حرب جديدة توشك أن تشتعل في أي لحظة بين إيران وإسرائيل خصوصا بعد اغتيال إسماعيل هنية في طهران، ومن الممكن أن يكون سيناريو هذه الحرب يشبه في بعض خطواته مع ما جرى في حرب الخليج الثانية بين العراق والتحالف الدولي.
ووفق تقييمات قدمها خبراء لموقع “سكاي نيوز عربية”، فإن الحرب قد تتحول كذلك إلى حرب تحالفات دولية ضد بعضها، خاصة في حال تدخل الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وفق الخبير العسكري والمحاضر السابق في الأكاديمية العسكرية السويدية، تاغ غوستاف، فإن أي صراع محتمل بين إسرائيل وإيران يمكن أن يتبع نمطا مشابها لحرب الخليج الأولى، بداية من مهاجمة الرادارات وضرب المطارات، واستهداف مخازن الذخيرة.
واندلعت هذه الحرب عام 1991 لإخراج الجيش العراقي من الكويت التي غزاها عام 1990، وكان طرفا الحرب: العراق من ناحية، والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، وضم أكثر من 30 دولة من أنحاء العالم.
خلال حرب الخليج الثانية، كانت الخطوة الأولى للولايات المتحدة وحلفائها هي تعطيل نظام الدفاع الجوي العراقي، بضرب مواقع الرادار ومنظومات الدفاع الجوي، وبالنسبة إلى إسرائيل، فإن تشويش الرادارات الإيرانية سيكون خطوة حاسمة لضمان التفوق الجوي وتجنب الخسائر الفادحة للطائرات الإسرائيلية.
استهدفت القوات الأميركية المطارات العراقية لضمان تفوقها الجوي، ومنع الطائرات العراقية من الإقلاع، ومن المتوقع أن تتبع إسرائيل استراتيجية مشابهة بأن تسعى لتدمير المطارات الإيرانية وشل حركة الطيران العسكري الإيراني.
هذا يمكن أن يشمل استخدام صواريخ كروز وطائرات دون طيار، لقصف المدارج والمرافق الحيوية في المطارات.
وفي حرب الخليج الثانية كانت مخازن الذخيرة والأسلحة العراقية أهدافا رئيسية لضربات التحالف، ومن المحتمل أن تركز إسرائيل أيضا على تدمير مخازن الذخيرة الإيرانية، لتقليل قدراتها على شن هجمات مضادة، وستستخدم في هذه الهجمات صواريخ دقيقة التوجيه وقنابل ذكية لضمان تحقيق أكبر قدر من الدمار، مع تقليل الخسائر الجانبية.
بناءً على ما سبق، يمكن تصور سيناريو اندلاع حرب بين إسرائيل وإيران، يبدأ بضربة جوية واسعة النطاق تستهدف أنظمة الرادار الإيرانية؛ لتعطيل قدراتها على الكشف والرد، ويتبع ذلك هجمات على المطارات لتدمير البنية التحتية للطيران العسكري الإيراني، وأخيرا، يتم استهداف مخازن الذخيرة لتعطيل قدرات إيران على مواصلة القتال.
وفي إطار استعداداتها لأي تصعيد قادم مع إسرائيل، أصدرت طهران، الإثنين، إشعارا للطيارين وسلطات الطيران لتجنب مجالها الجوي، حسبما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
من ناحيتها، اتخذت السلطات الإسرائيلية عددا من الإجراءات؛ تحسبا للهجوم الإيراني، منها فتح الملاجئ في تل أبيب وشارون وروش هاعين وكريات أونو، وغيرها، وإلغاء بعض الرحلات الجوية من وإلى إسرائيل، وإخلاء المناطق الصناعية من المواد الخطرة.
وفي إطار الإجراءات التحضيرية، تم كذلك إجراء تمرين تدريبي في غرفة عمليات نجمة داوود الحمراء، الخدمة الطبية الرسمية في إسرائيل، وفق صحيفة “معاريف” التي ذكرت أن التحضيرات شملت تمرينا على عمليات التبرع بالدم في حالات الطوارئ. (سكاي نيوز عربية)