العرب والعالم

اليمن يغلي: “اسبرطة الصغيرة” راسلت إيران.. وهذا ما يخطط له بن زايد!

صحافة أجنبية

تحت عنوان “حليفا السعودية العربيان ينقلبان على بعضهما البعض”، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالة للمحلل إيشان ثارور تناول فيها التطورات المتسارعة في اليمن، متحدثاً عن الغموض الذي يلف مستقبل التحالف السعودي-الإماراتي بعد سيطرة الانفصاليين على عدن.

وسلّط ثارور الضوء على لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد، أو “حاكم الإمارات الفعلي”، أمس الاثنين، في الرياض، مشيراً إلى أنّ تجاهل الانقسامات الجلية (بين السعودية والإمارات) يزداد صعوبة.

ونقل ثارور عن الأستاذة المتخصصة في الشأن اليمين في جامعة أوكسفورد، إليزابيث كيندال، تحذيرها من أنّ هذا الواقع “يضعف التحالف (الذي تقوده السعودية في اليمن) عبر الكشف عن تصدعات مؤكدة تحت السطح”. وتابعت كيندال: “بات واضحاً جداً أنّ الإمارات والسعودية لا تتشاركان الأهداف النهائية نفسها في اليمن، على الرغم من أنّهما يتشاركان الهدف الشامل القاضي بلجم نفوذ إيران المُدرك”.

وفي مقالته، قال ثارور إنّ الدعم الإماراتي، لا سيما على مستوى التدريبات العسكرية، أعطى الانفصاليين زخماً، ناقلاً عن تقرير سابق نشرته الصحيفة توضيحه أنّ “الانفصاليين، إلى جانب الإمارات، يعارضان تحالف الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي مع حزب الإصلاح الإسلامي النافذ”؛ تعارض الإمارات لعب الحزب المذكور أي دور في اليمن بسبب صلاته بـ”الإخوان المسلمين”.

وفي الوقت الذي تلتزم فيه السعودية بقتال الحوثيين على الحدود الجنوبية وإعادة الحكومة إلى العاصمة صنعاء، قال ثارور إنّ اهتمام الإماراتيين بدعم هادي ضئيل، ملمحاً إلى وجود مصالح أخرى لأبو ظبي. وفي هذا الإطار، ذكّر ثارور بإطلاق وزير الدفاع الأميركي السابق جيمس ماتيس الإمارات بـ”اسبرطة الصغيرة”، مفترضاً أن تكون مهارتها العسكرية العالية السبب وراء هذا التوصيف.

بدورها، تحدّثت الباحثة اليمينة فاطمة أبو الأسرار عن مخاوف الإمارات في ما يتعلق بمضيق باب المندب وجزيرة سقطرى الاستراتيجية، منبّهةً من أنّ الإمارات تسعى إلى تنصيب نفسها كقائدة عليا في القرن الأفريقي.

توازياً، تطرّق ثارور إلى الدور الإيراني، لافتاً إلى أنّ الإمارات امتنعت عن تحميل الإيرانيين مسؤولية أعمال التخريب التي طالت ناقلات النفط مؤخراً، وذلك تزامناً مع تشديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغوط على طهران.

وفي هذا الصدد، نقل ثارور عن المحللة في “مجموعة الأزمات الدولية”، إليزابيث ديكنسون، تحذيرها من أنّ أي هجوم قد يصيب أرض الإمارات أو يضرّ ببنيتها التحتية سيكون مدمّراً، ومن شأنه ضرب سمعة واحدة من أكثر دول المنطقة ديناميكية اقتصادياً.

من جهته، ربط ثارور هذه المخاوف بقرار الإمارات خفض وجودها العسكري في اليمن، أمّا أبو الأسرار فلفتت إلى أنّ الإمارات لم تكن تتمتع بنفوذ كبير على الأرض في اليمن، موضحةً أنّ المجموعات التي دعمتها كانت متواجدة على الخطوط الأمامية في وجه الحوثيين. وعليه، اعتبرت أبو الأسرار الخطوة الإماراتية هذه بمثابة “رسالة حسن نية” إلى إيران والحوثيين.

بواسطة
بيروت نيوز
المصدر
WP

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق