تشهد مناطق الضفة الغربية في فلسطين عمليات نزوح واسعة تُعد الأكبر منذ حرب عام 1967، حسب آخر التقارير الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.
وذكرت “الأونروا” أن هذه العمليات أسفرت عن تدمير ممنهج وتهجير قسري، وتضمنت أوامر هدم أثّرت على العائلات الفلسطينية ومخيمات اللاجئين، مؤكدة أن عشرات الآلاف ما زالوا نازحين وغير قادرين على العودة إلى ديارهم، بسبب استمرار العمليات التي تشنّها القوات الإسرائيلية، خاصة في شمال الضفة الغربية، لا سيما في جنين وطولكرم.
ويرى عضو البرلمان الأردني، جميل الدهيسات، أن ما يجري في غزة لا يمكن فصله عما يجري في الضفة الغربية، معتبراً في حديثه لـ”إرم نيوز” أن “المخطط واضح اليوم، ويتمثل في إعادة طرح فكرة التهجير، بعد أن رفضها الأردن ومصر، وذلك بطرق تؤدي إلى الهجرة الطوعية، من خلال القضاء على كل أسباب الحياة.”
وأضاف أن “إسرائيل تقتل كل ما يتحرك، والأردن يدرك خطورة ما يجري ويتحرك على أعلى المستويات السياسية والدبلوماسية مع المجتمع الدولي لوقف الحرب، ويتخذ كل الخطوات الداعمة لصمود الفلسطينيين على أرضهم. لكن النظام الرسمي العربي، في المقابل، مطالب بموقف أكثر فاعلية والضغط على مراكز القرار الدولي لردع إسرائيل”.
من جانبه، يرى المحلل السياسي المختص بالشأن الفلسطيني، حمادة الفراعنة، أن إسرائيل تسعى إلى إقامة دولة يهودية على كامل الأرض الفلسطينية، لكنها لن تستطيع ذلك، نظرًا إلى وجود نحو 7 ملايين و142 ألف عربي فلسطيني، بحسب إحصائيات عام 2022. وأضاف أن إسرائيل استغلت أحداث 7 تشرين الاول لتشن حربًا على مفهومي الإنسان والأرض، من خلال الاستيطان الواسع وقتل المدنيين، وليس فقط المقاومين.
ويتابع الفراعنة لـ”إرم نيوز” أن “إسرائيل تعمل على تدمير المخيمات الفلسطينية في شمالي جنين وطولكرم ونابلس وطوباس، وتسعى إلى شطب مفاهيم مثل اللاجئ والمخيم والأونروا من الذاكرة الفلسطينية والعربية. أما في ما يتعلق بالأردن والضفة والقدس، فإن إسرائيل تصطدم ببند في اتفاقية السلام يمنع تهجير الفلسطينيين قسريًا إلى الأردن، كما أن الأردن يرفض استقبالهم حمايةً لأمنه الوطني ودفاعًا عن القضية الفلسطينية، التي تحاول إسرائيل تصديرها إلى خارج الأرض الفلسطينية” وفق تأكيده.
وأشار الفراعنة إلى أن سكان المخيمات في الضفة يرفضون فكرة التهجير، ولذا فإن نحو 50 ألفًا منهم نزحوا إلى بلدات فلسطينية مجاورة، فقد استقبلهم الأهالي بأخوية، وهم لا يفكرون في الهجرة ولا يرغبون بها. (ارم نيوز)