أعلنت الأجهزة الأمنية في مصر عن ضبط سيدة أعمال واثنين من شركائها بعد اتهامهم بإدارة شركة وهمية تعمل في مجال الخدمات البترولية، والاستيلاء على أكثر من 260 مليون جنيه مصري (نحو 8.4 مليون دولار أميركي) من عشرات الشركات المعروفة في السوق المحلية.
العملية، التي جاءت في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة جرائم الاحتيال وغسل الأموال، استهدفت شبكة منظمة استغلت وثائق مزورة وعقوداً وهمية لإقناع نحو 50 شركة كبرى بالتعامل مع كيان لا وجود له على أرض الواقع.
وبحسب التحقيقات، فإن المتهمة الرئيسية، وهي سيدة أعمال معروفة بادعاءات نشاطها في قطاع الطاقة، تمكنت بالتعاون مع ثلاثة شركاء من إنشاء واجهة وهمية لشركة متخصصة في توريد المواد البترولية وصيانة المعدات الصناعية. وتم توظيف سجل تجاري مزيف وعقود توريد وفواتير غير حقيقية لإيهام الضحايا بوجود خدمات حقيقية تُقدم على الأرض.
ووفقًا لمصادر أمنية، فإن المبالغ المستولى عليها تم تحويل جزء كبير منها إلى خارج البلاد عبر عمليات معقدة لغسل الأموال، فيما جرى استخدام جزء آخر في شراء عقارات وسيارات فاخرة داخل مصر، بهدف إخفاء مصدر الأموال.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمة وشريكين لها خلال مداهمة مقر الشركة الوهمية في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة، بينما لا يزال البحث جارياً عن المتهم الرابع الذي فرّ قبل المداهمة. وخلال التفتيش، عُثر على مستندات مزورة، وأجهزة كمبيوتر تحتوي على قاعدة بيانات تفصيلية لعمليات التحايل، إلى جانب مبالغ نقدية كبيرة بعملات محلية وأجنبية.
وتجري النيابة حالياً تحقيقاتها في القضية رقم 1739 لسنة 2025 إداري، وسط توقعات بالكشف عن مزيد من المتورطين خلال الأيام المقبلة. (الحرة)