سداسي البحر الميت: اجتماع مثمر.. فهل بحث “مقترحات بومبيو”؟

beirut news
العرب والعالم
beirut news1 فبراير 2019
سداسي البحر الميت: اجتماع مثمر.. فهل بحث “مقترحات بومبيو”؟

على شواطئ البحر الميت، وداخل مركز الملك حسين للمؤتمرات، عقد ستة وزراء خارجية عرب لقاءً تشاوريًا لبحث عدد من أزمات المنطقة، ابرزها ملف عودة سورياإلى الجامعة العربية، والتهديدات الإيرانية لدول المنطقة.
وتأتي هذه الخلوة الوزارية قبل شهر من القمة العربية المزمع عقدها في تونس.

وفي بيان مقتضب لا يحمل أي تفاصيل، أعلنت الحكومة الأردنية ظهر الخميس، انتهاء اللقاء التشاوري الذي يجمع وزراء الخارجية لدول السعودية والبحرين والإمارات ومصر والكويت.

مصدر دبلوماسي أردني اكتفى بتصريح رسمي أن الاجتماع “فتح عددا من الأجندات وتنسيق المواقف المشتركة حول قضايا المنطقة والأمن المشترك وتنسيق المواقف والتأكيد على وحدة الموقف تجاه القضية الفلسطينية”.

فما هي تفاصيل هذه الملفات من وجهة نظر هذه الدول؟ المحلل السياسي، بسام بدارين يرى أن “هذا الاجتماع جاء للتشاور والتنسيق والتنفيذ بعد زيارة وزير الخارجية الاميركي، مايك بومبيو، لتلك الدول والإعلان منها عن تشكيل تحالف ضدإيران“.

وقال البدارين: “حرصت الدول المجتمعة على عدم إعطاء هذا الاجتماع طابعا رسميا، مما يوحي أن هنالك طبخة تطبخ، ولها علاقة ببرنامج مقترح بعد زيارة بومبيو لغاية التنفيذ، إلى جانب بحث تداعيات بعض الملفات مثل الانسحاب الاميركي من سوريا، وعودة دمشق إلى الجامعة العربية، وأمور متعلقة بالملف الفلسطيني”.

وأضاف: “إنشاء تحالف ضد إيران في المنطقة كان على رأس جدول أعمال بومبيو، في جولته العربية التي شملت 8 دول مطلع يناير، إلا أن للأردن أولويات مختلفة وعلى رأسها الملف الفلسطيني وما يطرح من إعلان صفقة القرن عقب الانتخابات الإسرائيلية المتوقعة الشهر المقبل، إلى جانب تركيز الأردن الملف السوري ومحاولات الانفتاح على دمشق”.

إلا أن المحل السياسي، الدكتور حسن البراري، رآى أن “أولويات الدول المجتمعة تختلف وتتباين فيما بينها”، وقال إن “هذا الاجتماع بداية التحضير لمؤتمر وارسو في بولندا والذي سيعقد في 13 و14 من الشهر المقبل، بدعوة من الخارجية الاميركية لمناهضة إيران“.

ووفقا للبراري، فإن مصادر التهديد بالنسبة للدول المجتمعة مختلفة و”الأردن لا ينظر إلى إيران كمصدر تهديد، فالذي يشكل تهديدا للمملكة هي السياسات الإسرائيلية، وصفقة القرن، وتقويض حل الدولتين، وجزء من الدول المنضوية في الاجتماع تتوافق مع الإدارة الاميركية والحكومة الإسرائيلية بشأن هذه التهديدات التي تواجه الأردن“.

وقال إن “الملف الفلسطيني قد يكون بحث على استحياء في هذا الاجتماع، بالنسبة للسعودية والهدف الأساسي تشكيل تحالف مناهض لإيران، والرياض هي الطرف الأقوى في هذا الاجتماع كونها صاحبة المال والنفوذ”.

وسبق هذا الاجتماع حراك سياسي بارز، إذ زار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي العاصمة الأردنية عمان، في 12 كانون الثاني في محاولة لاستمزاج الآراء حول عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

يشار إلى أن الخارجية الأردنية اكتفت بوصف الاجتماع بـ”المثمر” وقال الوزير أيمن الصفدي في تصريح مقتضب للصحفيين عقب الاجتماع إنه “بحث جميع القضايا المشتركة”.

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

رابط مختصر