عمرو موسى : عن عودة سوريا إلى الجامعة العربية

20 ديسمبر 2018

سبع سنوات و38 يوما مرت على تعليق مشاركة الوفود السورية في اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، ولكن اليوم عاد الحديث وبقوة عن أهمية عودتها للجامعة.

الدعوات التي بدت جادة هذه المرة لاقت ترحيباً من بعض الدول، حسب تأكيد العديد من المصادر، إلا أنها تنتظر أن يقر الأمر داخل أروقة الجامعة العربية؛ التي باتت مطالبة بدور فاعل في القضايا العربية، وعلى رأسها سوريا وليبيا، خاصة مع نفي وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي توجيه دعوة لسوريا لحضور القمة المرتقبة في تونس، أعقبه القول بأن اتخاذ قرار حول سوريا لا بد أن يكون جماعياً من الدول العربية الأعضاء في الجامعة قائلا: ”هم من يقررون وليست تونس من تقرر”.

وفي ظل عدم رد أو تأكيد رسمي من الجامعة العربية بشأن الأمر، تحدثت “سبوتنيك” إلى الأمين العام للجامعة العربية السابق، عمر موسى، الذي أكد على ضرورة وجود دور عربي فاعل في حل الأزمة، ومناقشة عودة سوريا إلى الجامعة وتمكين الدول الأعضاء من المساهمة في حل القضية السورية. وإلى نص الحوار:

برأيك ما الذي يعيق الدور العربي في القضية السورية؟

التدخلات الدولية الكثيرة تصعب الأمور، ولا بد من استمرار العمل العربي؛ للتوصل إلى حل وإنهاء الأوضاع غير الطبيعية في سوريا.. سوريا دولة عربية وستظل عربية، ومن الضروري وجود دور عربي لحل القضية السورية في الوقت الراهن.

هل تعتقد أنه بات من الضروري عودة سوريا إلى الجامعة العربية؟

على الدول الأعضاء في الجامعة العربية مناقشة الأمر، واتخاذ القرار بهذا الشأن، خاصة أن مسؤولية القرار تقع على عاتق الدول الأعضاء في الجامعة العربية، ويجب على الدول التي تدير الأمور في سوريا، أن تفتح الباب للدول العربية للمساهمة والمشاركة في الحل، وهي مسألة أساسية، حيث إنه لا يمكن الحديث عن دور الجامعة العربية لمجرد أنه دور، وفي نفس الوقت تغلق الأبواب على سوريا.

هل يجب أن تطالب الدول العربية بهذا الدور؟

الدول العربية لا تطالب، الدول العربية في إطار الجامعة العربية تقرر، ومن أجل أن تقرر يجب أن يكون لها دور فاعل، وذلك يستوجب أن تكون الأبواب المفتوحة لهذا الدور.

كيف ترى تبعات انسحاب القوات الأمريكية من سوريا؟

الانسحاب له مؤشرات كثيرة، والأمر يطرح العديد من علامات الاستفهام، وعمليات البحث حول أسباب الأمر وتوابعه مستمرة، كما أن الأمر لا يقتصر على القوات الأمريكية، خاصة أنه لا يمكن الحديث عن وجود القوات الأمريكية ونتغافل تواجد قوات أخرى منها إيران مثلا.

كان وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي، قد علق أمس الثلاثاء، على حقيقة دعوة الرئيس السوري بشار الأسد لحضور أعمال القمة العربية التي تحتضنها تونس في مارس/آذار 2019.

ونفى الجهيناوي، في تصريح لـ”موزاييك إف أم”، هذه الأنباء، قائلا: “تونس لم ترسل دعوات حاليا إلا للسعودية والإمارات”.

وأشار وزير الخارجية التونسي إلى أن اتخاذ قرار حول سوريا قد يتم بعد اجتماع الرؤساء العرب في القمة، قائلا: ”هم من يقررون وليست تونس من تقرر”.

حوار — محمد حميدة