تستعرض أهم استثمارات “الثوري الإيراني” بسوريا

beirut News25 أبريل 2019
beirut News
العرب والعالم
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-06-04 12:42:34Z | |
Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2015-06-04 12:42:34Z | |

بدّل هدوء المعارك من أولويات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، فبات التركيز على المشاريع الاقتصادية والاستثمارية أولوية بدلا عن العسكرة والمعارك.

وبتصنيف الولايات المتحدة له، “منظمة إرهابية”، في منتصف الشهر الجاري، صعد الحديث عن الحرس الثوري الإيراني إلى صدارة الاهتمامات.

وترصد “عربي21” في هذا التقرير، أهم استثمارات الحرس الثوري الإيراني في سوريا، معتمدة على معلومات جمعتها من مصادر متنوعة.

تعد شركة “خاتم الأنبياء” الرافعة المالية للحرس الثوري الإيراني، وتعتبر سوريا و العراق وعدد من الدول الإقليمية إلى جانب الداخل الإيراني ساحة رئيسية لعمل هذه الشركة.

وبحسب تقارير إعلامية غربية، اطلعت عليها “عربي21” فإن الشركة (خاتم الأنبياء) التي تضم أكثر من 650 ألف موظف في الداخل الإيراني فقط، تتعامل مع نحو 5 آلاف مقاول وتاجر.

ويتوزع النشاط الاستثماري لشركة “خاتم الأنبياء” بين الطاقة (نفط وغاز) ونقلها، وإعادة الإعمار، والطرق، والاتصالات، والسياحة، والبنوك والمصارف.

وموّلت الشركة، ولا تزال، كل المليشيات التي قاتلت إلى جانب النظام السوري منذ اندلاع الثورة السورية في العام 2011، معتمدة على بيع النفط في السوق السوداء العالمي، وتحويل عائداتها عن طريق عمليات غير شرعية (غسيل أموال، التفافات مصرفية)، علاوة على مصادر تمويلية أخرى.

ويعد مشروع “حفظ النفط والطاقة” الممتد من العراق إلى الساحل السوري، واحداً من أبرز وأكبر مشاريع شركة “خاتم الأنبياء”.

نقل النفط والطاقة

مع دخوله إلى سوريا، بدأ الحرس الثوري الإيراني، في تنفيذ مشروعه الموصوف بـ”المشروع الحلم”، إذ اتضح مؤخرا أن الدعم المالي واللوجستي الذي قدمته طهران إلى النظام السوري، لم يكن إلا جزءا من التكلفة لتحقيق مشروع الربط بين طهران والبحر المتوسط.

اقرا أيضا :  بماذا توعد القائد الجديد للحرس الثوري بعد تسلمه منصبه؟

إلا أن التحول الأهم في هذا المشروع، ظهر مؤخرا مع إعلان النظام السوري عن مباحثات مع الجانب الإيراني بخصوص إعداد “مسودة عقد” لإدارة ميناء اللاذقية من قبل إيران، التي تسعى إلى جعل المرفأ منفذا لها على البحر المتوسط.

ويبدو أن سيطرة إيران على الميناء تعتبر وضعا لآخر لبنات المشروع، بعد أن افتتحت الطريق البري العراقي- السوري، بموازاة مباشرتها بمد سكة الحديد من منفذ الشلامجة إلى مدينة البصرة العراقية، السكة التي ستربط إيران بميناء اللاذقية السوري عبر العراق.

ورغم عدم توقيع النظام السوري بشكل رسمي على تسليم إيران لميناء اللاذقية بعد، أكد الباحث السوري عباس شريفة في حديث لـ”عربي21″ أن إيران بدأت فعليا بتسليم إدارة الميناء الضخم لموظفين إيرانيين، لتحكم بذلك القبضة على بوابة سوريا الاقتصادية البحرية.

وفي السياق ذاته، أكد الباحث الاقتصادي السوري، يونس الكريم لـ”عربي21″، أن الحرس الثوري الإيراني يولي اهتماما بالغا للانتهاء من تنفيذ هذا المشروع، الذي سيمكنه من إيجاد منفذ قريب على أوروبا لتصدير النفط والغاز الإيراني والعراقي والسوري إليها.

وذكر أن قيمة العقود الرسمية التي وقعتها إيران مع النظام السوري لتنفيذ هذا المشروع، تفوق قيمتها 10 مليارات دولار أمريكي.

وإلى جانب ذلك، تقوم شركات إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري بشحن قطع غيار السيارات وغيرها من البضائع عبر اللاذقية، لتجنب قصف إسرائيل للشحنات في مطار دمشق، كما تخطط لإنشاء شبكة تجارية إقليمية تربط إيران بالبحر الأبيض المتوسط.

مشاريع السياحة الدينية

بعيدا عن الطاقة ونقلها، دأب الحرس الثوري الإيراني خلال السنوات القليلة الماضية، على التركيز على شراء العقارات في دمشق القديمة وحلب.

وبحسب معلومات جمعتها “عربي21” فإن الحرس الثوري الإيراني، بدأ منذ العام 2012، بشراء الفنادق في مركز مدينة دمشق وضواحيها الجنوبية، حيث باتت العديد من الفنادق (الإيوان وآسيا ودمشق الدولي وفينيسيا والبتراء، وأسهم في فندق سميراميس) ملكا للحرس الثوري.

ويعزو الباحث يونس الكريم ذلك، إلى جانبين، الأول الاستحواذ على المرافق الخدمية للسياحة الدينية، موضحا أن “دمشق تعتبر من أكبر المدن استقطابا للسياحة الدينية عموما، والشيعية على وجه الخصوص”.

من جهة أخرى، ووفق الكريم، فإن السيطرة على قلب المدن يتيح لإيران التحكم بالحركة التجارية فيها.

وأضاف في هذا السياق، أن “السيطرة على الحركة التجارية، يعني حكما السيطرة على القرار السياسي للمدينة”.

أما عن الفنادق والمحال التجارية في منطقة “السيدة زينب”، فأكد الكريم أن إيران بدأت منذ العام 2009 بشراء الفنادق هناك، لإحداث فرص للعمالة الإيرانية في السوق السورية.

الزراعة (الزعفران)

وفي الوقت ذاته، و بحسب الباحث الكريم، فإن الحرس الثوري الإيراني توجه مؤخرا مع انحسار رقعة الصراع العسكري وزيادة المساحات الخاضعة لسيطرة النظام السوري، إلى الاستثمار في الجانب الزراعي والحيواني.

وأشار إلى استحواذ الحرس الثوري على مساحات زراعية كبيرة في أكثر من محافظة سورية، وخصوصا في دير الزور،  حيث تتواجد المساحات الكبيرة المناسبة لزراعة الحبوب، والزعفران الذي يعد من أغلى التوابل في العالم.

وقال الكريم، إن “إيران لم تنقل تجربة زراعة الزعفران إلى البلدان الخاضعة لسيطرتها بالكامل، أي العراق وسوريا”.

وتتصدر إيران بلا منازع قائمة البلدان المصدرة للزعفران الباهظ الثمن والذي يوصف بـ”الذهب الأحمر”.

علاوة على ذلك، حصلت الشركات الإيرانية على عقود لاستثمار أراض، حيث تشير مصادر إلى توقيع وزارة الزراعة السورية اتفاقا يقضي بإشراف وزارة الزراعة الإيرانية على استثمار 5000 هكتار زراعي في الداخل السوري، وإعادة التصدير للخارج.

إضافة إلى توقيع عقود مزارع لتربية الأبقار في طرطوس، وتشمل الآلات والمعدات الزراعية ومنظومة الحماية من حرائق الغابات، ومصنع تغذية للثروة الحيوانية، وغرف تجميد، ومذبح ومصنع، كما تم توقيع عقد لبناء محطة للتطعيم، تحت إشراف معهد “رازي” الإيراني.

التجارة غير المشروعة

يلقي ازدهار تجارة الحبوب المخدرة في المجتمع السوري بظلال من الشكوك على الجهات التي تقف وراء هذه التجارة غير المشروعة.

ويُلاحظ أنه في الفترة الأخيرة، قد تصاعدت محاولات تهريب الحبوب المخدرة المصنعة محليا ( الكبتاغون)، عبر المنافذ الحدودية السورية البرية والبحرية، ما يوحي بأن البلاد قد تحولت إلى منتج لهذه المواد، و محطة عبور لها على أقل تقدير.

منجانبه، اتهم الإعلامي في “شبكة الثورة السورية” مجدي أبو ريان، الحرس الثوري الإيراني بالمسؤولية المباشرة عن زراعة وتصنيع الحبوب المخدرة، بالتعاون مع “حزب الله”.

وقال أبو ريان في حديثه لـ”عربي21″، إن المناطق الحدودية السورية- اللبنانية الخاضعة لسيطرة “حزب الله”، باتت مناطق لزراعة المخدرات وتصنيعها، على حد تأكيده.

وأضاف أنه “من المعلوم أن لهذه المناطق باع طويل في إنتاج المخدرات، وهي مناطق خارجة عن سيطرة الدولة منذ مدة طويلة، ما قبل الثورة السورية”، لكن لم يتسن لـ”عربي21” التحقق من صحة ذلك من مصادر أخرى، والنفي الدائم من طرف مسؤولين إيرانيين لما ينشر بهذا الإطار .

الأولوية لإعادة الإعمار

وعلى صعيد متصل، قال الباحث عباس شريفة، إن توسع النفوذ الروسي في سوريا وسيطرتها، وشركاتها على حصة الأسد من الاقتصاد السوري، حمل الحرس الثوري الإيراني على البحث عن منافذ جديدة للظفر بجزء من عقود إعادة الإعمار.

وأضاف أن “زيارة الأسد الأخيرة لطهران، أواخر شباط/فبراير الماضي، كانت مخصصة لدفع النظام على تنفيذ العقود الاقتصادية التي وقعتها طهران وذراعها الحرس الثوري معه”.

وختم لـ”عربي21″ بالإشارة إلى اشتداد المنافسة بين الشركات الروسية والإيرانية خلال الفترة المقبلة، وتحديدا بين الشركات العاملة في حقل إعادة الإعمار.

المصدر : عربي21

يجب عليك تعيين العنوان

المقالات والآراء المنشورة في الموقع والتعليقات على صفحات التواصل الاجتماعي بأسماء أصحـابها أو بأسماء مستعـارة لا تمثل بالضرورة الرأي الرسمي لموقع “بيروت نيوز” بل تمثل وجهة نظر كاتبها، و”الموقع” غير مسؤول ولا يتحمل تبعات ما يكتب فيه من مواضيع أو تعليقات ويتحمل الكاتب كافة المسؤوليات التي تنتج عن ذلك.

الاخبار العاجلة