مقالات

ليلة الغضب على رياض سلامة والمصارف

احتجاجاً على حجز المصارف على أموال اللبنانيين، وعلى السياسات المالية لمصرف لبنان، وعلى تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار، اعتصم أكثر من ثلاثمئة محتج أمام جمعية المصارف في وسط بيروت، وهتفوا “بدنا ضريبة ع الأرباح.. ع المصرف مش ع الفلاح” و”يسقط يسقط حكم المصرف”.. “حرامي حرامي رياض سلامة حرامي”.. “حرامي حرامي سليم صفير حرامي”، وغيرها من الهتافات المنددة بحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف.

النقمة على سلامة
وكانوا قد انطلقوا في تظاهرة إلى أمام مصرف لبنان، حيث ينظم ناشطون اعتصاماً مفتوحاً، ولينضموا إلى ندوة اقتصادية هناك في الهواء الطلق للزميل محمد زبيب.

وسار المتظاهرون على وقع هتاف “الوطن للعمال.. تسقط سلطة رأس المال”، و”الشعب يريد اسقاط الدين العام”، “وبدنا نحكي وبدنا نقول وضع الليرة مش مقبول”، و”فليسقط حكم الدولار”، و”ارفع سور المصرف علّي.. بكرا الثورة تشيل ما تخلي”. كما هتفوا ضد الصيارفة بعد أن فاق سعر صرف الدولار 2500 ليرة: “يا صراف ويا غدار حاجي تلعب بالأسعار”. كما طالت هتافاتهم رئيس جمعية تجار بيروت: “وقولوا لنقولا الشماس مش ناسيينك يا نسناس”.

ووضع بعض المتظاهرين أقنعة لوجه رياض سلامة، وحملوا لافتات كتبوا عليها “رياض سلامة حرامي”، و”مهندس دينك ع حسابي”.

ولاحقاً، انضمت التظاهرة إلى اعتصام تداعى إليه المواطنون عبر منصات المحادثة الفورية أمام مصرف لبنان في شارع الحمراء. وأقفلوا الطريق أمامه. وعملوا على تحطيم الأسوار الحديد وراحوا يقرعون عليها، مطلقين هتافات ثورية وضد المصارف. وأفرغ الجميع جام غضبهم عل رياض سلامة هاتفين “حرامي حرامي رياض سلامة حرامي” و”حامي الحيتان مصرف لبنان”.

الدولة متخلية عن مواطنيها
بعدها انطلق عدد كبير من المتظاهرين إلى أمام مبنى فرنسبنك للمشاركة في الندوة الاقتصادية للزميل زبيب، وأبرز ما جاء فيها أن هناك ضرورة قصوى للخروج من الأزمة عبر إعادة هيكلة الدين العام، مشيراً إلى وجود طرق عدة للسير بهذا الاتجاه، مثل شطب الدين عبر تخلي الدائنين عنه، أو خفض الفائدة على خدمة الدين العام، التي تبلغ بمعدل وسطي 7 في المئة. ووفق زبيب، لا تتخطى الفائدة في معظم الدول الواحد في المئة. وقياساً بمعدل الدين في لبنان فتخفيض الفائدة بنقطة واحدة تدخل على الخزينة نحو مليار دولار.

وتطرق إلى تسديد المصرف المركزي سندات اليوروبوندز بنحو مليار وخمسمئة مليون دولار، بينما ترك اللبنانيين من دون أموال. أي أن الدولة مهتمة بالتسديد للدائنين في الخارج، وتركت المواطنين في لبنان حتى من دون الحصول على رواتبهم من المصارف. وإذ اعتبر أن هذا الإجراء يدل على أن الدولة لا تكترث بالمواطن، لفت إلى أن أي بلد يمر بمثل الأزمة الحالية يعمل المسؤولين فيه بشكل أساسي على حماية أموال المواطن، تجنباً لحدوث كوارث اجتماعية.

بواسطة
وليد حسين
المصدر
المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق