتمعون في السبل الكفيلة بمواصلة الدعم، لا سيما على الادوية والقمح والمواد والسلع الاساسية.

كذلك تقرر الطلب من الوزارات المعنية تكثيف اجتماعاتها مع مصرف لبنان بهدف تحقيق ما تقدم ضمن خطة متكاملة توضع لهذه الغاية.

اعادة الاعمار: اما الاجتماع الثاني فخصص للبحث في المراحل التي قطعتها عملية إزالة آثار الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 آب الماضي، والتنسيق القائم بين قيادة الجيش ومحافظة مدينة بيروت لجهة الاسراع في إنجاز ترميم المنازل المتضررة قبل حلول فصل الشتاء، وآلية دفع التعويضات للمتضررين، على ان يصدر قريبا المرسوم المتعلق بالاعتماد الذي طلب رئيس الجمهورية تخصيصه لهذه الغاية وقيمته 100 مليار ليرة.

وتمت ايضا مناقشة الصعوبات التي تعترض تنفيذ بعض الاشغال الضرورية، لا سيما بعد انتهاء عمليات مسح المنازل والممتلكات والسيارات والآليات المتضررة، إضافة الى مرحلة ما بعد الكشف عن عدد من المستوعبات في مرفأ بيروت والتي تحتوي على مواد مشتعلة. وقد تقرر ان يدعو رئيس الحكومة الى عقد اجتماعات دورية كلما دعت الحاجة لجميع الجهات المعنية في عملية اعادة الاعمار وما ترتب عن نتائج الانفجار، على ان يعقد كل اسبوع اجتماع في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس عون وحضور الرئيس دياب لمتابعة تنفيذ القرارات المتخذة.

لفتح الاعتمادات: وليس بعيدا، لفت نقيب اصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البركس إلى أن “ازمة شح مادة البنزين التي يمر بها قطاع المحروقات تعبّر عما ستؤول اليه الاوضاع في المستقبل في حال تم تنفيذ رفع دعم المحروقات كما ابلغ مصرف لبنان السلطة التنفيذية منذ مدة”.


واستعجل مصرف لبنان صرف الاعتماد، مطالبا بتشكيل لجنة لدرس آلية رفع الدعم “لأن الأمور ستتغيّر جذرياً”.


عون يشيد ويناشد: من جهة ثانية، أكد رئيس الجمهورية “تعلق لبنان بالمبادئ السامية للأمم المتحدة وميثاقها، وبما تطمح اليه من أهداف نبيلة لصالح شعوب العالم”، داعيا إلى “ادخال الاصلاحات اللازمة على طريقة عمل هذه المؤسسة الدولية، وعلى مضاعفة السعي لمساعدة الدول المحتاجة في سبيل مستقبل أفضل”.

وفيما اشاد بما تقدمه هذه المنظمة والدول الصديقة من مؤازرة ومساندة على طريق معالجة التداعيات الضخمة لانفجار مرفأ بيروت، والتعافي من الأزمة الاقتصادية والمالية، دعا في خلال كلمة له ألقاها ليل أمس عبر الفيديو بمناسبة الاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة الذي نظم في قاعة الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك، العالم الى “مساعدتنا في تأمين العودة الآمنة للنازحين السوريين الى ديارهم لأن لبنان الذي يئن من وطأة الأزمات غير المسبوقة التي تثقل كاهله، لن يستطيع الاستمرار في استضافة أكبر عدد من اللاجئين في العالم نسبة الى عدد السكان”.

وشدد الرئيس عون على أن “الصعوبات لن تثني لبنان عن متابعة دوره الإيجابي على الصعيد الدولي، وتفاعله البناء مع الأمم المتحدة وضمن الاسرة الدولية”.

المصدرالمركزية
رابط مختصر