سلاح روسي يثير رعب أوكرانيا والناتو.. ما هي القنابل الانزلاقية؟

15 فبراير 2025
سلاح روسي يثير رعب أوكرانيا والناتو.. ما هي القنابل الانزلاقية؟

كشف تقرير لمجلة “ذا ناشونال إنترست” الأميركية عن أن القنابل الانزلاقية الروسية تشكل تهديدًا حقيقيًا لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مع وجود عدد قليل من التدابير المضادة التي يمكن أن تحد من هذا الخطر.

هذه القنابل، رغم بساطتها، تعد مصدر إزعاج خطير لمخططي الدفاع في الناتو، لدرجة أن الحلف أعلن عن مسابقة لمكافحة هذه الأنظمة المتطورة. 

وتُعد القنابل الانزلاقية الروسية سلاحًا بسيطًا مقارنة بالصواريخ المجنحة أو أنظمة الصواريخ الفرط صوتية، وهي تعمل بأنظمة توجيه بدائية، مما يجعلها نوعًا من القنابل “الغبية”، ولكن مع قدرة على التحول إلى قنابل “ذكية” إلى حد ما. الميزة الكبرى لهذه القنابل هي قدرتها على الهجوم على الأهداف دون التواجد في نطاق الدفاعات الجوية المعادية، وهو ما يعتبر مفيدًا بشكل خاص لروسيا في ظل وجود الدفاعات الجوية الأوكرانية التي يدعمها الناتو. 

وقد أثبتت القنابل الانزلاقية فعالية خاصة في مواجهة المواقع الأوكرانية المحصنة، حيث لا يمكن اختراقها عادة إلا عبر المدفعية أو الصواريخ المتقدمة التي تتطلب الاقتراب بشكل أكبر من هذه المواقع، مما يعرض الطائرات الروسية لخطر أكبر من الدفاعات الجوية الأوكرانية. علاوة على ذلك، فإن هذه القنابل رخيصة الثمن، مما يسمح لروسيا بشن العديد من الهجمات، ويعتبر جزءًا من استراتيجيتها لإرهاق الدفاعات الأوكرانية.

أما بالنسبة للتدابير المضادة، فإن هناك محاولات بسيطة لإسقاط الطائرات الروسية قبل أن تُطلق القنابل الانزلاقية، مع توفير بعض المساعدة من بطاريات صواريخ باتريوت الأميركية، ولكن هذه الأنظمة لا تزال نادرة. ومن جهة أخرى، يواصل حلف الناتو البحث عن سبل أكثر فاعلية لمواجهة هذه القنابل، سواء عبر تطوير أنظمة لاعتراض القنابل وتدميرها قبل أن تصل إلى أهدافها، أو من خلال استخدام تقنيات تعطل إشارات الرادار والليزر الموجهة لتوجيه القنابل.

هذا ويعكس استخدام روسيا المبتكر للقنابل الانزلاقية معركة مستمرة بين التكنولوجيا الحديثة والتقنيات القديمة. وبينما كانت كل من روسيا وأوكرانيا تعتمد على منصات متطورة ومكلفة في المعركة، برزت الأنظمة الأبسط والأرخص كأفضل الخيارات على أرض الواقع. يطرح هذا الوضع تساؤلًا حول ما إذا كان الغرب، الذي يميل إلى تبني الأنظمة المعقدة والمكلفة، يحتاج إلى إعادة التفكير في استراتيجياته الدفاعية والبحث عن حلول أكثر فاعلية وأقل تكلفة.

في ختام التقرير، تخلص المجلة إلى أن الجيوش الغربية قد تحتاج إلى التوجه نحو استخدام الأنظمة القديمة والأبسط التي تحقق الأهداف بشكل أسرع وأكثر كفاءة، بدلًا من الاعتماد على المنصات المعقدة والمكلفة. (ارم نيوز)