أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع وطاردت مئات المشيعين اثناء مراسم دفن محامية مسجونة توفيت بعد إضراب عن الطعام دام 238 يوما احتجاجا على الحكم بإدانتها بتهم مرتبطة بالإرهاب. وكتب “مكتب هالكين للمحاماة” عبر “تويتر”، “استشهدت إيبرو تيمتيك العضو في مكتبنا”.
وقال أصدقاء تيمتيك (42 عاما) إنّها كانت تزن 30 كلغ فقط وقت وفاتها مساء الخميس، ما أثار تنديدا كبيرا من أحزاب المعارضة في تركيا وروابط المحاماة الدولية والاتحاد الأوروبي.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع فيما كانت أسرة وأصدقاء تيمتيك يقتربون من مقبرة في شمال اسطنبول، على ما شاهد فريق من وكالة فرانس برس.
وهتف المشيعون “تيمتيك خالدة” و”الدولة القاتلة مسؤولة” بعد أن وضعوا رداء المحاماة الخاصة بها وزهورا على قبرها.
وسبق أن هددت الشرطة المسلحة بدروع مكافحة الشغب بمهاجمة المشيعين إذا لم يتوقفوا عن ترديد الشعارات وطاردتهم بعد مراسم الدفن. وشاهد صحافي في فرانس برس اعتقال صبي صغير.
وفي وقت سابق اشتبكت الشرطة المدعومة بالعربات المصفحة مع أنصار تيمتيك في مناطق كثيرة في اسطنبول في حين كانت مروحية للشرطة تحلق في الأجواء.
وقال نعيم امين أوغلو زميل تيمتيك “كانت تدافع عن الناس في قضايا مختلفة، مثل سوما”، في إشارة الى كارثة منجم عام 2014 خلفت 301 قتيل. وأضاف “لهذا السبب كانوا يحاكمونها”.
وأكّد الاتحاد الاوروبي أنّ وفاة تيمتيك تكشف “أوجه القصور الخطيرة” في النظام القضائي التركي.
وقال الناطق باسم الاتحاد بيتر ستانو في بروكسل إنّ “إضراب إيبرو تيمتيك عن الطعام للحصول على محاكمة عادلة ونتيجته المأساوية توضح بألم حاجة السلطات التركية العاجلة لمعالجة وضع حقوق الإنسان في البلاد”.
وكانت المحامية وزميلها أيتاك أونسال المضرب عن الطعام في السجن أيضا، عضوين في رابطة المحامين المعاصرين المتخصصة بالدفاع عن القضايا الحساسة سياسيا.
وحكم على تيمتيك، الموقوفة منذ أيلول 2018، بالسجن 13 عاما بعد إدانتها وبدأت في شباط إضرابا عن الطعام للمطالبة بمحاكمة عادلة.
وكانت تيمتيك محتجزة في سجن سيليفري، وهو مجمع سجون ومحاكم ضخم على أطراف اسطنبول.
ورفضت محكمة في اسطنبول الشهر الماضي الإفراج عن المحامية تيمتيك على الرغم من تقرير طبي يؤكد أن حالتها الصحية لا تسمح لها بالبقاء في السجن. وتم تقديم طلب ثان إلى المحكمة الدستورية لم يُجدِ أيضا.
وبدلا من الإفراج عنهما نقل المحاميان إلى مستشفيين مختلفين في تموز.
وقال مقربون من تيمتيك إنها لم تكن تتناول سوى مياها محلاة وفيتامينات خلال إضرابها عن الطعام، ولم يكن وزنها يتجاوز 30 كلغ عند وفاتها.